الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 98
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
من الحديث الدّال على انّ احمد هذا قد ادّعى بعضهم فيه الإمامة بعد أبيه وانّه خرج بعد ذلك مع أبى السّرايا فرجعوا عنه والحديث هذا حمدويه عن الحسن بن موسى عن أحمد بن محمّد البزّاز عن أحمد بن محمّد بن أسيد قال لما كان من امر أبى الحسن عليه السّلام ما كان قال إبراهيم وإسماعيل ابنا أبى سمال فناتى احمد ابنه واختلفا اليه زمانا فلمّا خرج أبو السّرايا خرج أحمد بن أبي الحسن فاتينا إبراهيم وإسماعيل وقلنا لهما انّ هذا الرّجل قد خرج مع أبى السّرايا فما تقولان فأنكرا ذلك من فعله ورجعا عنه وقالا أبو الحسن ( ع ) حىّ نثبت على الوقف واحسب هذا يعنى إسماعيل مات على شكّه انتهى ما في الكشّى وجه الدّلالة انّ عدم نهيه لهما عن الوقف ينافي عدالته فيكون من قسم الحسن لمدحهم له بالورع ونحوه فالحقّ مع المجلسي في عدم توثيقه ايّاه وحب الامام عليه السّلم له قبل صدور ما يخلّ به لا يجدى بعد عروض المخلّ فتامّل 565 أحمد بن مهران قال فيما نقله عن ابن طاوس من خطّ ابن الغضائري في رجاله ما لفظه أحمد بن مهران روى عنه الكليني ره ضعيف انتهى وعدّه العلّامة ره في الخلاصة والجزائري في الحاوي في قسم الضّعفاء واقتصرا على نقل رواية الكليني ره عنه في الكافي ونقلا تضعيف ابن الغضائري ايّاه وناقش في ذلك المحقّق الوحيد في التّعليقة بانّ الكليني ره ترحّم عليه في الكافي في باب مولد الكاظم ( ع ) وفي باب مولد الزّهراء سلام اللّه عليها وفي باب نكت التنزيل في الولاية مكرّرا وغير ذلك من المواضع وهو يكثر من الرّواية عنه وهو عن عبد العظيم الحسيني الجليل النّبيل وخالى وصفه باستاد الكليني ره وضعّفه وفي التّضعيف ضعف لكونه من ابن الغضائري مع مصادمته لما ذكر فتامّل انتهى قلت قد تامّلنا فوجدنا انّ الكليني ره لمعاشرته معه وتلمّذه على يده اعرف بحاله فاكثاره الرّواية عنه يورثنا الوثوق به وكثرة تضعيفات ابن الغضائري في غير محالّها سلبتنا الوثوق بتضعيفه فالأولى عدّ روايته من الحسن اقلا فتامّل جيّدا 566 أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن عمرو لقبه دكين بن حمّاد بن زهير الضّبط ميثم بكسر الميم كما في ثلاثة مواضع من ايضاح الاشتباه للعلّامة وتوضيح الاشتباه للسّاروى نقلا عن الفاضل خليل القزويني وسكون الياء المثنّاة من تحت وفتح الثّاء المثلّثة ثمّ الميم من الأسماء المتعارفة قال في القاموس وميثم اسم انتهى وضبطه في الخلاصة بفتح الميم وهو اشتباه لمنافاته كلامه في الإيضاح وكلمات أهل اللغة كقول محبّ الدّين في التّاج وميثم كمنبر اسم انتهى ومن هنا ظهر ما فيما زعمه بعض أفاضل المحقّقين من انّ الميم في كلّ ميثم بالفتح الّا ميم ابن ميثم شارح نهج البلاغة فانّ ذلك ينافي ما سمعت نعم يحتمله ما في مرئات العقول من انّه