الثعلبي
219
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
محمّد بن كعب : لا لون فيها يخالف معظم لونها . فلما قال هذا قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ أي بالوصف التام البين . قيل : كانت البقرة التي أحيا بها القتيل لوارثه الذي قتله ، وكان أوّل من فتح السؤال عنها رجاء أن لا يجدوها فطلبوها فلم يجدوا بكمال وصفها إلّا عند الفتى البار . فاشتروها منه بملء مسكنها ذهبا . وقال السدّي : اشتروها بوزنها عشر مرات ذهبا . فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ من غلاء ثمنها . وقال محمّد بن كعب : وما كادوا يجدونها باجتماع أوصافها . وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً يعني عاميل ، وهذه الآية أوّل القصّة . فَادَّارَأْتُمْ فاختلفتم فِيها قاله ابن عبّاس ومجاهد ومنه قول القائل في رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : كان يزكي فكان خير شريك لا يداري ولا يماري . قال الضّحاك : اختصمتم . عبد العزيز بن يحيى : شككتم . الربيع بن أنس : تدافعتم ، وأصل الدراء : الدفع يعني ألقى ذلك على هذا وهذا على ذاك ؛ فدافع كل واحد عن نفسه كقوله تعالى وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ « 1 » ، وقوله وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ « 2 » ، وأصل قوله [ . . . . . . . . . . ] « 3 » والباء صلة . أبو عبيدة : احتملوا وأقروا به ، ومنه الدّعاء المأثور [ . . . . . . . . . . . ] « 4 » وأصل : فادارأتم فتدارأتم فأدغمت التاء في الدّال وأدخلت الألف ليسلم سكون الحرف الأولي بمثل قوله اثَّاقَلْتُمْ « 5 » . وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ تخفون . فَقُلْنا اضْرِبُوهُ يعني القتيل . بِبَعْضِها أي ببعض البقرة : فاختلفوا في هذا البعض ما هو ؟
--> ( 1 ) سورة الرعد : 22 ، سورة القصص : 54 . ( 2 ) سورة النور : 8 . ( 3 ) كلمة غير مقروءة . ( 4 ) كلمة غير مقروءة . ( 5 ) سورة التوبة : 39 .