الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 74
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ابن الغضائري سهل بن أحمد بن عبد اللّه بن سهل الدّيباجى أبو محمّد كان ضعيف ( 1 ) يضع الأحاديث ويروى عن المجاهيل ولا بأس بما رواه من الأشعثيات وما يجرى مجراه ممّا رواه غيره انتهى وقال ابن داود في الباب الأوّل سهل بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن سهل الدّيباجى أبو محمّد جش لا بأس به كان يخفى امره ثمّ تشاهر بالدّين اخر عمره غض مشتبه الحديث انتهى وقال في القسم الاوّل من الخلاصة سهل بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن سهل الدّيباجى أبو محمّد قال النّجاشى لا باس به كان يخفى امره كثيرا ثمّ ظاهر بالدّين في اخر عمره وقال ابن الغضائري انّه كان يضع الأحاديث ويروى عن المجاهيل ولا بأس بما يروى من الأشعثيّات وما يجرى مجراها ممّا رواه غيره انتهى واعترضه الشهيد الثّانى ره في تعليقه عليه بقوله لا وجه لا لحاقه بهذا القسم على كلّ حال لانّ نفى البأس في كلام النّجاشى لا يقتضى التّوثيق ولا مدحا غير ظاهر الأيمان ثمّ علّق على قوله ظاهر بالدّين ما لفظه هذا لفظ النّجاشى وفي كتاب ابن داود نقلا عنه ثم تشاهر موضع ظاهر وهو أجود انتهى وأقول انّ اعتراضه لم يقع في محلّه لانّ تضعيف ابن الغضائري لا وثوق به كما قرّرناه غير مرّة وكون الرّجل اماميّا ممّا ليس فيه مرية وقول النّجاشى لا باس به مدح معتدّ به فيكون حديثه من الحسان ولقد أجاد في الوجيزة حيث عده كذلك وكذا الحاوي حيث عدّه في قسم الحسان وقال بعد نقل عبارة النّجاشى والخلاصة وغيرهما ما لفظه لا يبعد استفادة مدحه من نفى البأس وغيره من القرائن انتهى وهو موجّه متين وأقول من جملة القرائن المعتمدة كون الرّجل شيخ الإجازة للتلعكبرى وابنه كما سمعته من الشيخ ره وقال الوحيد ره انّه لم يطعن عليه بشئ وشيخوخة الإجازة مع عدم طعن أحد فيه دليل العدالة وأقول ممّا يشهد بجلالة الرّجل طعن بعض العامّة فيه لكونه اماميّا فعن ابيبكر الخطيب قال سالت الأزهري عن الدّيباجى فقال كذابا رافضيّا زنديقا قال محمّد بن أبي الفوارس الحافظ الدّيباجى كان ( 2 ) في الرّواية وكان رافضيّا غاليا وكتبنا عنه كتاب محمّد بن محمّد بن الأشعث لأهل البيت مرفوع قال العقيقي كان رافضيّا وقال الأزهري رايت في داره على الحائط مكتوبا لعن ابيبكر وعمر وباقي الصّحابة العشرة سوى علىّ ( ع ) وكانت ولادته في سنة ست وثمانين ومأتين ومات في صفر سنة ثمانين وثلاثمائة وصلّى عليه أبو عبد اللّه بن المعلّم شيخ الرافضة الذي يقال له المفيد انتهى التميز قد سمعت من الشيخ ره في رجاله نقله رواية الحسين بن عبيد اللّه عنه وسمعت من النّجاشى رواية عدّة من أصحابنا وأحمد بن عبد الواحد عنه وبهما ميّز في المشتركاتين 5390 سهل بن بحر الفارسي عدّه الشّيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله كان مقيما بكش انتهى وظاهره كونه اماميّا وإذا انضمّ إلى ذلك ما نقله الوحيد ره من رواية الكشّى عنه بالواسطة على وجه ظاهره اعتماده عليه واستناده اليه كان حديثه من الحسان وعليك بملاحظة ترجمة الفضل بن شاذان يتبيّن لك ما افاده الوحيد قدّه 5391 سهل بن الحسن الصفّار أخو محمّد عدّه الشيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله روى عن يوسف ابن الحرث الكمندانى عن عبد الرّحمن العرزمي كتابه روى عنه اخوه محمّد بن الحسن انتهى وظاهره كونه اماميّا وفي التّعليقة انّ في رواية القميّين عنه كتابه ايماء إلى النّباهة بل والاعتماد عليه بل ووثاقته انتهى وميّزه في المشتركات برواية أخيه محمّد بن الحسن عنه وبروايته هو عن يوسف بن الحرث الكمندانى 5392 سهل بن الحسن الخراساني روى ابن شهرآشوب في المناقب عن إبراهيم بن أبي حمزة عن مأمون الرقّى قال كنت عند الصّادق ( ع ) إذ دخل سهل بن الحسن الخراساني فسلّم عليه وجلس ثمّ قال له يا بن رسول اللّه لكم الرّافة والرّحمة وأنتم أهل بيت الإمامة ما الّذى يقعدك عن حقّك وأنت تجدك من شيعتك مائة الف يضربون بين يديك بالسّيف فقال اجلس يا خراساني رعى اللّه حقّك ثمّ ساق الحديث الأتى في ترجمة هارون المكّى المتضمّن لقوله ( ع ) انّا لا نخرج في زمان لا نجد فيه خمسة معاضدين يعنى مثل هارون في اطاعته دلّ على كون الرّجل اماميّا ودعاء الأمام ( ع ) له نعتبره بمنزلة المدح المدرج له في الحسان في الظ واللّه العالم بالضّمائر 5393 سهل بن حنيف بالحاء المهملة والنّون والياء المثنّاة من تحت والفاء وزان زبير عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة