الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 117
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
أموالا ونحن نعامل النّاس وأخاف ان حدث حادث ان تفرّق أموالنا قال فقال اجمع مالك في كلّ شهر ربيع قال علىّ بن إسماعيل فمات اسحق في شهر ربيع ووجه الإستدلال انّ ظاهره موت اسحق الصّيرفى صاحب الأموال في زمان الصّادق عليه السّلم فيكون مغاير اللرّاوى عن الكاظم ( ع ) الّذى مات في زمانه ( ع ) كما يكشف عنه خبر سيف بن عميرة الّذى أسبقناه ووجه القصور انّه لم يدلّ على موت عمّار في الرّبيع المقبل في ايّام الصّادق ( ع ) وانّما دلّ على موته في شهر ربيع كما يكشف عنه انّه ( ع ) لم يقل في شهر الرّبيع بل قال في كلّ شهر ربيع وظاهره انّه يدرك بعد ذلك اشهر ربيع متعدّدة غايته انّه يموت في شهر ربيع فلا ينافي كون ذلك الرّبيع في زمان الكاظم ( ع ) بل الظّاهر ان لم نقطع به انّ المراد بإسحاق في كلّ من الرّوايتين هو الصّيرفى فلا يدلّ على مقصد المستدلّ وإذ قد تحقّق عندك تغاير الرّجلين لزمنا الاقتصار هنا على ما عثرنا عليه في ترجمة الصّيرفى وعنوان السّاباطى بعد ذلك وثبت ما عثرنا عليه من حاله فيه فنقول انّ الشّيخ ره قد عدّ إسحاق بن عمّار الكوفي الصّيرفى من أصحاب الصّادق ( ع ) ثمّ عدّ إسحاق بن عمّار من أصحاب الكاظم ( ع ) وقال انّه ثقة وله كتاب من دون ان يتعرض لمذهبه ومراده به أيضا الصّيرفى لانّه الثقة الإثنى عشرى وقال النّجاشى ره إسحاق بن عمّار بن حيّان مولى تغلب أبو يعقوب الصّيرفى شيخ من أصحابنا ثقة واخوته يونس ويوسف وقيس وإسماعيل وهو في بيت كبير من الشّيعة وابنا أخيه علىّ بن إسماعيل وبشير بن إسماعيل كانا من وجوه من روى الحديث روى اسحق عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام ذكر ذلك أحمد بن محمّد بن سعيد في رجاله له كتاب نوادر يرويه عنه عدّة من أصحابنا أخبرنا محمّد بن علي قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى قال حدّثنا سعيد عن محمّد بن الحسين قال حدّثنا غياث بن كلوب بن قيس « 1 » البجلي عن إسحاق به وعنون ابن داود إسحاق بن عمّار بن حيّان في القسم الأوّل وجمع بين شهادة النّجاشى بكونه ثقة وشهادة الفهرست بانّه فطحىّ لكنّه ثقة يعتمد عليه وعنون في القسم الثّانى إسحاق بن عمّار ونقل عن الفهرست انّه فطحى الّا انّه معتمد عليه وهذا من الخلط والخبط الّذى أوضحناه فانّ شهادة النّجاشى والفهرست لا تتواردان على شخص واحد والعجب من الفاضل المجلسي ره مع سعة باعه كيف لم يلتفت إلى التعدّد وباىّ مستند جعل الصّيرفى في الوجيزة موثقا مع انّ النّجاشى الّذى هو اضبط من الكلّ وثقه وجعله شيخا من أصحابنا ومثله ذكر الحاوي له في الموثقين مع عنوانه بإسحاق بن عمّار بن حيّان ونقل عبارتى النّجاشى والفهرست وعبارة الخلاصة الآتية في السّاباطى وكلّ ذلك من فروع الخلط المشار اليه كما انّ من اثاره عدّ المشتركاتين له موثقا التّميز حيث انّ المميّزين أيضا تبعوا أساطين الفنّ في خلط احدى الرّجلين