قد يصحّح ميثم بكسر الميم وقد يصحّ بفتحها انتهى ثمّ انّ في ايضاح الاشتباه اشتباها غريبا وهو انّه عنون أولا أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الملقّب بدكين وضبط الأسماء وضبط الأسماء وضبط ميتم بالتّاء المنقّطة فوقها تقطتين ثمّ بعد جملة من الأسماء عنون أحمد بن ميثم من غير ذكر لقبه وحده وضبطه بالثّاء المثلّثة وضبط حركات جميع حروفه ثمّ بعد عدّة أسماء عنون أحمد بن ميثم وضبط اوّله فقط بكسر الميم واقتصر عليه وظاهر الشّهيد الثّانى ره في الدّراية زعم التعدّد حيث جعل الأوّل الفضل بن دكين والثّانى مطلقا وانكار الحائري وجود عنوان ثالث لاحمد بن ميثم في الإيضاح وأنّه إسماعيل بن ميثم ناش من غلط نسخته وقد مرّ ضبط نعيم مصغّرا في إبراهيم بن نعيم ودكين بضمّ الدّال المهملة على ما في الخلاصة ثمّ الكاف المفتوحة ثمّ الياء المثنّاة السّاكنة ثمّ النّون تصغير دكين صفة مشبّهة من دكن اى اتّسخ واغبرّ لونه وزهير بضمّ الزّاى المعجمة وفتح الهاء وسكون الياء المثنّاة من تحت والرّاء المهملة مصغّر زهر ثمّ انّ دكين لقب عمرو بالواو بعده والد الفضل دون احمد كما يشهد به ثبت النّجاشى والشّيخ ره في الفهرست ابن حمّاد بعد دكين الكاشف عن ابن عمرو الملقّب بدكين ابن حمّاد وأوضح منه ابدال الشّيخ ره في رجاله عمرو بدكين بجعل دكين والد الفضل وعدم ذكر عمر واصلا ولقد أجاد الشّهيد الثاني ره في حواشيه على الخلاصة حيث صرّح بما ذكرنا بقوله دكين لقب عمرو أبى الفضل وضمير لقبه يرجع إلى عمرو القريب لا إلى الفضل وان احتمل غير ذلك لانّ ما ذكرناه هو المطابق للواقع وان الفضل بن دكين رجل مشهور من علماء الحديث وعبارة الإيضاح وغيره توهّم خلاف الواقع انتهى قلت عبارة الإيضاح كما نقل لانّه قال أحمد بن ميتم بكسر الميم واسكان الياء وفتح التّاء المنقّطة فوقها نقطتين ابن أبي نعيم بضمّ النّون لقبه دكين بضمّ الدّال المهملة وفتح الكاف والنّون بعد الياء انتهى فانّه نصّ في انّه جعل دكين لقب الفضل لانّه المكنّى بابى نعيم الّذى ارجع اليه ضمير لقبه فهو من العلامة ره اشتباه كاشتباهه بضبطه ميتم بالتّاء ذات النقطتين إذ ليس لميتم بالتاء ذكر في الرّجال ولا الأنساب ولا الأسماء فلاحظ الترجمة قال النجاشي أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن عمر ولقبه دكين بن حمّاد مولى ال طلحة بن عبيد اللّه أبو الحسين كان من ثقات أصحابنا الكوفيّين ومن فقهائهم وله كتب لم ار منها شيئا انتهى وقال في الفهرست بعد عنوانه له بمثل النّجاشى مع زيادة ابن زهير بعد كلمة حماد كان من ثقات أصحابنا الكوفيّين وفقهائهم وله مصنّفات منها كتاب الدلائل وكتاب المتعة كتاب النّوادر كتاب الملاحم كتاب الشّراء والبيع أخبرنا بها الحسين بن عبيد اللّه عن أحمد بن جعفر عن حميد بن زياد عن أحمد بن ميثم ومثله بزيادة ابن زهير بعد حمّاد ما في معالم ابن