السيد علي عاشور

121

حقيقة علم آل محمد ( ع ) وجهاته

سعة علم آل محمد ( عليهم السلام ) * الجهة السادسة : سعة علم آل محمد ( عليهم السلام ) الروايات مختلفة في سعة وضيق علم آل محمد ، وتمامها في احتمالات : * الاحتمال الأول : انهم يعلمون ما في اللوح المحفوظ فعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث طويل جاء فيه : " أنا صاحب اللوح المحفوظ ألهمني الله عز وجل علم ما فيه " ( 1 ) . وقال في خطبة له من على المنبر : " أنا اللوح أنا القلم أنا العرش " ( 2 ) . وفي لفظ عنه ( عليه السلام ) : " أنا اللوح المحفوظ وأنا القلم الأعلى " ( 3 ) . وقال النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : " ان الله خلق من نور قلبك ملكا فوكله باللوح المحفوظ ، فلا يخط هناك غيب إلا وأنت تشهده " ( 4 ) . وتقدم ويأتي علمهم بالكتاب كله ، وانهم المرادون من قوله تعالى : * ( ومن عنده علم الكتاب ) * هذا ، وقد فسر الكتاب باللوح المحفوظ ( 5 ) . فيكون المراد * ( من عنده علم الكتاب ) * من عنده علم اللوح المحفوظ ، وهم آل محمد الأطهار ( عليهم السلام ) على ما تقدم .

--> 1 - بحار الأنوار : 26 / 4 باب نادر في معرفتهم بالنورانية ح 1 . 2 - مشارق أنوار اليقين : 159 . 3 - الرسائل الثمانية : 129 ، ومشارق أنوار اليقين : 24 - 159 ، والمراقبات : 259 . 4 - مشارق أنوار اليقين : 136 . 5 - تفسير فتح القدير : 3 / 91 الرعد 43 .