الثعلبي
240
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
( وجبرائيل ) ممدود ، مهموز ، مشبع ، على وزن جبراعيل ، وهي قراءة ابن عبّاس وعلقمة وابن وثاب . ( وجبرائل ) ممدود ، مهموز ، مختلس على وزن جبراعل وهي قراءة طلحة بن مصرف . ( وجبرئل ) مهموز ، مقصور مختلس على وزن جبرعل ، وهي قراءة يحيى بن آدم . ( وجبرالّ ) مهموز ، مقصور ، مشدّد اللام من غير ياء ، وهي قراءة يحيى بن يعمر ، وعيسى ابن عمر ، والأعمش . ( وجَبريل ) بفتح الجيم وكسر الرّاء من غير همز ، وهي قراءة ابن كثير وأنشد لحسان : وجبريل أمين الله فينا * وروح القدس ليس به خفاء ( و جِبْرِيلَ ) بكسر الجيم والراء من غير همزة وهي قراءة علي ، وأبي عبد الرّحمن ، وأبي رجاء ، وأبي العالية ، وسعيد بن المسيب ، والحسن ، ومعظم أهل البصرة والمدينة ، واختيار أبي حاتم ، وقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك . وعن شبل عن عبد الله بن كثير قال : رأيت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم في المنام وهو يقرأ جِبْرِيلَ بكسر الجيم والراء من غير همز . فلا أقرأها إلّا هكذا . قال الثعلبي : والصّحيح المشهور عن كثير ما تقدّم والله أعلم . أما التفسير فقال العلماء : جبر هو العبد بالسريانية وأيل هو الله عزّ وجلّ يدلّ عليه ما روى إسماعيل عن رجاء عن معاوية برفعه قال : إنّما جبرئيل وميكائيل كقولك عبد الله وعبد الرّحمن ، وقيل جبرئيل مأخوذ من جبروت الله ، وميكائيل من ملكوت الله . فَإِنَّهُ يعني جبرئيل . نَزَّلَهُ يعني القرآن كتابه عن غير مذكور كقوله وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ « 1 » يعني الأرض ، وقوله حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ « 2 » يعني الشمس . عَلى قَلْبِكَ يا محمد بِإِذْنِ اللَّهِ بأمر الله . مُصَدِّقاً موافقا . لِما بَيْنَ يَدَيْهِ لما قبله من الكتب . وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ أخرجهما بالذّكر من جملة الملائكة ومواضعهم على جهة التفضيل والتخصيص ، كقوله تعالى فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ « 3 » وميكائيل أربع لغات :
--> ( 1 ) سورة فاطر : 45 . ( 2 ) سورة ص : 32 . ( 3 ) سورة الرحمن : 68 .