الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 69

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

في أحمد بن الحسن المرعشي وقال الفاضل المجلسي ره انّ أحمد بن علوي المرعشي كان فاضلا عالما نسّابة وسافر في طلب العلم والحديث إلى الحجاز والعراق وخراسان وما وراء النّهر والبصرة وخوزستان ولقى ائمّة الحديث وفي اخر عمره توطّن في السّارى من بلاد مازندران وكان غاليا في التشيّع معروفا ولد في صفر سنة اثنتين وستّين وأربعمائة وتوفّى في شهر رمضان سنة تسع وثلثين وخمسمائة كذا بخطّه قدّه 410 أحمد بن علىّ بن إبراهيم لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره في رجاله ايّاه في باب من لم يرو عنهم ( ع ) وقوله انّه روى عنه أيضا أبو جعفر انتهى مريدا بابى جعفر ابن بابويه وفي التعليقة انّه علىّ بن إبراهيم بن هاشم المشهور يروى عنه الصّدوق ره مترضّيا « 1 » ويكثر من الرّواية عنه وفيه اشعار بحسن الحالة والجلالة انتهى فحديثه ح يكون من قسم الحسن وميّزه في المشتركات برواية أبي جعفر بن بابويه عنه طالب ) عليه السلام ( 411 أحمد بن علىّ بن إبراهيم بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام قال الشيخ ره في رجاله بعد عنوانه بهذا في باب من لم يرو عنهم ( ع ) انّه يكنّى ابا العبّاس الكوفي الجواني روى عنه التلعكبري أحاديث يسيرة وسمع منه دعاء الحريق وله منه إجازة انتهى قلت الجواني بالجيم المفتوحة ثمّ الواو المشدّدة المفتوحة ثمّ الألف ثمّ النّون والياء نسبة إلى الجوانيّة من قرى المدينة المشرّفة قاله في التّاج والأصل في ذلك نسبة جدّه محمّد بن عبيد اللّه ثم جرى ذلك في ولده ضرورة تصريحهم بانّ احمد هذا ولد بالمدينة ونشأ بالكوفة ومات بها ثمّ لا يخفى عليك انّ في كونه شيخ إجازة التلعكبري اشعارا بحسن حاله 412 أحمد بن علىّ بن أبي طالب الطبرسي الضّبط الطّبرسى بفتح الطاء المهملة ثمّ الباء الموحّدة وسكون الرّاء المهملة ثمّ السين المكسورة ثمّ الياء نسبة إلى طبرستان بكسر الرّاء وسكون السّين وهي بلاد واسعة ومدن كثيرة يشملها هذا الاسم تغلب عليها الجبال وهي تسمّى بمازندران وهي مجاورة لجيلان وديلمان وهي من الرىّ قاله ياقوت في المراصد الترجمة قال ابن شهرآشوب في المعالم شيخى أحمد بن علىّ بن أبي طالب الطّبرسى له الكافي في الفقه حسن الإحتجاج مفاخرة الطّالبيّة تاريخ الأئمّة عليهم السّلام فضائل الزّهراء سلام اللّه عليها انتهى وفي أمل الآمل الشيخ أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطّبرسى عالم فاضل محدّث ثقة له كتاب الإحتجاج على أهل اللجاج حسن كثير الفوائد يروى عن السّيد العالم العابد أبي جعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني المرعشي انتهى 413 أحمد بن علي أبو العبّاس وقيل أبو على الرازي الخضيب الأيادى الضّبط قد مرّ ضبط الرّازى في أحمد بن إسحاق الرّازى والخضيب بالخاء المعجمة المفتوحة والضّاد المعجمة المكسورة والياء المثنّاة من تحت والباء الموحّدة والأيادى بالهمزة المفتوحة ثمّ الياء المثنّاة من تحت ثمّ الألف ثمّ الدّال المهملة ثمّ الياء ان كان جمع يد « 2 » ومجموع الكلمتين لقب خاصّ به لعلّه كان مواظبا على خضاب اليدين فلقّب به أو انّ الخضيب وحده لقبه فانّه قد لقّب به جماعة من المحدّثين كما صرّح به في تاج العروس والأيادى بكسر الهمزة نسبة إلى اياد حىّ من معدوهم اليوم باليمن وقال ابن دريدهما ايادان اياد بن نزار بن معد واياد بن اسود بن