الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 78
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
وكيف عدّ الثّانى ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مع انّ النّجاشى صرّح بانّه لقى الرّضا عليه السّلم والجواد ( ع ) وكان عظيم المنزلة عندهما والاعتذار عنه بانّ النّجاشى اقتصر على اللقاء ولم يتعرّض للرّواية غلط التّرجمة قال النّجاشى أحمد بن محمّد بن عمرو بن أبي نصر زيد مولى السّكون « 1 » أبو جعفر المعروف بالبزنطى كوفي لقى الرّضا عليه السّلم وأبا جعفر ( ع ) وكان عظيم المنزلة عندهما وله كتب منها الجامع قراناه على أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه ره قال قرئته على أبى غالب أحمد بن محمّد الزّرارى قال حدّثنى به خال أبى محمّد بن جعفر وعمّ أبى علي بن سليمان قالا حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عنه وبه كتاب النّوادر أخبرنا به أحمد بن محمّد الجندي عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد قال حدّثنا يحيى بن زكريّا بن شيبان عنه وبه كتاب نوادر اخر أخبرنا به الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا جعفر بن محمّد أبو القاسم قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحسن بن سهل قال حدّثنا أبى محمّد بن الحسن عن أبيه الحسن بن سهل عن موسى بن الحسن عن أحمد بن هلال عن أحمد بن محمّد به ومات أحمد بن محمّد سنة احدى وعشرين ومأتين بعد وفات الحسن بن علىّ بن فضّال بثمانية اشهر ذكر محمّد بن عيسى بن عبيد انّه سمع منه سنة عشرة ومأتين انتهى قلت ينافي ما ذكره من تاريخ الوفاة انّه بنفسه ارّخ وفات الحسن بن علىّ بن فضّال بسنة اربع وعشرين ومأتين وعليه فيكون وفات البزنطي قبله بثلث سنين لا بعده بثمانية اشهر واستظهر بعضهم « 2 » انّه نسبة وفات الحسن بن محبوب إلى وفات ابن فضّال ذكرت هنا سهوا انتهى وغرضه انّ وفات ابن فضّال قبل وفات ابن محبوب بثمانية اشهر لان ابن محبوب مات اخر سنة اربع وعشرين ومأتين وكيف كان فقد عدّ الشيخ ره في رجاله احمد هذا تارة من أصحاب الكاظم ( ع ) فقال أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي مولى السّكونى ثقة جليل القدر انتهى وأخرى في أصحاب الرّضا ( ع ) فقال أحمد بن محمد بن ابينصر البزنطي ثقة مولى السّكونى له كتاب الجامع روى عن أبي الحسن موسى ( ع ) انتهى ولم يعدّه في أصحاب الجواد ( ع ) وقد سمعت من النجاشي انّه لقى أبا جعفر الجواد ( ع ) وقال في الفهرست أحمد بن محمد بن أبي نصر زيد مولى السّكونى أبو جعفر وقيل أبو على المعروف بالبزنطى كوفي ثقة لقى الرّضا عليه السّلم وكان عظيم المنزلة عنده وروى عنه كتابا له من الكتب كتاب الجامع أخبرنا به عدّة من أصحابنا منهم الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان والحسين بن عبيد اللّه وأحمد بن عبدون وغيرهم عن أحمد بن محمّد بن سليمان الزّرارى قال حدّثنى به خال أبى محمّد بن جعفر وعمّ أبى علي بن سليمان قالا حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن أحمد بن محمّد البزنطي وأخبرنا به أبو الحسين بن أبي جيد عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفار عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن عبد الحميد العطّار