بالأخر ذكروا تميز إسحاق بن عمّار عن غيره برواية جمع عنه وحيث ظهر لك التعدّد لم يبق وثوق بالتميّز المذكور لأنه وان أفاد تميز المسمّيين بإسحاق بن عمّار عن غيرهما الّا انّه لا يفيد في تميز أحدهما عن الأخر ولا بدّ من نقل ما ذكروا فميّزه في مشتركات الطّريحى برواية غياث بن كلوب وابن أبي عمير وعلىّ بن إسماعيل بن عمّار ومحمّد بن وضاح ومحمّد بن سليمان الدّيلمى وروايته هو عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن ( ع ) وزاد في مشتركات الكاظمي رواية عبد اللّه بن جبله وأبى عبد اللّه المؤذّن زكريّا بن محمّد ويونس بن عبد الرّحمن والحسن بن محبوب وحمّاد بن عيسى وابيجميلة والحسين الرّواسى وصفوان بن يحيى عنه وو روايته هو عن معتب قلت هو لا يروى عن معتب خاصّة بل قد روى « 2 » عن سماعة عن الكاظم ( ع ) وعن أبي العطّار والخيّاط عن الصّادق ( ع ) وعن المسمعي عنه ( ع ) وعن منصور الصّيقل عنه ( ع ) وعن أبي بصير عنه ( ع ) وعن حفص بن فرط عنه ( ع ) وعن عبد الملك بن عمرو عنه ( ع ) بل قد اتفقت روايته عن الصّادق ( ع ) بواسطتين مثل روايته عن بعض أصحابه عن مصادف عنه ( ع ) وروايته عن ابن أبي يعفور عن معلّى بن خنيس عنه ( ع ) وكيف كان فقد زاد في جامع الرّوات على ما في المشتركات ممّن روى عن إسحاق بن عمّار رواية محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وعلىّ بن النعمان ومحمّد بن سنان وعبد اللّه بن سنان وصباح الحذّاء وأبى المعزا وحمزة بن عبد اللّه والحسين بن أبي العلا وسيف بن عميرة والحسن بن علىّ بن فضّال ومحمّد بن أبي حمزة الثّمالى والحسين بن عثمان وحمّاد بن عثمان وعلىّ بن رئاب والحسين « 3 » الجمّال وداود بن النّعمان والعبّاس بن موسى وعثمان بن عيسى وجعفر بن بشير ومحمّد بن اسلم الطّبرى والحسين بن حمّاد والحسن بن حمّاد بن عديس وحميد بن زياد وعلىّ بن إسماعيل وبكر بن محمّد وسعدان بن مسلم وخلف بن حمّاد ومحمّد بن سليمان وعبد اللّه بن المغيرة وعقبة بن محرز وحفص بن البختري والحسين بن خالد ومنصور بن يونس ونصر بن قرواش ومحمّد بن عذافر ومحمّد بن الفضيل والقاسم بن حبيب ومحمّد بن بكر والحسن بن محمّد وحريز والحجال ومعاوية بن وهب ويعقوب بن سالم وحمّاد بن ميمون ومحمّد بن سكين وابن أبي يعفور وعلىّ بن رباط وعلي بن أبي حمزة وعبد الصّمد بن بشير وصالح بن عقبة وعبد الرّحمن بن سالم ومحمّد بن الحسن بن علان وسلمة صاحب السّابرى وسليمان بن محمّد الخثعمي وجعفر بن المثنّى الخطيب وعبد اللّه بن مسكان ويحيى بن أبي العلا وأبان بن عثمان والحكم الأعشى وأبى محمّد الوابشي وإبراهيم بن مهزم وعلي بن الحكم وعبد الملك بن عتبة وثعلبة بن ميمون وعلي بن عثمان وغياث بن إبراهيم وسليمان بن أبي زينبة وعبد اللّه بن حبيب وسليمان بن سفيان والحسين بن أحمد ويحيى بن عمر بن كليع وإبراهيم بن عمر اليماني وعمر بن أبي زياد والمثنّى والحسين بن سيف وعلىّ بن عقبة والقاسم بن عروة ويحيى بن المبارك عنه ومن أراد مواضع رواية هؤلاء