الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 104

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

اللّه ( ص ) ما منعناك ان تطوف بالبيت قال فكيف إذا قالوا اكتب هذا ما قضى عليه محمّد بن عبد اللّه وأهل مكّه فرضى فقلت لذلك الرّجل كلمة فيها غلظة وقلت لعلّى ( ع ) أيها الرّجل ومالك ما قال رسول اللّه ( ص ) واللّه انا ما حابيناك في بيعتنا ولو نعلم أحدا في الأرض احقّ بهذا الأمر منك لبايعناه ولقاتلناك معه اقسم باللّه ان محوت عنك هذا الاسم الّذى دعوت النّاس اليه وبايعتهم عليه لا ترجع إليك ابدا انتهى ما في كتاب الكشّى والّذى اعتقده في الرّجل انّه من الحسان لانّ كونه اماميّا ينكشف بتصريح من عرفت وبحضوره حرب صفّين وتخذيل بنى تميم كلّها يوم البصرة عن نصرة صاحبة الجمل وهم العديد الأكثر وبمواقفه المشهورة مع معاوية الّتى تضمّنتها السّير المؤيّد بذكر الشّيخ ره له من غير تعرّض لمذهبه ومدحه بقضيّة الصّوم ومكالمته للهاشمي وللأمير ( ع ) أيضا تشهد بقوّة ايمانه ومثل ذلك يكفى في عدّه من الحسان فما صدر من الفاضل المجلسي ره في الوجيزد من جعله مجهولا ليس على ما ينبغي ولولا عدم توفّقه « 1 » لشهادة الطّف لعددناه في الثّقات وقد مات في سنة سبع وستّين 597 الأحوص بن مسعود الأنصاري أخو محيصة وحويصة ابني مسعود عدّه في أسد الغابة من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ونقل عن ابن الدّباغ انّه قال شهد أحدا والمشاهد بعدها وأقول حاله عندنا مجهول 598 أحيحة بن اميّة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي الضّبط أحيحة بضمّ الهمزة وحائين مهملتين مفتوحتين بينهما ياء مثنّاة من تحت ساكنة وفي اخره هاء والجمحي نسبة إلى جدّه جمح وجمح هذا أبو بطن من قريش وهو جمح بن هصيص بن كعب بن لوىّ بن غالب له من الولد سعد وحذافة فمن بنى سعد أبو محذورة أحد مؤذّنى رسول اللّه ( ص ) ومن بنى حذافة اميّة بن خلف وابىّ بن خلف عدوّ اللّه وعدوّ رسوله اما أحيحة هذا فقد عدّه في الإصابة وأسد الغابة وغيرهما من الصّحابة وقالوا انّه كان من المؤلّفة قلوبهم وأقول فيما ذكراه دلالة على عدم كمال ايمانه فلا اعتماد على روايته 599 الأخرم الأسدي من أسد بن خزيمة كان يقال له فارس رسول اللّه ( ص ) قتل في حياته ( ص ) سنة ستّ من الهجرة والأخرم بالهمزة المفتوحة والخاء المعجمة السّاكنة والرّاء المهملة المفتوحة والميم لقبه واسمه محرز بن نضله وحاله مجهول 600 اخرم الهجيمي نسبة إلى بنى هجيم يأتي ضبطه في جابر بن سليم انشاء اللّه تعالى وقد عدّ الرّجل في الإصابة وأسد الغابة من الصّحابة ولم استثبت حاله 601 اخرمة بالهمزة المفتوحة والخاء المعجمة السّاكنة والرّاء المهملة المفتوحة والميم والهاء لم أقف فيه الّا على قول الشيخ ره في باب من روى عن الرّسول ( ص ) من رجاله اخرمة أبو عبد اللّه بن اخرم انتهى وحاله مجهول وقد نقلنا قبل باب احمد اختلاف النّسخ فيه وانّ في بعضها اخرمة بالحاء المهملة والزّاء ولذا عنونّاه هناك أيضا 602 الأخضر بن أبي الأخضر الأنصاري عدّه في الإصابة من الصّحابة وقال ومن روايته عن النّبى ( ص ) انّه قال انا