الثعلبي

284

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ قال ابن عبّاس وعطاء والأخفش : في خلاف يقال : شاقّ يشاقّ مشاقّة إذا خالف كانّ كل واحد أخذ في شقّ غير شقّ صاحبه دليله قوله لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي « 1 » أي خلافي وأنشد : فكان إليها والّذي اصطاد بكرها * شقاقا وبعضهن أو لطم وأهجرا وقال ابن سلمة والسّدي : في عداوة كان كلّ واحد منهما أخذ في شقّ صاحبه أي في جهده وما يشق عليه من قوله إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ « 2 » دليله قوله : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ * « 3 » أي عادوا الله ورسوله . قال بشر بن أبي حازم : وإلّا فاعلموا انّا وأنتم * بغاة ما حيينا في شقاق أي في عداوة . مقاتل وأبو عبيدة : في ضلال واختلاف بيانه قوله وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما « 4 » أي اختلاف بينهما . قال الشاعر : إلى كم نقتل العلماء قسرا * ونفجر بالشّقاق وبالنفاق أي بالضلال والاختلاف . الكسائي : هي خلع الطّاعة بيانه قوله وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ « 5 » . الحسن : في بعاد وفراق إلى يوم القيامة . فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ يا محمّد يعني اليهود والنصارى . وَهُوَ السَّمِيعُ لأقوالهم . الْعَلِيمُ بأحوالهم وكفاهم الله تعالى أمرهم بالقتل والسّبي في بني قريظة والجلاء والنفي في بني النضير والجزية والذلّة في نصارى نجران محتوى الجزء الأول من كتاب تفسير الثعلبي .

--> ( 1 ) سورة هود : 89 . ( 2 ) سورة النحل : 7 . ( 3 ) سورة الأنفال : 13 . ( 4 ) سورة النساء : 35 . ( 5 ) سورة النساء : 115 .