الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 19
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وكان وجه أصحابنا بالبصرة فقها وكلاما وأدبا وشعرا والجاحظ يحكى عنه كثيرا وذكر انّه صنّف كتبا ولم نر منها شيئا رحمة اللّه عليه ورضوانه انتهى والاخر إبراهيم بن سليمان بن عبد اللّه بن حيّان النّهمى بطن من همدان الخزّاز الكوفي أبو إسحاق ره ثقة في الحديث سكن الكوفة في بنى نهيم فلذلك قيل النّهمى وسكن في بنى تميم فسمّى تميمي قالوا انّه سكن في بنى هلال قديما فقيل أيضا الهلالي ونسبه في نهم « 1 » له من الكتب كتاب النّوادر إلى اخر ما مرّ من تعداد كتبه والنّاظر في هذه العبائر ربّما يشكل عليه الأمر اوّلا من حيث انّه قد أثبت الكتب في الرّجال للنّهمى من دون ان يسمّى جدّه وأثبتها في الفهرست لابن عبد اللّه بن حيّان النّهمى وأثبت لإبراهيم بن سليمان بن حيّان الهلالي من دون توسيط عبد اللّه بن سليمان وبين حيّان أصولا كثيرة ونفى الإطّلاع على كتب ابن داحة المزنى والّذى يقتضيه ابقاء كلماته على ظواهرها انّ إبراهيم بن سليمان عبارة عن ثلاثة أحدهم اوّل الاثنين الّلذين ذكرهما في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله وهو ابن سليمان بن حيّان الخزّاز الهلالي ذي الأصول الكثيرة والثّانى ابن سليمان بن عبد اللّه بن حيّان النهمى الهمداني الخزّاز ذي الكتب وهو الّذى ذكره في كلّ من الرّجال والفهرست أخيرا والثالث ابن سليمان بن داحة المزنى الّذى ذكره في الرّجال أخيرا ونفى الإطّلاع على كتبه وتوهّم اتّحاد اوّل ما في الرّجال مع اوّل ما في الفهرست يستلزم رمى الشّيخ ره بالسّهو والخطاء وهو مع كونه خلاف الظّاهر يفتح بابا عظيما هو ترك الاعتماد عليه وسدّ باب الجرح والتعديل بلا داع يدعو اليه ولا دليل يدلّ عليه فتعمّق 110 إبراهيم بن سليمان القطيفي عنونه الشيخ الحرّ ره في تذكرة المتبحّرين وقال فاضل عالم فقيه محدّث له كتب منها كتاب الفرقة النّاجية حسن توفّى بالغرّى من المتأخّرين انتهى وقد بسط المقال في ترجمته في الصّفحة الثّامنة من روضات الجنّات فلاحظ والقطيفي بالقاف المفتوحة والطاء المهملة المكسورة والياء المثنّاة من تحت السّاكنة والفاء والياء نسبة إلى القطيف مدينة بالبحرين معروفه 111 إبراهيم بن سماعة الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم ولم أقف على ذكر أحد غير ذلك فيه وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 112 إبراهيم بن سنان لم أقف فيه الا على عدّ الشيخ ره إياه من رجال الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 113 إبراهيم بن السّندى الكوفي الضّبط السّندى نسبة إلى سند بكسر السّين المهملة وسكون النّون وكسر الدّال المهملة بلاد معروفة ولم أقف في الرّجل الّا على عدّ الشيخ ره في رجاله ايّاه من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وروى عنه أبو علىّ بن راشد وثعلبة بن ميمون ومحمّد بن عبد الحميد ومحمّد بن عمرو 114 إبراهيم بن شعيب العقرقوفي الضّبط يأتي ضبط شعيب في أحمد بن شعيب والعقرقوفي بالعين المهملة والقاف المثنّاة المفتوحتين ثمّ الرّاء المهملة السّاكنة ثمّ القاف والواو ثمّ الفاء الموحّدة ثمّ الياء نسبة إلى عقرقوف وهو عقر أضيف إلى قوف فصار مركّبا قيل هي قرية من نواحي دجيل وردّ بالمنع وانّه من نواحي نهر عيسى بينها وبين بغداد أربعة فراسخ إلى جانبها تلّ عظيم عال يرى من خمسة فراسخ بل أكثر وفي وسطه بناء بالّلبن والقصب كانّه قد كان أعلى ممّا هو فاستهدم بالمطر فصار ما تهدم حوله تلّا عاليا كذا في مراصد الاطلاع لياقوت الحموي الترجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الرّضا عليه السّلم ولم أقف على مدح فيه ولا قدح ونسبة الوقف اليه لم تثبت فانّ الّذى نسب اليه الشّيخ ره الوقف هو إبراهيم بن شعيب من دون وصفه بالعقرقوفى ولعلّه الكوفي الأتى كما يكشف عن ذلك عدّه العقرقوفي من أصحاب الرّضا عليه السلم والواقف على الكاظم عليه السلم لا يكون من أصحاب الرّضا ( ع ) عادة وبالجملة ففي إبراهيم بن شعيب من دون تقييد بالكوفي أو العقرقوفي أو المزنى أو غيرها رواية مادحة وأخرى قادحة فالمادحة ما رواه في الكافي في باب الدّعاء للاخوان بظهر الغيب بسنده إلى إبراهيم بن أبي البلاد أو عبد اللّه بن جندب قال كنت