أقاتل على تنزيل القران وعلى يقاتل على تأويله 603 الأخنس السّلمى جدّ معن بن يزيد عدّه جماعة منهم العسقلاني في الإصابة من الصّحابة ورووا انه شهد هو وابنه يزيد وابن ابنه معن بدرا ولم ينقل انّ أحدا شهد هو وابنه وابن ابنه بدرا مسلمين غيره ولم يتبيّن لنا حاله 604 الأخنس بن شريق الثقفي الضّبط الأخنس بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وفتح النّون بعدها سين مهملة وشريق بالشين المعجمة والرّاء المهملة والياء المثنّاة من تحت والقاف وزان زبير وقد مرّ ضبط الثقفي في أبان بن عبد الملك الترجمة عدّه في الإصابة وأسد الغابة وغيرهما من أصحاب رسول اللّه ( ص ) شهد حنينا « 2 » ومات في اوّل خلافة عمر وحاله مذموم وهو الّذى نزل فيه وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا الآية بل عن ابن عطيّة انكار أصل اسلامه فضلا عن كونه محلّ وثوق يوجب قبول خبره 605 ادرع الأسلمي أو السّلمى المدني الضّبط ادرع بالهمزة المفتوحة والدال المهملة السّاكنة على أكثر النّسخ وفي بعضها بالذال المعجمة ثمّ الرّاء المهملة ثمّ العين غير المعجمة وفي حاشية المنهج انه في نسخة عليها خطّ المصنّف يعنى الشيخ مصنّف الرّجال بالذال المعجمة وفي كتب الحديث بالدال غير المعجمة انتهى وقد مرّ ضبط الأسلمي في إبراهيم بن أبي حجر وهو نسبة إلى القبيلة وامّا السّلمى بفتح السّين والّلام فنسبة إلى بنى سلمة بفتح السّين وكسر الّلام بطن من الأنصار ينتسبون إلى سلمة بن سعد بن علىّ بن راشد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج وهذه النّسبة وردت على خلاف القياس النّحوى وأصحاب الحديث يكسرون اللام في النّسبة كما في المنسوب اليه ويحتمل ان يكون السّلمى نسبة إلى سلم بفتح السّين واللام واد بالحجاز وفي المنهج بعد نقل السّلمى عن مختصر الذّهبى انّه الموافق لما في القاموس ولم افهم ما أراد بما في القاموس فانّى لم أقف فيه على ما يعين السّلمى هنا وان أراد قول صاحب القاموس والأدرع من الخيل والشّاة ما اسودّ رأسه وابيضّ سائره والهجين ووالد حجر السّلمى الخ كما يظهر من حاشية له على المنهج ففيه انّ كون ادرع والد حجر سلميا لا يثبت ان ادرع هذا أيضا سلمى لانّه أبو الجعد ولم يعلم انّه والد حجر أيضا الترجمة لم أقف فيه الّا على نقل الميرزا ره في المنهج عن رجال الشّيخ ره عدّه ايّاه من رجال رسول اللّه ( ص ) وعندي نسختان من رجال الشّيخ إحديهما يطمئن بها وفي كليهما الأقرع الأسلمي المدني وكلتاهما خاليتان عن ذكر الأدرع ونقل أيضا في المنهج عن تقريب ابن حجر انّه أبو الجعد الضّمرى قيل اسمه ادرع وقيل عمرو قيل جنادة صحابىّ له حديث قتل يوم الجمل انتهى ثمّ انّى بعد حين عثرت على حقيقة الحال وانّ في الصّحابة اثنين مسمّيين بالأدرع أحدهما الأدرع الأسلمي كما في أسد الغابة والسّلمى كما في الإصابة والاخر الأدرع الضّمرى أبو الجعد المشهور بكنيته وكلاهما من الصّحابة على ما نصّ عليه في أسد الغابة والإصابة وغيرهما وكلاهما مشتركان في الجهالة عندي وقد تبيّن من ذلك انّ نقل الميرزا كلام التقريب في ادرع الأسلمي الموهم كون كنيته ابا الجعد واتّحاد الأسلمي