الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 38

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

عن جعفر بن بشير عنه 221 إبراهيم بن نصير الكشّى الضّبط نصير بضمّ النّون وفتح الصّاد المهملة وسكون الياء المثنّاة من تحت بعدها راء مهملة والكشّى بالكاف المفتوحة ثم الشّين المشدّدة المكسورة ثمّ ياء النّسبة نسبة إلى قرية بجرجان على ثلاثة فراسخ منها وجرجان بضمّ اوّله بلدة معروفة بين طبرستان وخراسان التّرجمة قال الشّيخ ره في باب من لم يرو عنهم من رجاله إبراهيم بن نصير الكشّى ثقة كثير الرّواية وفي الفهرست له كتاب وقال العلّامة في القسم الأوّل من الخلاصة انّه ثقة مأمون كثير الرّواية لم يرو عن الائمّة عليهم السّلم وقد وثّقه في الحاوي والوجيزة والبلغة ورجال الوسائل وغيرها أيضا ونقل في الحاوي اعتماد الكشّى عليه في كتابه فوثاقته لا شبهة فيها التّميز قد روى الشيخ ره كتاب إبراهيم هذا عن أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن زياد عن القاسم بن إسماعيل عنه 222 إبراهيم بن نعيم الصحّاف الكوفي لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره له في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول ولم اعلم أن نعيم مكبّر بفتح النّون أو مصغّر مثل نعيم الأتى 223 إبراهيم بن نعيم العبدي أبو الصبّاح الكناني الضّبط نعيم مصغّرا بضمّ النّون وفتح العين المهملة وسكون الياء المثنّاة ثمّ الميم وقد مرّ في إبراهيم بن خالد العطّار العبدي انّ العبدي نسبة إلى عبد قيس أو إلى بطن من بنى عدى بن حيّان بن قضاعة قاله الجوهري وهو هنا الأوّل لتصريحهم بكونه ابن عبد القيس وقد مرّ ضبط الصّباح في إبراهيم بن الصّباح وضبط الكناني في إبراهيم بن سلمة التّرجمة عدّه الشيخ ره بهذا العنوان من أصحاب الباقر والصّادق عليه السلم وزاد في الأوّل قوله قال له الصّادق عليه السّلم أنت ميزان لا عين فيه يكنّى ابا الصّباح كان سمى الميزان من ثقته له أصل رواه محمّد بن إسماعيل بن بزيع ومحمّد بن الفضل وأبو محمّد صفوان بن يحيى بيّاع السّابرى الكوفي عنه وروى عنه غير الأصول عثمان بن عيسى وعلىّ بن الحسن بن رباط ومحمّد بن إسحاق الخزّاز وظريف بن ناصح وغيرهم وممّن روى عنه أبو الصّباح عن أبي عبد اللّه عليه السّلم صابر ومنصور بن حازم وابن أبي يعفور انتهى كلام الشيخ ره في باب أصحاب الباقر عليه السّلام من رجاله وقال في باب أصحاب الصّادق عليه السّلم إبراهيم بن نعيم العبدي أبو الصّباح الكناني بن عبد القيس ونسب إلى بنى كنانة لانّه نزل فيهم انتهى ومدحه المحقّق ره وذكر انّه من أعيان الفضلاء وأفاضل الفقهاء وعدّه المفيد في محكى رسالته في الردّ على الصّدوق وأصحاب العدد من فقهاء أصحاب الائمّة عليهم السّلام والاعلام الرّؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام مات على ما في رجال ابن داود بعد السّبعين والمائة وهو ابن نيف وسبعين سنة وروى الكشي عن محمّد بن مسعود قال قال علىّ بن الحسن أبو الصّباح الكناني ثقة وكان كوفيّا وانّما سمّى الكناني لانّ منزله في كنانة يعرف به وكان عبديّا انتهى وقال النّجاشى إبراهيم بن نعيم العبدي أبو الصّباح الكناني نزل فيهم فنسب إليهم كان أبو عبد اللّه يسمّيه الميزان لثقته وذكره أبو العبّاس في الرّجال رأى أبا جعفر ( ع ) وروى عن أبي إبراهيم عليهما السّلام له كتاب انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة انّه ثقة اعمل على قوله سمّاه الصّادق عليه السّلم الميزان قال له أنت ميزان لا عين فيه انتهى ووثقه في الوجيزة والبلغة والحاوي ورجال الوسائل ومقدّمة الجامع ومشتركات الطّريحى والكاظمي وغيرها بل لم نقف على أحد جرحه نعم الأخبار مختلفة في مدحه وجرحه فمن الأخبار المادحة ما رواه الكشّى عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى أحمد بن محمّد عن الوشا عن بعض أصحابنا قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لأبي الصّباح الكناني أنت ميزان فقال جعلت فداك انّ الميزان ربّما كان فيه عين قال أنت ميزان ليس فيه عين ومنها ما رواه هو ره عنه قال كتب الىّ الشّاذانى حدّثنا الفضل قال حدّثنى علىّ بن الحكم وغيره عن أبي الصّباح الكناني قال جائني سدير فقال لي انّ زيدا تبرّء منك فأخذت على ثيابي قال وكان أبو الصّباح رجلا ضاريا قال فاتيته فدخلت عليه وسلّمت عليه فقلت له يا أبا الحسن بلغني انّك