الحجر بن عمران بن مزيقيا ومن اياد بن نزار قس بن ساعده فصيح العرب « 3 » وكعب بن مامه جوادهم « 4 » الترجمة قال في الفهرست أحمد بن علي أبو العبّاس وقيل أبو على الأزدي الخضيب الأيادى لم يكن بذلك الثقة في الحديث ويتّهم بالغلوّ وله كتاب الشّفا والجلا في الغيبة حسن كتاب الفرائض كتاب الآداب أخبرنا بها الحسين بن عبيد اللّه عن محمّد بن أحمد بن داود وهارون بن موسى التّلعكبرى جميعا عنه انتهى وعدّه في القسم الثاني من الخلاصة وذكر نحو ما في الفهرست إلى أن قال له كتاب الشفاء والجلا في الغيبة استحسنه الشّيخ الطّوسى ره قال ابن الغضائري حدّثنى أبى انّه كان في مذهبه ارتفاع وحديثه نعرفه تارة وننكره أخرى انتهى وذكره الشّيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) قال أحمد بن علي أبو العبّاس الرازي الخضيب الأيادى متّهم بالغلوّ انتهى وعدّه في الحاوي أيضا في قسم الضّعفاء لكن قول ابن الغضائري يوهم قبول روايته تارة ولا يبعد انّهم كانوا يقبلون رواياته الخالية من الغلوّ ويتركون ما كان فيه غلوّ وحيث انّ الغلوّ عند القدماء ينسب إلى الرّجل بأدنى شئ بل أكثر ما نعتقده الآن في أهل البيت ( ع ) كانوا يومئذ يسمّونه غلوّا وعلى هذا فلا يبعد قبول روايته إذا اقترن بما يؤيّدها واللّه العالم التّميز قد سمعت من الفهرست انّه يروى عنه محمّد بن أحمد بن داود وهارون بن موسى التلعكبري وبهما ميّز في مشتركات الطّريحى والكاظمي وجامع الرّوات أيضا 414 أحمد بن علىّ بن أحمد الزينوابادى لم أقف فيه الّا على قول منتجب الدّين انّه عالم صالح ديّن 415 أحمد بن علي بن أحمد النّجاشى قد مرّ ضبط النّجاشى في أحمد بن العبّاس النّجاشى ولم أقف فيه الا على قول الصّهرشتى تلميذ الشيخ الطّوسى رهما في محكى قبس المصباح أخبرنا الشيخ الصّدوق أبو الحسين أحمد بن علىّ بن أحمد النّجاشى الصّيرفى المعروف بابن الكوفي ببغداد في اخر شهر ربيع الأوّل سنة اثنين وأربعين وأربعمائة وكان شيخا بهيّا ثقة صدوق اللسان عند المخالف والمؤالف رض ولا يتوهّم اتّحاده مع أحمد بن علىّ بن أحمد بن العبّاس الأتى لأنا لم نجد أحدا لقب احمد الأتى بالصّيرفى ولا من كنّاه بابن الكوفي ولكن العلّامة الطّباطبائى ره بنى على اتّحادهما حيث نقل انتهى عبارة الصّهرشتى في ترجمة أحمد بن علي الأتى وعقّبها بقوله وقول الصّهرشتى ابن النّجاشى الصّيرفى المعروف بابن الكوفي لا يقضى بالمغايرة للنّجاشى المعروف إذ ليس في كلام غيره ما ينافيه وهو لمعاصرته له اعرف بما كان يعرف به في ذلك الوقت انتهى نعم يساعد على ما ذكره تاريخ الرّجلين فانّك سمعت من الصّهرشتى انّ النّجاشى الّذى ترجمه كان في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة وستعرف انّ النّجاشى صاحب الكتاب توفّى سنة خمسين وأربعمائة فيكون رواية الصّهرشتى عنه قبل وفاته بسنتين ويبعد وجود رجلين في عصر واحد متّحدين اسما ولقبا وجلالة ولا ينبّهوا عليه فما بين عليه بحر العلوم في غاية القرب واللّه العالم 416 أحمد بن علىّ بن أحمد بن العبّاس بن محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه النجاشي قد مرّ ضبط النّجاشى في أحمد بن العبّاس النّجاشى « 5 » صاحب كتاب الرّجال المعروف والمذكور هنا هو ذاك فهما واحد وان تعدّد عنوانه وقد قال هو ره في كتابه المعروف في ترجمة نفسه ما لفظه أحمد بن علي بن أحمد بن العبّاس بن محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه بن النّجاشى « 6 » الّذى ولّى الأهواز وكتب