الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 115

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

أخبرنا به أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن زياد عن أحمد بن زيد الخزاعي عنه انتهى وقال النّجاشى بعد ذكر ما في العنوان قمّى ثقة روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلم وابنه أحمد بن إسحاق مشهور أخبرنا أحمد بن عبد الواحد عن علىّ بن حبشي عن حميد عن علىّ بن بزرج عنه انتهى الضّبط بزرج بضمّ الباء الموحّدة وقد تفتح وضمّ الزّاى المعجمة وسكون الراء المهملة ثمّ الجيم علم معرب بزرك اى الكبير نصّ عليه في القاموس وقال في التّاج ومنه بزرجمهر وزير انوشيروان انتهى فما في الإيضاح في علىّ بن أبي صالح بزرج من ضبطه بفتح الباء اشتباه وفي القسم الأوّل من الخلاصة نظير ما ذكره النّجاشى إلى قوله مشهور ومثله ما في رجال ابن داود ووثّقه في الوجيزة والبلغة ومشتركات الكاظمي وغيرها التّميز يعرف الرّجل برواية محمّد بن أبي عمير وعلىّ بن بزرج عنه ورواية محمّد بن سهل عن أبيه عنه وزاد بعضهم رواية علىّ بن نوح ولم استثبته وفي مشتركات الكاظمي انّه يعرف برواية يونس بن يعقوب وعلىّ بن بزرج وأحمد بن زيد الخزاعي وابن أبي عمير عنه 695 إسحاق بن عبد اللّه بن علي بن الحسين المدني لم أقف فيه الّا على ما في رجال الشّيخ من عدّه ايّاه من أصحاب الصّادق عليه السّلام وعلى ما في جامع الرّوات من نقله عن باب من قال لا اله الّا اللّه من الكافي رواية الفضيل « 1 » بن عبد الوهّاب عن إسحاق بن عبد اللّه عن عبيد اللّه بن الوليد الوصافي وعن باب النّهى عن القول بغير علم من الكافي رواية ابن أبي عمير عن يونس عن أبي يعقوب إسحاق بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وظنّى انّه اشتباه لانّ إسحاق بن عبد اللّه ابا يعقوب هو الأشعري المتقدّم وما كنى اسحق هذا أحد بابى يعقوب فلا تذهل 696 اسحق العطّار الطّويل الكوفي لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه من رجال الصّادق ( ع ) وعلى ما في باب الطّيب من كتاب الزي والتّجمل من الكافي من رواية سليمان بن محمّد الخثعمي عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) وما في النسخة المطبوعة من المنهج من كتابة ثقة في هذا العنوان نقلا عن رجال الشّيخ ره من غلط النّاسخ فانى راجعت اربع نسخ معتمدة من رجال الشيخ ره ونسختين معتمدتين من المنهج فلم أقف فيها من لفظ التّوثيق على عين ولا اثر فالرّجل امامي مجهول الحال 697 اسحق العقرقوفي قد مرّ ضبط العقرقوفي في إبراهيم بن شعيب ولم أقف في حال الرّجل الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 698 إسحاق بن عمّار بن حيّان الكوفي الصّيرفى قد مرّ ضبط الصّيرفى في أبان بن عبده الصّيرفى وأحمد بن العبّاس النّجاشى ثمّ انّ هذا من المواضع الّتى وقع فيها الخلط والخبط بجعل رجلين واحدا فانّ إسحاق بن عمّار اثنان أحدهما إسحاق بن عمّار بن حيّان الكوفي الصّيرفى مولى تغلب والأخر إسحاق بن عمّار بن موسى السّاباطى وقد تعرّض لترجمة الأوّل الشيخ ره في رجاله في أصحاب الصّادق والكاظم عليهما السّلام ووثقه في الثّانى ولم يشر في شئ من الموضعين بانحراف في مذهبه وقد بيّنا في الفائدة التّاسعة عشرة من المقدّمة انّ مثله امامىّ اثنى عشرى وتعرّض له النّجاشى أيضا ووثّقه وأكثر من تجليله ولم يشر إلى فساد في مذهبه بوجه وقد جزمنا في الفائدة المشار إليها بكون مثله اماميّا وذكر الكشّى في حقّه روايات والثّانى تعرّض له الشّيخ ره في الفهرست وذكر انّه فطحّى ثقة فخلط أهل الفنّ أحدهما بالأخر وعنونوا بإسحاق بن عمّار الصّيرفى وذكروا فيه ما ورد فيهما جميعا واوّل من نشأ عنه شبهة الإتّحاد الموجبة لاغترار من بعده السيّد بن طاوس حيث عنون اسحق وإسماعيل ابني عمّار من دون ذكر الّلقب وقال محمّد بن مسعود قال حدّثنى محمّد بن نصير قال حدّثنى محمّد بن عيسى عن زياد القندي قال كان أبو عبد اللّه عليه السّلم إذا رأى إسحاق بن عمّار وإسماعيل بن عمّار قال وقد يجمعهما لأقوام يعنى الدّنيا والآخرة ثمّ قال أقول انّه يبعدان يقول الصّادق عليه السّلم هذا لانّ إسحاق بن عمّار كان فطحيّا والرّواية في طريقها ضعف بالعبيدى وبزياد لانّ زياد بن مروان القندي واقفي انتهى المهمّ ممّا في التحرير الطاوسي وفيه انّ اسحق هذا الّذى جمع اللّه له الدّنيا والآخرة ابن عمّار بن حيّان الصّيرفى الّذى لم ينطق أحد بكونه فطحيّا كما يشهد بذلك انّ أحدا لم يذكر لإسحاق بن عمّار السّاباطى أخا اسمه إسماعيل وانّما ذكر النّجاشى اخوة لإسحاق بن عمّار بن حيّان أحدهم إسماعيل فاورد السيّد ره ما ورد في الإثنى عشرى في الفطحي واعترض بعدم تعقّل حسن عاقبة من يعلم الإمام ( ع ) بانّه بعده يدخل ابنه عبد اللّه الأفطح بينه وبين ابنه الإمام حقّا مولينا الكاظم ( ع ) والتجأ في الجواب إلى تضعيف الرّواية بالعبيدى والقندي مع انّ الحقّ انّ العبيدي ثقة مقبول الرّواية وامّا القندي فهو موثّق على انّه رواها قبل الوقف وهو ح ثقة وقد وثقه المفيد ره في الارشاد فالحقّ في الجواب ما ذكرنا من كون من شهد له الصّادق ( ع ) بانّ له الدّنيا والآخرة انّما هو الصّيرفى لا السّاباطى ويشهد له أيضا انّ الصّيرفى هو الّذى دنياه معمورة كما يكشف عنه ما نقله عن الكشّى من الحديث المتضمّن لكثرة ماله « 2 » ولم ينقل للسّاباطى مال وبالجملة فقد تبع السيّد في الخلط المذكور أكثر من تأخّر عنه منهم اية اللّه العلّامة في الخلاصة وغيره حتّى الميرزا ومن شابهه ثمّ انّ هذا الذي نبّهنا عليه ليس كعدّة موارد مضت اخرها ترجمة أحمد بن محمّد بن نوح وأحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ممّا تفرّدنا بابداء الخلط والخبط وتعدّد الرّجلين بل سبقنا هنا في ذلك جمع منهم الوحيد في التّعليقة والسيّد فيض اللّه في محكى حاشية المختلف والسيّد عناية اللّه في محكى حواشي الكشي والشيخ البهائي في محكى مشرق الشّمسين وصاحب الذّخيرة وصاحب الرّياض في مسئلة ميراث المفقود والميرزا في حاشية الوسيط والمجلسي الأوّل والمحدّث القاشاني وغيرهم حيث نصّوا بتعدّد إسحاق بن عمّار وانّ الصّيرفى ثقة صحيح المذهب والسّاباطى ثقة وفطحىّ ويشهد بما ذكرناه أمور أحدها وضوح الفرق بين جملة من أوصافهما فانّ كنية الاوّل أبو يعقوب والثّانى لم ينقل له كنية والأوّل كوفي والثّانى ساباطى والأوّل صيرفي ولم ينقل حرفة الثّانى وللاوّل اخوة أربعة يونس ويوسف وقيس وإسماعيل ولم ينقل للثّانى أخ أصلا والاوّل جدّه حيّان والثّانى جدّه موسى فإذا كانا مختلفين هذا الاختلاف فكيف يحكم بانّ الّذى ذكره النّجاشى هو الّذى ذكره الشّيخ في الفهرست وكيف يمكن اتّحادهما كما زعمه ابن طاوس والعلّامة وغيرهما ثانيها انّ النّجاشى والشّيخ في رجاله ذكر الأوّل من دون تعرّض بوجه لمذهبه ومن عادتهما المحقّقة التعرض لفساد المذهب وكشف سكوتهما في رجل عن فقده في حقّه مع انّ كون الثّانى فطحيّا من الواضحات بل نزيد على ذلك ونقول انّ النّجاشى قد صرّح بكون اسحق الصّيرفى من أصحابنا ولا يمكن عادة خفاء كون السّاباطى فطحيّا عليه حتى يصحّ منه جعله ايّاه من أصحابنا فلا بدّ وان يكون مراده الصّيرفى لا السّاباطى والعجب كلّ العجب من اية اللّه سبحانه انّه عنون في الخلاصة إسحاق بن عمّار بن حيّان على نحو ما تسمع