قلت الأئمّة أربعة ثلاثة مضوا والرّابع هو القائم قال هكذا قلت قال قلت لزيد هل تذكر قولك لي بالمدينة في حيوة أبى جعفر وأنت تقول انّ اللّه قضى في كتابه انّه من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليّه سلطانا وانّما الائمّة ولاة الدّم وأهل الباب وهذا أبو جعفر الإمام فان حدث به حدث فانّ فينا خلفا وقال كان يسمع منّى خطب أمير المؤمنين عليه السّلام وانا أقول فلا تعلّموهم فهم اعلم منكم فقال لي اما تذكر هذا القول فقال بلى فانّ منكم من هو كك قال ثمّ خرجت من عنده فتهيّأت وهيّأت راحلة ومضيت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلم ودخلت عليه وقصصت عليه ما جرى بيني وبين زيد فقال أرأيت لو انّ اللّه تعالى ابتلى زيدا فخرج منّا سيفان اخران باىّ شئ يعرف اىّ السّيوف الحقّ واللّه ما هو كما قال لئن خرج ليقتلّن قال فرجعت فانتهيت إلى القادسيّة فاستقبلني الخبر بقتله ره ومنها ما رواه الكشّى ره عن علىّ بن محمّد بن قتيبة قال حدّثنا أبو محمّد الفضل بن شاذان قال حدّثنى علىّ بن الحكم نحو سابقه ولم نقف في الاخبار على ما يدلّ على القدح فيه الّا على خبرين أحدهما ما رواه الكشي عن محمّد بن مسعود عن علىّ بن محمّد عن أحمد بن محمّد عن علىّ بن الحكم عن أبان بن عثمان عن بريد العجلي قال كنت انا وأبو الصّباح الكناني عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال كان أصحاب أبى واللّه خيرا منكم كان أصحاب أبى ورقا لا شوك فيه وأنتم اليوم شوك لا ورق فيه فقال أبو الصّباح الكناني جعلت فداك فنحن أصحاب أبيك قال كنتم يومئذ خيرا منكم اليوم وثانيهما ما عن كشف الغمّة عن أبي الصّباح قال صرت يوما في باب الباقر عليه السّلم فقرعت الباب فخرجت الىّ وصيفة ناهد « 1 » فضربت بيدي على راس ثديها فقلت لها قولي لمولاك انّى بالباب فصاح من داخل الدّار ادخل لا امّ لك فدخلت وقلت واللّه يا مولاي ما قصدت ريبة ولكن أردت زيادة ما في نفسي قال فقال ( ع ) صدقت لئن ظننتم انّ هذه الجدران تحجب ابصارنا كما تحجب أبصاركم إذا لا فرق بيننا وبينكم فايّاك ان تعاود لمثلها وأجاب صاحب التّكملة عن الخبرين بضعف السّند اوّلا وبانجبار اخبار المدح والتّوثيق بتوثيق الجماعة المذكورة ثانيا فتقدّم وأجاب الوحيد عن الخبر الثّانى بانّه على تقدير الصحّة غير مضرّ بوثاقته كما هو ظاهر قلت لعلّ وجه الظّهور اوّلا انّ ما ارتكبه ليس من الكبائر والصّغيرة لا توجب الفسق الّا مع الاصرار وثانيا انّه حلف بان غرضه لم يكن الرّيبة بل اليقين بما في نفسه من انّ الإمام ( ع ) لا تحجبه الحيطان كما يشهد به حلفه بذلك وتصديق الإمام ( ع ) له وردّه لأحتمال حجب الحيطان عن علمه ( ع ) ولا وجه لما في التكملة من انّ ما اعتذر به وان كان صدقا فليس بمقبول ولذلك قال ( ع ) لا امّ لك وإياك ان تعاود لمثلها إذ فيه انّه لا وجه لعدم القبول بعد تصديق الإمام ( ع ) نيّته ولا دلالة في قوله ( ع ) لا امّ لك على فسقه لانّه توبيخ على اشتباهه في زعم حلّ فعله مقدّمة لزيادة ما في نفسه من اليقين بما في نفسه من علم الإمام ( ع ) بالغائب كعلمه بالحاضر والنّهى انّما هو عن المعاودة إلى استعلام الحال بارتكاب المنكر ولو كانت صغيرة وكذا لا وجه لما عن الشّهيد الثّانى من انّه ذكر الكشّى حديث العين مرسلا عن الصّادق عليه السّلم والظّاهر انّه الأصل فيه كغيره من الأخبار الواردة في الرّجال فانّه قد يستشمّ منه الميل إلى التردّد في حقّه لكنّه كما ترى امّا اوّلا فلمنع كون المرسل منشأ لتوثيقاتهم وامّا ثانيا فلانّ المرسل المتلقّى بالقبول حجّة كما نقّحناه في محلّه وهذا المرسل من هذا القبيل ولقد أجاد الفاضل الحائري في المنتهى حيث قال على تقدير كون المرسل هو الأصل فيه فجزم أساطين الفنّ والحكم بوثاقته سيّما بعد اتفاق كلمتهم كاف في هذا الباب انتهى بقي هنا شئ وهو انّ العلّامة ره قال في الخلاصة في ترجمة إبراهيم هذا انّه كان عبديّا رأى أبا جعفر الجواد عليه السّلام وروى عن أبي إبراهيم موسى ( ع ) انتهى وهو كما ترى ضرورة كونه من أصحاب الصّادقين عليهما السّلام على ما نصّ عليه جمع وروايته عن الكاظم ( ع ) ممكنة لانّه ( ع ) ولد كما مرّ في المقدّمة الثّانية سنة مائة وثمان وأربعين أو احدى وخمسين أو ثلث وخمسين ومات أبو الصّباح سنة مائة وسبعين كما نصّ عليه ابن داود وغيره فهو قد أدرك من زمان الكاظم ( ع ) سبع عشرة سنة

--> ( 1 ) أي مرتفعة الثدي .