في الموقف فلمّا أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلّمت عليه وكان مصابا بإحدى عينيه وإذا عينه الصّحيحة حمراء كانّها علقة دم فقلت له قد أصبت بإحدى عينيك وانا واللّه مشفق على الأخرى فلو قصرت من البكاء قليلا فقال لا واللّه يا ابا محمّد الحديث والذامّة الدّالة على الوقف ما رواه الكشّى قال حدّثنى حمدويه قال حدثنا الحسن بن موسى قال حدّثنا علىّ بن خطّاب وكان واقفيّا قال كنت في الموقف يوم عرفة فجاء أبو الحسن الرّضا عليه السّلام ومعه بعض بنى عمّه فوقف امامي وكنت محموما شديد الحمى وقد أصابني عطش شديد فقال الرّضا ( ع ) لغلام له شيئا لم اعرفه فنزل الغلام وجاء بماء في مشربة فتناوله فشرب وصبّ الفضلة على رأسه من الحرّ ثمّ قال املأ فملأ المشربة ثم قال اذهب فاسق ذلك الشيخ فجائنى بالماء فقال لي أنت موعوك قلت نعم قال اشرب فشربت فذهبت واللّه الحمى فقال لي يزيد بن إسحاق ويحك يا علي فما تريد بعد هذا ما تنتظر قلت يا اخى دعنا قال يزيد فحدّثت بحديث « 2 » إبراهيم بن شعيب وكان واقفيّا مثله قال كنت في مسجد رسول اللّه ( ص ) وإلى جنبي انسان ضخم ادم فقلت له من الرّجل فقال لي مولى لبنى هاشم قلت فمن اعلم بني هاشم قال الرّضا عليه السّلم قلت فما باله لا يجئ عنه كما يجئ عن ابائه فقال ما ادرى ما تقول ونهض وتركني فلم البث الّا يسيرا حتّى جاء بكتاب فدفعه الىّ فقرئته فإذا خطّ ليس بجيّد فإذا فيه يا إبراهيم انّك نجل عن ابائك وانّ لك من الولد كذا وكذا من الذكور حتّى عدّهم بأسمائهم ولك من البنات فلانة وفلانة حتّى عدّ جميع البنات باسمائهنّ وكانت بنت ملقّبة بالجعفريّة قال فخطّ على اسمها فلمّا قرأت الكتاب قال لي هاته قلت دعه قال لا أمرت ان اخذه منك فدفعته اليه قال الحسن وأجدهما ماتا على شكّهما وما رواه هو ره قال نصر بن الصّباح قال حدّثنى إسحاق بن محمّد عن محمّد بن عبد اللّه بن مهران عن أحمد بن محمّد بن مطرود وزكريّا الّلؤلؤى قال قال إبراهيم بن شعيب كنت جالسا في مسجد رسول اللّه ( ص ) وعلى جانبي رجل من أهل المدينة فحادثته مليّا وسألني من أنت فأخبرته انّى رجل من أهل العراق قلت له فمن أنت قال مولى لأبي الحسن الرضا ( ع ) فقلت له لي إليك حاجة قال وما هي قلت توصل بي « 3 » اليه رقعة قال نعم إذا شئت فخرجت واخذت قرطاسا وكتبت فيهبسم اللّه الرّحمن الرّحيم انّ من كان من قبلك من ابائك يخبرنا بأشياء فيها دلالات وبراهين وقد أجبت ان تخبرني باسمي واسم أبى وولدى قال ثم ختمت الكتاب ودفعته اليه فلما كان من الغد اتاني بكتاب مختوم فقبضته « 4 » وقرأت فإذا في أسفل الكتاب بخطّ ردّىبسم اللّه الرّحمن الرّحيم يا إبراهيم انّ من ابائك شعيبا وصالحا وانّ من أبنائك محمّدا وعليّا وفلانة وفلانة وزاد اسما لا نعرفها فقال له بعض أهل المجلس اعلم انّه كما صدقك في غيرها فقد صدقك فيها فابحث عنها لكن هذه الرّوايات لا تنفع المادحة منها ولا تضرّ القادحة منها في حقّ أحد من المسلمين بإبراهيم بن شعيب لفقد الوصف المعين فيها وقد اشتبه الامر على النّاقد حيث ذكر في ترجمة العقرقوفي هذا قول العلامة ره في صة انّه من أصحاب الكاظم ( ع ) واقفي لا اعتمد على روايته انتهى مع انّ قول العلّامة ره في إبراهيم بن شعيب مطلقا غير مقيّد بوصف تبعا للشّيخ ره في رجاله بل من البيّن عدم ارادته العقرقوفي ضرورة انّ العقرقوفي من رجال الرّضا عليه السّلم وهو انّما نسب الوقف إلى الّذى عدّه من أصحاب الكاظم ( ع ) وبالجملة فلم يتبيّن لنا ما يوجب الاعتماد على رواية العقرقوفي فهو عندنا مجهول الحال والعلم عند اللّه تعالى 115 إبراهيم بن شعيب الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السلم وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على مدح ولا قدح وفي الوجيزة انّه ضعيف واحتمل المولى الوحيد ره اتّحاده مع المزنى أو ابن ميثم الآتيين ونفى في المنهج البعد عن كونه الواقفي السّابق وكلّ ذلك احتمالات خالية عن حجّة شرعيّة ويبعّد كونه السّابق انّ السّابق امّا من أصحاب الكاظم أو من أصحاب الرضا عليهما السّلام وهذا قد عدّه الشيخ ره من أصحاب الصّادق ( ع ) واىّ شاهد اعدل من ذلك على التعدّد 116 إبراهيم بن شعيب عدّه الشيخ ره في
--> ( 1 ) خ ل فيهم . ( 2 ) الظاهر بالحديث . ( 3 ) الظاهر أنها لي . ( 4 ) الظاهر أنّها ففضضته .