شهرآشوب وفي الخلاصة أيضا بعد عنوانه كالشّيخ ره انّه من ثقات أصحابنا الكوفيّين وفقهائهم انتهى ومثله في رجال ابن داود ووثّقه في الحاوي والوجيزة والبلغة وغيرها أيضا وعدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) وقال أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن دكين روى عنه حميد بن زياد كتاب الملاحم وكتاب الدّلالة وغير ذلك من الأصول انتهى وبالجملة فالرّجل مسلّم الوثاقة 567 أحمد بن نصر بن سعيد الباهلي المعروف بابن أبى هراسة يلقّب أبو هوذة الضّبط نصر بالنّون المفتوحة والصّاد المهملة السّاكنة والرّاء المهملة بغير الف ولام التزموا به لكونه فارقا بينه وبين النّضر بالضّاد المعجمة كما نصّ على ذلك الخليل والباهلي بالباء الموحدة والألف والهاء المكسورة واللام والياء نسبة إلى باهلة قبيلة من قيس عيلان من العدنانيّة وهم بنو سعد مناة بن مالك بن اعصر وباهلة أم سعد مناة عرف بنو سعد هذا بها وهي باهلة بنت صعب بن سعد العشيرة بن مذحج وقال الجوهري باهلة امرأة من همدان كانت تحت معن بن اعصر بن سعد بن قيس عيلان فنسب ولده إليها انتهى وأقول قولهم انّ باهلة من اعصر يراد به انّ باهلة حىّ من اعصر والجمع بين هذا وسابقه انّ معن بن مالك بن اعصر على ما في نهاية الأرب خلف على باهلة هذه بعد أبيه مالك بن اعصر فعرف بنوه التّسعة أيضا بها وأبو هراسة كنية سعيد جدّ احمد وامّا احمد فكنيته أبو سليمان كما يظهر من كلماتهم وقد مرّ الكلام في ضبط هراسة في إبراهيم بن رجا الشيباني لكنّا تبعنا هناك في جعلنا هراسة اسم امرأة وهي امّ إبراهيم جماعتنا حيث اخذوا بظاهر صوغ اللفظة فذكرنا ما ذكروا وتكلّفنا في نسبة الرّجل إلى جدّ امّه والّذى ظهر لي من عبارة القاموس اليوم انّ هراسة اسم رجل فكان لوالد سعيد ولد اسمه هراسة فكنّى سعيد بالنبوّة لمن هو أبو هراسة أو كان والد سعيد مالك شجرة هراسة قال في التاج مازجا بالقاموس والهراس كسحاب شجر شائك شوكه كانّه حسك ثمره كالنبق الواحدة بهاء إلى أن قال وارض هرسة ابنتهاه وقال أبو حنيفة الهراس من أحرار البقول واحدته هراسة وبه سمّوا رجلا إلى أن قال ومنه إبراهيم بن هراسة الشّيبانى الكوفي روى عن الثوري وهو متروك الحديث تركه الجماعة انتهى فانّه نصّ في انّ هراسة اسم رجل فلا حاجة إلى ما مرّ تكلّفه من نسبته إلى امّ أبيه وامّا هوذه فهو لقب نصر والد احمد وهو بضمّ الهاء وسكون الواو وفتح الذّال المعجمة ثمّ الهاء والهوذة القطاة وعسى ان يكون لقب بها الرّجل لخفته أو تيقّضه وحذره وهوذه أيضا اسم رجل معروف وهو هوذة بن علي الحنفي صاحب اليمامة وغيره وتسمّى به المرأة أيضا وتخصيص بعضهم له باسم المرأة غلط الشيوع تسمية الرّجل به كالمرئة بقي هنا شئ وهو انّه حكى عن الشيخ الفرق بين إبراهيم بن هراسة وبين احمد هذا انّ ذاك ابن هراسة وهذا ابن أبي هراسة فتدبّر الترجمة قال الشّيخ رحمه اللّه