--> ( 1 ) خ ل الفضل . ( 2 ) أشرت بذلك إلى ما رواه الكشّي عن جعفر بن معروف قال حدثني أبو الحسن الرازي قال حدثني إسماعيل بن مهران قال حدثني محمد بن سليمان الديلمي قال قال إسحاق بن عمّار لما كثر مالي أجلست على بابي بوابا يردّ عنّي فقراء الشيعة قال فخرجت إلى مكّة في تلك السنة فسلمت على أبي عبد الله عليه السلام فردّ عليّ بوجه قاطب غير مسرور فقلت جعلت فداك وما الّذي غيّر حالي عندك قال الذي غيّرك للمؤمنين فقلت جعلت فداك واللّه إنّي لاعلم أنّهم على دين اللّه ولكنّي . خشيت الشهرة على نفسي قال يا اسحق اما علمت انّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا اجتمع بين ابهاميهما مائة رحمة خمسة وتسعون لاشدّهما حبّا لصاحبه فإذا اعتنقا غمرتهما الرّحمة فإذا التئما لا يريدان بذلك الّا وجه اللّه قيل لهما غفر اللّه لكما فإذا جلسا يتسائلان قالت الحفظة بعضا لبعض اعتزلوا بنا عنهما فانّ لهما سترا وقد ستره اللّه عليهما قلت جعلت فداك وتسمع الحفظة قولهما ولا تكتبه وقد قال عزّ وجل ما يلفظ من قول الّا لديه رقيب عتيد قال فنكس رأسه طويلا ثمّ رفعه وقد فاضت دموعه على لحيته وهو يقول يا اسحق ان كانت الحفظة لا تسمعه ولا تكتبه فقد سمعه وعلمه الّذى يعلم السّر واخفى