مع الضمري اشتباه فانّ ابا الجعد كنية الضّمري وهو غير السلمي أو الأسلمي وأيضا أدرع هذا المترجم إذا كان مدنيّا وصحابيّا أنصاريّا لا يكون ضمريّا أبدا لانّ بني ضمرة بطن من كنانة من العدنانية منهم عمرو بن أمية الضمري الصحابي وأهل المدينة أوسهم وخزرجهم من قحطان ومن هذا يعلم أن الأدرع هذا سلمى بفتح اللام نسبة إلى سلمة بالكسر وهم بطن من الخزرج كما سمعت في صدر الترجمة لا أسلمي أي منسوب إلى أسلم باب إدريس وهو في الأصل اسم نبىّ اللّه إدريس ( ع ) وليس هو مشتقّا من الدّراسة كما توهّمه كثيرون لانّه أعجمي واسمه خنوح كصبورا وكجعفر أو احنوح بحائين مهملتين وقد قيل انّها لفظة عبرانيّة وقيل سريانيّة ولذا لا تنصرف للعجمة والعلميّة وتوهّم كونه عربيّا سمّى به لكثرة درسه اشتباه وقد ولد إدريس ( ع ) قبل موت ادم بمائة سنة قيل وهو الجدّ الرّابع والأربعون لسيّدنا رسول اللّه ( ص ) وردّ بعدم كونه في عمود نسبه ( ص ) لعدم كونه جدّ نوح ويشهد لذلك خطابه ( ص ) ايّاه ليلة الأسرى بقوله مرحبا بالأخ الصّالح ولو كان جدّه لخاطبه به دون الاخوة 606 إدريس عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا إدريس لم ينسب انتهى يعنى لم يبيّنوا له نسبا قلت فهو مجهول الحال نعم ظاهره كونه اماميّا 607 إدريس بن جعفر لم ينقل فيه مدح ولا قدح وانّما حكى عن كتاب البرقي ذكره من دون ترجمته 608 إدريس بن زياد الكفرثوثى أو الكفرثوثانى أبو الفضل الضّبط قد وقع الخلاف في ضبط اللفظة ففي الإيضاح للعلّامة ره إدريس بن زياد الكفرثوثى بفتح الكاف والفاء « 3 » واسكان الرّاء وضمّ الثّاء المنقّطة فوقها ثلث نقط واسكان الواو وكسر الثاء المنقّطة فوقها ثلث نقط وكفر ثوث قرية بخراسان انتهى ويخالفه ما ذكره في الخلاصة بقوله إدريس بن زياد الكفر ثوثانى بالفاء بعد الكاف والرّاء بعدها والثّاء المنقّطة فوقها ثلث نقط وبعد الواو ثاء أيضا انتهى فزاد ألفا بين الثّاء الثّانية والنّون ويخالفهما ما في رجال ابن داود من قوله إدريس بن زياد الكفر توثى بالفاء المفتوحة وقيل السّاكنة والرّاء والتاء المثنّاة فوق المضمومة والثاء المثلّثة منسوب إلى كفر ثوثا ومن أصحابنا من صحّفه فتوهّم انّه بثائين مثلّثين والحقّ الأوّل قرية بخراسان انتهى وعن الشهيد الثّانى ره انّ في الصّحاح كفر ثوثا بالمثلّثة فيهما قرية فما ذكره العلّامة ره في الخلاصة صحيح انتهى قلت ما نسب اليه لم أجده في حواشيه على الخلاصة فان صحّت النّسبة ففيه انّ المنقول عن الصّحاح انّما هو كفرتوثا بالتاء المنقّطة فوقها نقطتين أولا والمثلّثة أخيرا ويشهد له ما في القاموس والتّاج في مادّة ت وث من قولهما وكفر توثا موضع بالجزيرة انتهى فيكون ذلك مؤيّدا لابن داود مضافا إلى

--> ( 1 ) إشارة إلى أن سيّد الشهداء عليه السلام كتب إليه يدعوه إلى نصرته فكتب جوابا مجملا ولم يحضر . ( 2 ) ببالي أنّي رأيت في التواريخ أنّه شهد حنينا غير مقاتل وأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلّم أعطاه من سهم المؤلّفة قلوبهم . ( 3 ) حكى عن ابن قتيبة الدينوري في أدب الكاتب التصريح بأنّ كفرثوثا بسكون الفاء ولا يصحّ فتحها .