بالعنوان المذكور من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وأخرى من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) قائلا سهل بن حنيف الأنصاري عربىّ وكان واليه على المدينة يكنّى ابا محمّد انتهى وعدّه ابن عبد البر وابن مندة وأبو نعيم أيضا من الصّحابة وقالوا انّه انصارى اوسى يكنّى ابا سعد أو ابا سعيد أو أبا عبد اللّه أو أبا الوليد شهد بدرا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه ( ص ) وثبت يوم أحد لمّا انهزم النّاس وكان بايعه يومئذ على الموت وعدّه الفضل بن شاذان في عبارته المزبورة في الفائدة الثانية عشرة من السّابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ( ع ) وعدّه الفضل ايض في عبارته المزبورة في الفائدة المشار إليها من الباقين على منهاج نبيّهم من غير تغيير ولا تبديل وعدّه البرقي مع أخيه عثمان من شرطة الخميس وروى ما يدل على انّهم من أهل الجنّة وورد انّه من الاثني عشر الّذين أنكروا على ابيبكر غصبه الخلافة وقد مرّ شرح ذلك في الفائدة الثانية عشرة وعن كتاب محمّد بن المثنّى بن القسم الثّقة عن ذريح المحاربي عن الصّادق ( ع ) انّه ذكر سهل بن حنيف فقال كان من النّقباء فقلت له من نقباء نبي اللّه الأثنى عشر فقال نعم انّهم رحّبوا ؟ ؟ ؟ وفيه دم فاستنفروا رسول اللّه ( ص ) إلى قابل فرجعوا ففرغوا منه دمهم واصطلحوا واقبل النبي ( ص ) معهم وذكر سهلا فقال أبو عبد اللّه ( ع ) ما سبقه أحد من قريش ولا من الناس بمنقبة واثنى عليه وقال لما مات جزع أمير المؤمنين ( ع ) جزعا شديدا وصلّى عليه خمس صلوات انتهى وروى أنه كان في بدو الاسلام اوّل سنة الهجرة يكسر أصنام قومه ليلا ويحملها إلى امرأة من الأنصار لا زوج لها ويقول لها احتطبى بهذه وكان علىّ ( ع ) يذكر ذلك عن سهل بعد موته متعجّبا به وروى الكشي فيه روايات فمنها ما رواه عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى أحمد بن عبد اللّه العلوي قال حدّثنى علىّ بن محمّد عن أحمد بن محمّد اللّيثى عن عبد الغفّار عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام انّ عليّا ( ع ) كفّن سهل بن حنيف في برد احمر حبرى ومنها ما رواه ايض عن محمّد ابن مسعود قال حدّثنى أحمد بن عبد اللّه العلوي قال حدّثنى علىّ بن الحسن الحسيني عن الحسن بن زيد انّه قال كبّر علىّ بن أبي طالب ( ع ) على سهل بن حنيف سبع تكبيرات وكان بدريّا وقال لو كبرت عليه سبعين لكان اهلا ومنها ما رواه أيضا عن محمّد بن مسعود قال حدّثنى محمّد بن نصير قال حدّثنا محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال كبّر علىّ ( ع ) على سهل بن حنيف وكان بدريّا خمس تكبيرات ثم مشى به ساعة ثمّ وضعه ثمّ كبّر عليه خمس تكبيرات اخر يصنع ذلك حتّى بلغ خمسا وعشرين تكبيرة انتهى وقال في التّحرير الطاوسي سهل بن حنيف كبّر عليه أمير المؤمنين ( ع ) خمسا وعشرين تكبيرة في صلاته عليه الطّريق علىّ بن الحكم عن سيف بن عميرة عن ابيبكر الحضرمي عن أبي جعفر ( ع ) انتهى وأقول هذا الطّريق الّذى ذكره غير ما سمعته من الكشّى ره ولعلّه من سهو القلم لعدم رواية الكشي ره بهذا السّند بل سمعت روايته لذلك بسند صحيح وقد تبعه العلّامة ره في ذلك من دون مراجعة رجال الكشّى حيث قال في القسم الأوّل من الخلاصة سهل بن حنيف بالحاء المهملة المضمومة كبّر عليه أمير المؤمنين ( ع ) خمسا وعشرين تكبيرة في صلاته عليه رواه الكشّى عن علىّ بن الحكم عن سيف ابن عميرة عن ابيبكر الحضرمي انتهى وكيف كان فالخبر الثّانى يفسر الأوّل ويبيّن انّ تكبيره ( ع ) عليه خمسا وعشرين مرّة لم تكن متواصلة بل منفصلة خمسا خمسا ويفسّره خبر أبى بصير النّاطق بانّ اعادته ( ع ) الصّلوة عليه خمسا لاقتداء جمع في كلّ مرّة لم يدركوا الصّلوة عليه فقد روى الكليني ره عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمّد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن جعفر ( ع ) قال كبّر رسول اللّه ( ص ) على حمزة سبعين تكبيرة وكبّر علىّ ( ع ) عندكم على سهل بن حنيف خمسا وعشرين تكبيرة قال كبّر خمسا خمسا كلّما ادركه الناس قالوا يا أمير المؤمنين ( ع ) لم ندرك الصّلوة على سهل فيضعه فيكبّر عليه خمسا حتّى انتهى إلى قبره خمس مرّات نعم ظاهر خبر عقبة انّ تكرار الصّلوة عليه كان تشريفا له لشرفه فقد روى الشيخ ره باسناده عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن محمّد بن عذافر عن عقبة عن جعفر ( ع ) قال سئل جعفر ( ع ) عن التكبير على الجنائز فقال ذاك إلى أهل الميّت ما شاؤوا