جميعا عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر وله كتاب النوادر أخبرنا به أحمد بن محمّد بن موسى قال حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدّثنا يحيى بن زكريا بن شيبان قال حدّثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر وقال في الخلاصة أحمد بن محمّد بن أبي نصر واسم أبى نصر زيد مولى السّكونى أبو جعفر وقيل أبو على ثمّ ضبط البزنطي ثمّ قال كوفي لقى الرّضا ( ع ) وكان عظيم المنزلة عنده وهو ثقة جليل القدر وكان له اختصاص بابى الحسن الرّضا ( ع ) وأبي جعفر ( ع ) اجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عنه واقرّوا له بالقفه مات ره سنة احدى وعشرين ومأتين بعد وفات الحسن بن علىّ بن فضّال بثمانية اشهر انتهى وعن العدّة انه لا يروى الّا عن ثقة وفي أوائل الذّكرى انّ الأصحاب اجمعوا على قبول مراسيله وذكر مثله جمع ممّن تاخّر عنه منهم الشيخ البهائي ره والفاضل السّبزوارى في الكفاية وغيرهما ولبعض المحقّقين في مثل هذا الإجماع كلام يطلب من الفصل الخامس في ذيل الكلام على المرسل من مقباس الهداية وقال الكشي في ترتيب الاختيار أحمد بن محمّد بن عمرو بن ابينصر البزنطي كان من ولد السّكونى من أصحاب الكاظم والرّضا عليهما السّلام وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد الفاريابي حدّثنى محمّد بن عبد اللّه بن مهران قال اخبرني أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال دخلت على أبى الحسن ( ع ) انا وصفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان واظنّه قال عبد اللّه بن المغيرة أو عبد اللّه بن جندب وهو بصريّا قال فجلسنا عنده ساعة ثمّ قمنا فقال لي امّا أنت يا احمد فاجلس فجلست فاقبل يحدّثنى واساله فيجيبني حتى ذهب عامّة الّليل فلما أردت الانصراف قال لي يا احمد تنصرف أو تبيت فقلت جعلت فداك ذلك إليك ان أمرت بالانصراف انصرفت وان أمرت بالمقام أقمت قال أقم فهذا الخير وقد هدء النّاس وناموا فقام وانصرف فلما ظننت انّه قد دخل خررت ساجدا فقلت الحمد للّه حجّة اللّه ووارث علم النّبيّين انس بي من بين اخوانى وجبتنى وانا في سجدتي وشكري فما علمت الّا وقد رفسنى برجله ثمّ قمت فاخذ بيدي فغمزها ثمّ قال يا احمد انّ أمير المؤمنين ( ع ) عاد صعصعة بن صوحان في مرضه فلمّا قام من عنده قال يا صعصعة اتفتخر على اخوانك بعيادتى ايّاك واتق اللّه ثمّ انصرف عنّى محمّد بن الحسن البراثى وعثمان بن حامد الكشيان قالا حدّثنا محمّد بن يزداد قال حدّثنا أبو زكريّا عن إسماعيل بن مهران قال محمّد بن يزداد وحدّثنا الحسن بن علىّ بن النّعمان عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال كنت عند الرّضا ( ع ) قال فأمسيت عنده قال فقلت انصرف فقال لي لا تنصرف فقد أمسيت قال فأقمت عنده قال فقال لجاريته هاتي مضربتى ووسادتي فافرشى لاحمد في ذلك البيت قال فلمّا صرت في البيت دخلني شئ فجعل يخطر في بالى من مثلي في بيت ولى اللّه وعلى مهاده فناداني يا احمد انّ أمير المؤمنين عليه السّلم عاد صعصعة بن صوحان فقال يا صعصعة لا تجعل عيادتى ايّاك فخرا على قومك وتواضع للّه يرفعك اللّه محمّد بن الحسن قال حدّثنا محمّد بن يزداد قال حدّثنى أبو زكريّا يحيى بن محمّد الرّازى عن محمّد بن الحسين عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال