الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 131
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
جنّ أو وجع اخرج عليك بالّذى اتّخذ إبراهيم خليلا وكلّم موسى تكليما وخلق عيسى من روح القدس لما هدئت وطفيت كما أطفئت نار إبراهيم اطفاء باذن اللّه قال فما عاودت الّا مرّتين حتّى رجع وجهي فما عاد إلى السّاعة انتهى فانّه لولا عنايته ( ع ) به لما علّمه هذا العمل حتّى برأ مما بوجهه والأخر ما رواه عن محمّد بن مسعود عن جبرئيل بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن أبي الصّباح قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلم يقول هلك المستريبون في أديانهم منهم زرارة وبريد ومحمّد بن مسلم وإسماعيل الجعفي وذكر اخر لم احفظه والظّاهر انّه إلى هذا الخبر أشار العلّامة ره في عبارة الخلاصة المزبورة والضّعف الّذى نبّه عليه لعلّه لجهالة جبرئيل بن أحمد في السّند أو لانّ اقترانه بزرارة ومحمّد بن مسلم المحرز عدالتهما وجلالتهما يكشف عن كون الذمّ الوارد في الرّواية للتّقية حفظا لهما قال الميرزا في المنهج انّه ليس صريحا في القدح فيه بل لا يبعدان يكون الكلام ناشئا منه عليه السلم عن شفقته عليهم وترغيبا لهم في اخفاء امرهم عن المخالفين أو الاحتياط في الفتوى أو تخوّفا عن خلاف ذلك على انّه معارض باصحّ منه وأصرح في حقّ زرارة ومحمّد بن مسلم وبريد كما هو مذكور في موضعه بل اقترانه بهؤلاء ينبئ عن علوّ قدره وعظم منزلته انتهى وتلخيص المقال انّ إسماعيل بن جابر له روايات كثيرة فإن كان الخثعمي والجعفي « 1 » متحدا فلا اشكال وان تعدّدا أخذنا في الجعفي بتوثيق العلّامة والطّريحى والكاظمي والمجلسي والبحراني وغيرهم وفي الخثعمي بتوثيق الشّيخ ره ونحكم بصحّة ما صحّ ساير رجاله من تلك الرّوايات بأجمعها وقد بنى على اتّحادهما جمع من الأواخر بل ظاهر الميرزا في المنهج انّ اتحادهما مسلّم حيث قال الجعفي اصحّ وأبوه جابر مشهور به معروف انتهى فانّ جعله الجعفي اصحّ النّسخ ظاهر في ان الإتّحاد محرز كما استفاد ذلك منه الوحيد ره حيث قال في التّعليقة والمستفاد من كلام المض ره انّ الخثعمي وهم وانّ الاصحّ الجعفي إلى أن قال وهذا منه ينبئ بعدم تامّل منه في الإتّحاد أصلا كما هو عند الخلاصة أيضا كذلك وكذا عند أكثر المحقّقين المطّلعين على الأمر والأمر كذلك إلى أن قال وممّا يشير إلى الإتّحاد رواية صفوان وانّه يبعد عدم اطّلاع الشّيخ ره على الجعفي مع اشتهاره غاية الاشتهار وكثرة وروده في الأخبار مع انّ الرّاوى حديث الأذان المشتهر اشتهار الشّمس في رابعة النّهار الّذى هو مستند الشّيخ ره في الأذان وكذا باقي المشايخ الكبار ويومى اليه كلام النّجاشى ومع ذلك لا يتوجّه اليه أصلا ويتوجّه إلى غير معروف ولا معهود بل ويتكرّر توجّهه اليه سيّما وان يكون ثقة ممدوحا صاحب أصول بل وغير خفىّ على المطلع انّها تناسب الجعفي هذا مضافا إلى انّه لا يتوجّه أصلا غيره من الكشّى والنّجاشى والخلاصة إلى من تكرّر توجّهه اليه وبالجملة التامّل في الإتّحاد ليس في موضعه ولا وجه له أصلا هذا ويحتمل ان يكون قول النّجاشى وهو الّذى روى حديث الأذان إشارة إلى مقبوليّة روايته واشتهارها بالقبول ورواية صفوان عنه تشير إلى وثاقته انتهى ما في التعليقة وما ذكره موجّه متين وأشار بقوله مع انّ الرّاوى حديث الأذان اه إلى ما في الحاوي من الاستشهاد للاتّحاد وكون الخثعمي تصحيف الجعفي بانّ حديث الأذان الذي اعتمد عليه الشّيخ وغيره وأشار اليه النّجاشى قد رواه الشيخ ره في التهذيب وغيره عن غيره عن إسماعيل الجعفي فيكشف عن انّ الجعفي هو الصّحيح انتهى موضحا وقد عرفت انّ تحقيق ذلك لا نتيجة له بعد ثبوت وثاقة كليهما التّميز قد ميّزه الطّريحى برواية صفوان بن يحيى والقسم بن إسماعيل القرشي وعثمان بن عيسى وأحمد بن أبي نصر عنه وروايته عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليه السّلم وزاد الكاظمي التّميّز برواية أبان بن عثمان وحمّاد بن عثمان وعبد اللّه بن المغيرة وعبد اللّه بن مسكان وأبى عبد اللّه البرقي وإسحاق بن عمّار وعمر بن اذينة وحريز وأبى ايّوب إبراهيم بن عثمان وفضالة بن ايّوب عنه وزاد في جامع الرّوات رواية محمّد بن سنان وهشام بن سالم وعبيد بن حفص وعلىّ بن النعمان وعبد اللّه بن الوليد الكندي ومرازم والحسين بن عثمان وعلىّ بن الحسن بن رباط ورفاعة بن موسى وموسى بن القاسم وعبد الملك القمّى والحسين بن المختار والمثنّى وإسحاق