السيد علي عاشور

21

حقيقة علم آل محمد ( ع ) وجهاته

ومنها بلفظ : أن أمرهم صعب مستصعب . وهي روايات كثيرة ( 1 ) . وبذلك يرتفع التناقض بين الطائفتين : 1 - الأولى التي تقول : " ان حديثهم صعب - لا يحتمله لا ملك مقرب ولا نبي " ( 2 ) . 2 - والثانية التي تقول : " ان حديثهم صعب - لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل " . وهذا أحد الوجوه لرفع التناقض ، وخلاصته : أن تحمل الطائفة الأولى على أعلى مراتب علمهم ، والطائفة الثانية على مرتبة أخرى وهي التي أمروا بتبليغها للخواص . وهناك وجوه أخرى منها : وجوه الجمع بين أحاديثهم الصعبة * الوجه الثاني : ان تحمل الطائفة الأولى على عدم الإيمان والاعتقاد به على الحقيقة . ويشهد له ألسنة الروايات القائلة : " صعب مستصعب لا يؤمن به نبي " ( 3 ) . " لا يعرفه " ( 4 ) " لا يقر به " ( 5 ) " لا يعمل به " ( 6 ) " لا يصبر عليه " ( 7 ) . فمن الناس من يقر به ويحتمله ومنهم من لا يقر به ، ولكن يحتمله على اجماله . * الوجه الثالث : ان تحمل الطائفة الأولى على عدم معرفة وادراك باطن

--> 1 - بصائر الدرجات : 26 ح 1 - 2 وما بعدهما . 2 - راجع إضافة لما تقدم الوسائل : 18 / 16 ح 33285 ، ومعاني الأخبار : 188 . 3 - أصول الكافي : 1 / 404 ح 3 . 4 - بصائر الدرجات : 27 . 5 - بصائر الدرجات : 27 . 6 - بصائر الدرجات : 29 باب نادر في علمهم . 7 - بصائر الدرجات : 29 .