لمّا اوتى بابى الحسن ( ع ) اخذ به على القادسيّة ولم يدخل الكوفة اخذ به على البرّ إلى البصرة قال فبعث الىّ مصحفا وانا بالقادسيّة ففتحته فوقعت في يدي سورة لم يكن فإذا هي أطول وأكثر ممّا يقرئها النّاس قال فحفظت منها أشياء قال فاتى مسافر « 3 » ومعه منديل وطين وخاتم فقال هات المصحف فدفعته اليه فجعله في المنديل ووضع عليه الطّين وختمه فذهب عنّى ما كنت حفظت منه فجهدت ان اذكر منه حرفا واحدا فلم اذكره انتهى وقال الكشي أيضا تسمية الفقهاء من أصحاب أبى إبراهيم وأبى الحسن الرّضا عليه السّلم اجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم واقرّوا له بالفقه والعلم وهم ستّة نفر اخر دون السّتة نفر الّذى ذكرناهم في أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلم وهم يونس بن عبد الرّحمن وصفوان بن يحيى بيّاع السّابرى ومحمّد بن أبي عمير وعبد اللّه بن المغيرة والحسن بن محبوب وأحمد بن محمّد بن أبي نصر وقال بعضهم مكان الحسن بن محبوب علىّ بن فضّال وفضالة بن ايّوب وقال بعضهم مكان فضالة عثمان بن عيسى وافقه هؤلاء يونس بن عبد الرّحمن وصفوان بن يحيى انتهى إلى غير ذلك من كلماتهم الواردة في توثيق الرّجل وتعديله وبالجملة فقد اطبقوا على توثيقه من دون ان يصدر من أحد منهم فيه طعن أو غمز وليس للقدح في جلالته مجال ولا محلّ مقال فما صدر من بعض الأواخر من الميل إلى المناقشة فيه بانّ في الأخبار المنقولة عن ائمّتنا ( ع ) ما يدلّ على الطّعن فيه لا وجه له ضرورة انّ التوثيقات والتجليلات المذكورة قد صدرت من المحيطين بتلك الأخبار والمطّلعين على هاتيك الآثار وما هذا الّذى صدر من هذا البعض الّا من فضول الكلام في قبال أولئك الاعلام ولكنّا نلتجئ بعد صدور ذلك منه إلى نقل ما سطره وبيان ما فيه فمن تلك الأخبار ما رواه أبو الحسين علىّ بن إبراهيم بن هاشم في رسالته في الرّد على من انكر الرّؤية قال حدّثنى أبى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن علىّ بن موسى الرّضا ( ع ) قال قال لي يا احمد ما الخلاف بينكم وبين أصحاب هشام بن الحكم في التوحيد قلت جعلت فداك قلنا نحن بالصّورة وقال هشام بن الحكم بالجسم فقال يا احمد انّ رسول اللّه ( ص ) لمّا اسرى به إلى السّماء وبلغ عند سدرة المنتهى خرق له من الحجب مثل الأبر اى من نور العظمة ما شاء اللّه ان يروى أنتم أردتم التشبيه دع ذا يا احمد لا ينفتح عليك منه امر عظيم هذا تمام الخبر وهو حسن الطّريق بإبراهيم بل صحيحه على التّحقيق الماضي فيه وأنت ترى تضمنه القدح العظيم بتزلزل عقيدته وقوله بالتّشبيه والصّورة فيشكل ح توثيقه والاعتماد على حديثه بل يجب حينئذ ردّه مطلقا إذ لا علم لنا بانّ أحاديثه رواها قبل رجوعه أو بعده خصوصا رواياته عن الكاظم ( ع ) ومنها ما رواه الثقة الجليل عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الإسناد في الجزء الثالث منه بطريق صحيح عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال قلت للرّضا عليه السّلم في أهل الصّفة فقال لي ابتداء منه ان رسول اللّه ( ص ) لما اسرى به أوقفه جبرئيل
--> ( 1 ) السكون حي باليمن كما مرّ في أحمد بن رباح . ( 2 ) هو اللاهيجي وبعده الميرزا والحائري رحمهم الله . ( 3 ) اسم خادمه عليه السلام كما يأتي في ترجمته .