الثعلبي
6
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
المقرئ ، المفسّر ، الواعظ ، الأديب ، الثقة ، الحافظ ، صاحب التصانيف الجليلة ، من التفسير الحاوي أنواع الفرائد ، من المعاني والإشارات ، ولكمال أرباب الحقائق ، ووجوه الإعراب والقراءات ، ثم كتاب العرائس والقصص ، وغير ذلك ممّا لا يحتاج إلى ذكره لشهرته ، وهو صحيح النقل موثوق به ، حدّث عن أبي طاهر بن خزيمة ، وأبي بكر بن مهران المقرئ ، وأبي بكر بن هانئ ، وأبي بكر بن الطرّازي ، والمخلدي ، والخفاف ، وأبي محمد بن الرومي ، وطبقتهم . وهو كثير الحديث ، كثير الشيوخ - وذكر وفاته كما تقدم - . قال : وسمع منه الواحدي التفسير وأخذه منه ، وأثنى عليه ، وحدّث عنه بإسناد رفعه إلى عاصم ، قال : الرياسة بالحديث رئاسة نذلة ، إن أصحّ الشيخ وحفظ وصدق فاحمى ، قالوا : هذا شيخ كيّس . وإذا وهم قالوا : شيخ كذّاب . وله كتاب ربيع المذكّرين . ابن كثير في « البداية والنهاية » ( 12 / 43 ) : أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعالبي : ويقال الثعلبي أيضا ، وهو لقب وليس بنسبة ، النيسابوري المفسر المشهور ، له التفسير الكبير ، وله كتاب العرائس في قصص الأنبياء ( عليهم السلام ) وغير ذلك ، وكان كثير الحديث واسع السماع ، ولهذا يوجد في كتبه من الغرائب شيء كثير ، وذكره عبد الغفار بن إسماعيل الفارسي في تاريخ نيشابور وأثنى عليه وقال : هو صحيح النقل موثوق به ، توفّي في سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، وقال غيره : توفّي يوم الأربعاء لسبع بقين من المحرم منها ، ورؤيت له منامات صالحة ( رحمه اللّه ) ، وقال السمعاني : ونيسابور كانت مغصبة « 1 » فأمر سابور الثاني ببنائها مدينة . السبكي في « طبقات الشافعية الكبرى » ( 4 : 58 - 59 / ترجمة 267 ) : أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق النيسابوري الثعلبي : صاحب التفسير ، كان أوحد زمانه في علم القرآن ، وله كتاب العرائس في قصص الأنبياء ( عليهم السلام ) . . . إلى أن قال : روى عن أبي طاهر محمد بن الفضل بن خزيمة ، وأبي محمد المخلدي ، وأبي بكر بن هانئ ، وأبي بكر بن مهران المقرئ ، وجماعة . وعنه أخذ أبو الحسن الواحدي ، ثم ذكر رؤيا القشيري . . . ، ومن شعر الثعلبي : وإنّي لأدعو الله والأمر ضيّق * عليّ فما ينفكّ أن يتفرّجا وربّ فتى سدّت عليه وجوهه * أصاب له في دعوة الله مخرجا توفّي في المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة .
--> ( 1 ) المغصبة : قرية صغيرة .