بن عمّار ومعاوية بن وهب والحسين بن عطيّة وأبان بن عبد الملك وجعفر بن بشير وعمر بن ابان والقاسم بن محمّد 814 إسماعيل الجبلي نقل في جامع الرّوات رواية أبان بن عثمان عنه عن أبي جعفر ( ع ) في باب كيفيّة التكبيرات في صلاة العيدين من نسخة من الأستبصار ونقل عن نسخة أخرى البجلي بدل الجبلي واستصوب ذلك لعدم ذكر للجبلى في كتب الرّجال ولرواية التهذيب الخبرين بعينهما عن البجلي ولانّ أبان بن عثمان يروى عن إسماعيل بن عبد الرّحمن قلت عندي من الاستبصار نسخة مصحّحة عليها إجازة السيّد نور الدّين ابن عمّ صاحب المدارك كتب على الجبلي نسخة بدل وهو الجعفي وكتب عليه انّه الصّواب 815 إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير المدني الضّبط كثير بالكاف والثّاء المثلّثة والياء المثنّاة من تحت والراء المهملة وزان رحيل مصغّرا التّرجمة لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه بالعنوان المذكور من أصحاب الصّادق عليه السّلم الّا انّه اسقط في بعض النّسخ كلمة أبى وهي موجودة في نسخة معتمدة منه وكذا في كلام جمع وعلى كلّ حال فظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول نعم عن تقريب ابن حجر إسماعيل بن جعفر بن كثير الأنصاري الزّرقى أبو إسحاق القارى ثقة ثبت من الثّامنة مات سنة ثمانين اى بعد المائة وعن المختصر الذّهبى انّه توفّى في التّاريخ المذكور من ثقات العلماء انتهى بيان الزّرقى بالزاي المعجمة المضمومة ثمّ الرّاء المهملة المفتوحة ثمّ القاف ثمّ الياء نسبة إلى زريق قال في التّاج مازجا وبنو زريق خلق من الأنصار والنّسبة إليهم زرقى كجهنى وهم بنو زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غصب « 2 » الخزرجي اليه يرجع كلّ زرقى ما خلا زريق ثعلبة طيئ انتهى المهم ممّا في التّاج 816 إسماعيل بن جعفر لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه من غير توصيف من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 817 إسماعيل بن جعفر بن عيسى العامري قد مرّ ضبط العامري في أبان بن كثير ولم أقف في حال الرّجل الّا على ما حكى عن كتاب البرقي من عدّه من أصحاب الصّادق عليه السّلم وحاله مجهول 818 إسماعيل بن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) الهاشمي المدني قد عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحكى في التّكملة عن الصّالح ان إسماعيل هذا كان رجلا صالحا فظنّ أبو بصير وغيره من الشّيعة انّه وصىّ لابنه « 3 » بعده فلذلك قال الصادق عليه السّلم بعد موته ما بدى للّه في شئ كما بدا له في إسماعيل ابني انتهى وعن إعلام الورى ان كان إسماعيل أكبر اخوته وكان أبوه الصّادق ( ع ) شديد المحبّة له والبرّ به وقد كان يظنّ قوم من الشّيعة في حيوة الصّادق ( ع ) انّه القائم بعده والخليفة له من بعده إذ كان أكبر اخوته سنّا ولميل أبيه اليه واكرامه له فمات في حيوة أبيه الصّادق ( ع ) بالعريض وحمل على رقاب الرّجال إلى أبيه بالمدينة حتّى دفن بالبقيع وروى انّ أبا عبد اللّه ( ع ) جزع جزعا شديدا وحزن عليه حزنا عظيما وتقدّم سريره بغير حذاء ولا رداء فامر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا كثيرة وكان يكشف عن وجهه وينظر اليه يريد بذلك تحقيق امر وفاته عند الظّانين خلافته له من بعده وإزالة الشّبهة عنهم في حياته ولما مات إسماعيل انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظنّ ذلك فيعتقد من أصحاب أبيه ( ع ) وأقام على حياته طائفة لم تكن من خواصّ أبيه بل كانت من الأباعد فلما مات الصّادق ( ع ) انتقل جماعة إلى القول بامامة موسى بن جعفر ( ع ) وافترق الباقون منهم فرقتين فرقة منهم رجعوا عن حيوة إسماعيل وقالوا بامامة ابنه محمّد بن إسماعيل لظنّهم انّ الإمامة كانت لأبيه « 4 » وان الابن أحق بمقام الإمامة من الأخ وفريق منهم تثبّتوا على حيوة إسماعيل وهم اليوم شذاذ وهذان الفريقان يسمّيان الاسماعيليّة انتهى ونحوه ذكر المفيد في الإرشاد إلى قوله وهم اليوم شذاذ وزاد قوله لا يعرف منهم أحد يؤمى اليه وهذان الفريقان يسميّان بالاسماعيليّة انتهى ولم يعنون الكشّى إسماعيل بن جعفر مستقلّا بل ذكر في ترجمة جملة من الرّوات الّذين عنونهم كإبراهيم بن أبي سمال
--> ( 1 ) بمعنى كون المنسوب واحدا وإن اختلفت النسبة وإلّا فالجعفي لا يكون خثعميا والخثعمي لا يكون جعفيا . ( 2 ) غصب هو ابن جشم بن الخزرج . ( 3 ) الظاهر لأبيه . ( 4 ) نسخة بدل في أبيه .