إلى أبي عبد اللّه عليه السّلم يسأله وكتب اليه رسالة عبد اللّه النّجاشى المعروفة ولم ير لأبي عبد اللّه عليه السّلم مصنّف غيره ابن عثيم « 7 » بن أبي السمال سمعان بن هبيرة الشّاعر بن مساحق بن بجير بن اسامة بن نصر بن قعين بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أحمد بن العبّاس النّجاشى مصنّف هذا الكتاب أطال اللّه بقاه وادام علوّه ونعماه له كتاب الجمعة وما ورد فيه من الأعمال وكتاب الكوفة وما فيها من الآثار والفضائل وكتاب انساب بنى نصر بن قعين وايّامهم واشعارهم وكتاب مختصر الأنوار ومواضع النّجوم الّتى سمّتها العرب انتهى فعنون نفسه وذكر نسبه ابا بعداب إلى أن بلغ إلى جدّه عبد اللّه النّجاشى فترجمه ولمّا فرغ من ترجمته ذكر نسب عبد اللّه وهو قوله ابن عثيم إلى أن اتى إلى اخر نسبه وهو عدنان فرجع إلى ترجمة نفسه فأعاد اسمه ونسب نفسه إلى جدّه بقوله أحمد بن العبّاس النّجاشى الأسدي مصنّف هذا الكتاب الخ واشتبه بعض النّساخ فكتب احمد هذا بالحمرة زعما منه كونه عنوانا اخر وانّ العنوان الأوّل غيره فاشتبه لذلك الأمر على بعض النّاظرين فيه وزاد بعض النّساخ لفظة احمد قبل قوله ابن عثيم فظنّ الميرزا ومن تبعه انّه اسم اخر ولذا نقل العبارة إلى قوله مصنّف غيره وكتب جش ثمّ قال ولم يذكر انّه مصنّف الكتاب ثمّ بعد اسم اخر أحمد بن العبّاس النّجاشى الأسدي إلى اخر ما مرّ نقله ولذا التجأ الميرزا إلى ابداء احتمالات في العبارة الأخيرة حيث قال ويحتمل ان يكون ما ذكرنا ينافي جش الحاقا من التّلامذة توهّما منهم عدم دخول المض فيما سبق لاشتهاره بأحمد بن العبّاس دون بن علىّ بن العبّاس أو يكون تكرارا منه وإعادة لذكر الكتب ثانيا فيكون قد نسب إلى الجدّ الأعلى اختصارا أو يكون المراد بابن العبّاس جدّه والحق الكتب وكونه مض الكتاب وهما فانّه لا ريب في كونه أحمد بن علىّ بن أحمد بن العبّاس كما صرّح به في ترجمة أبي جعفر بن بابويه انتهى وأقول انّك

--> ( 1 ) ما نسبه إلى الصدوق رحمه الله صحيح فقد أدرج في غير مورد من أسانيد المجالس والعيون أحمد بن علىّ بن إبراهيم بن هاشم وترضّى عليه . ( 2 ) إشارة إلى أنّ جمع اليد أيدي وأنّ جمعها على أيادي غير صحيح كما قيل فراجع وعليه فيتعين كون المراد بالخضيب لقبا مستقلا وبالأيادي نسبة إلى إياد كما في المتن . ( 3 ) هو قسّ بن ساعدة بن عمرو بن شمر بن عدي كما في جمهرة بن حزم . ( 4 ) هو كعب بن مامة الجواد بن عمرو بن ثعلبة بن إياد . ( 5 ) قد مرّ ذكر أحمد بن العباس مرّتين أحدهما أحمد بن العباس النجاشي والثاني أحمد بن العباس النجاشي الصيرفي المعروف بابن الطيالسي وصاحب كتاب الرجال والمتحد مع صاحب هذا العنوان هو الأول دون الثاني ضرورة كون الثاني وهو ابن الطيالسي قيل صاحب الكتاب المعروف بمدة لما مر من أنه سمع منه التلعكبري سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وصاحب الرجال ولد سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة فلا تذهل . ( 6 ) لا يخفى أن كلمة الابن بين عبد الله وبين النجاشي في النسخة المطبوعة ساقطة والصحيح إثباتها كما يكشف عنه عبارة النجاشي في ترجمة جدّه عبد الله وقد أثبت في النقد وغيره كلمة الابن هنا فلا تذهل . ( 7 ) عثيم بالعين المهملة المضمومة ثمّ الثاء المثلتة المفتوحة ثم الياء المثناة من تحت السالنة ثم الميم وأبو السمال قد مرّ ضبطه مع سمعان وهبيرة ومساحق وبحير وعمير وقعين ودودان في ترجمة إبراهيم بن أبي بكر محمد بن الربيع .