من الكتب الأربعة فليراجع جامع الرّوات وزاد بعضهم رواية الحكم بن مسكين وأبى ايّوب وعلىّ بن ميسر ودرست الواسطي ويحيى الحلبي والحسن بن علىّ بن أبي حمزة عنه وإذ قد عرفت ذلك فاعلم انّ رواية هؤلاء عن إسحاق انّما تفيد تميزه عن غيره وامّا أحد المسمّيين بإسحاق فلا يتميّز عن الأخر فيلزم المستنبط الفحص عن ذلك حتّى يتميّز عنده الحديث الصّحيح بإسحاق بن عمار الصّيرفى عن الموثّق بإسحاق بن عمّار السّاباطى وان عجز عن التميز يلزمه اتباع النتيجة اخس المقدمتين وترتيب اثار الموثق على تلك الرّواية كما صرّح بذلك المولى المجلسي الاوّل بقوله في محكى شرح الفقيه في شرح طريقه إلى اسحق والظاهر انّهما رجلان ولما أشكل التميز بينهما فهو في حكم الموثّق انتهى وأقول من جملة المميّزات رواية غياث بن كلوب الّذى نقل الكشي روايته عن الصّيرفى أو رواية أحد ممّن جعلهم المولى الوحيد مايزا للصّيرفى لالتفاته إلى تعدّد الرّجلين قال ره ومن القرائن المعيّنة للصّيرفى رواية زكريّا المؤذّن عنه أو غياث بن كلوب أو صفوان بن يحيى أو عبد الرّحمن بن أبي نجران أو علىّ بن إسماعيل وكذا بشر وكذا أحد اخوته أو أحد من نسابته أو روايته عن عمّار بن حيّان إلى غير ذلك من الامارات الّتى تظهر للمجتهد المتتبّع المتامّل في الرّجال وغيره وربّما يحصل الظنّ بانّ الراوي عن الصّادق ( ع ) مطلقا هو واللّه يعلم انتهى تذييل قال المولى الوحيد ره في اخر مقاله انّ في باب النّوادر من كتاب الحدود من الكافي بسنده إلى إسحاق بن عمّار قال قلت له اى للصّادق عليه السّلام ربّما ضربت الغلام في بعض ما يحرم فقال كم تضربه فقلت ربّما ضربته مائة فقال مائة مائة حدّ الزّنا اتّق اللّه فقلت جعلت فداك فكم ينبغي ان اضربه فقال واحدا فقلت واللّه لو علم انّى لا اضربه الّا واحدا ما ترك لي شيئا الّا أفسده فقال اثنين فقلت جعلت فداك هو هلاكى إذا فلم أزل أماكسه حتّى بلغ خمسة ثمّ غضب فقال يا اسحق ان كنت تدرى حدّ ما اجرم فاتمّ حدود اللّه فيه ولا تعدّ حدود اللّه عزّ وجلّ ولا يظهر من الرواية جرحه بل ربّما يظهر منها تديّنه من حيث سؤاله لذلك وروايته لغيره ذلك واللّه يعلم انتهى 699 إسحاق بن عمّار السّاباطى الضّبط السّاباطى نسبة إلى ساباط بفتح السّين المهملة وسكون الألف وفتح الباء الموحّدة بعدها الف وكسر الطاء المهملة قرية كانت قريبة من المداين عند قنطرة على نهر الملك وكانت القرية سمّيت بالقنطرة لانّها ساباط الترجمة قال الشيخ ره في الفهرست إسحاق بن عمّار السّاباطى له أصل وكان فطحيّا الّا انّه ثقة وأصله معتمد عليه أخبرنا الشّيخ أبو عبد اللّه
--> ( 1 ) هكذا في نسخة النجاشي لكن العلّامة رحمه اللّه في الايضاح قال غياث بن كلوب بن فيهس بالفاء ثم الياء المنقطة تحتها نقطتين ثم الهاء ثم السين المهملة النتهى . ( 2 ) وإن شئت العثور على موارد رواية إسحاق بن عمّار عنهم عليهم السلام فراجع المقام الحادي عشر من رسالة حجة الاسلام الشفتمي الآتي إليها الإشارة في ذيل الكلام . ( 3 ) خ ل الحسن .