الثعلبي

269

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

الربيع : وفى بهنّ . الضّحاك : [ . . . أيمانهن ] « 1 » ، يمان : عمل بهن . قال الله إِنِّي جاعِلُكَ يا إبراهيم لِلنَّاسِ إِماماً ليقتدي بك وأصله من الأم وهو القصد . قالَ إبراهيم وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ومن أولادي أيضا . فاجعل أئمّة يقتدى بهم وأصل الذريّة الأولاد الصغار مشتق من الذر لكثرته ، وقيل : من الذرر وهو الخلق فخفف الهمز وأدخل التشديد عوضا عن الهمز كالبرّيّة . قيل : من الذرو وفيها ثلاث لغات : ذريّة بكسر الذال ، وهي قراءة زيد بن ثابت ، وذريّة بفتحها وهي قراءة أبي جعفر ، وذريّة بضمها وهي قراءة العامّة . قالَ الله لا يَنالُ أي لا يصيب . عَهْدِي الظَّالِمِينَ وفيه ثلاث قراءات : عهدي الظالمون ، وهي قراءة ابن مسعود وطلحة ابن مصرف ، و عَهْدِي الظَّالِمِينَ مرتجلة الياء ، وهي قراءة أبي رجاء والأعمش وحمزة ، وعهديَ الظالمين بفتح الياء وهي قراءة العامّة ، واختلفوا في هذا العهد فقال عطاء بن أبي رباح : رحمتي . الضحّاك : طاعتي دليله قوله : وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ « 2 » . السّدي : [ التوفي ] دليله قوله الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ « 3 » . مجاهد : ليس الظالم أن يطاع في ظلمه . أبو حذيفة : أمانتي دليله قوله وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ « 4 » . أبو عبيد : أماني دليله قوله : فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ « 5 » ، وقيل : إيماني دليله عزّ وجلّ أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ « 6 » . وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ يعني الكعبة . مَثابَةً مرجعا والمثاب والمثابة واحد كالمقام والمقامة قال ابن عبّاس : يعني معاذا وملجأ . مجاهد وسعيد بن جبير والضحّاك : [ يثبون ] إليه من كلّ جانب ويحجّون ولا يملّون منه فما من أحد قصده إلّا وهو يتمنى العود إليه .

--> ( 1 ) كلمة غير مقروءة . ( 2 ) سورة البقرة : 40 . ( 3 ) سورة البقرة : 27 . ( 4 ) سورة النحل : 91 . ( 5 ) سورة التوبة : 4 . ( 6 ) سورة يس : 60 .