الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 67
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
عبد الصّمد بن بشير عنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلم 5267 سليمان بن يعقوب النخعي قد مرّ في سليمان النّخعى ما ذكره ابن الغضائري فيه من انّه يكذب على الوقف 5268 سلمى مولاة أبي عبد اللّه عليه السّلم يأتي ذكرها في سالمة مولاة أبي عبد اللّه ( ع ) في فصل النّساء انشاء اللّه تع باب سماعة قد تقدّم ضبط سماعة في إبراهيم بن محمّد بن سماعة 5269 سماعة الحنّاط الكوفي لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 5270 سماعة بن عبد الرّحمن المزنى الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط المزنى في إبراهيم بن أبي داحة 5271 سماعة بن مهران بن عبد الرّحمن الحضرمي الضّبط مهران بكسر الميم كما مرّ ضبطه في أحمد بن عبد اللّه بن مهران ومرّ ضبط الحضرمي في إبراهيم الحضرمي الترجمة عدّه الشيخ ره تارة من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا سماعة بن مهران الحضرمي الكوفي ابا محمّد بيّاع القزّمات بالمدينة انتهى وأخرى من أصحاب الكاظم ( ع ) قائلا سماعة بن مهران مولى حضر موت ويقال مولى خولان كوفىّ له كتاب روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) واقفي انتهى أقول قد مرّ ضبط حضر موت في ترجمة إبراهيم الحضرمي ولا يخفى عليك انّ مراده بكونه مولى حضر موت هو كونه مولى عبد اللّه بن وائل بن حجر الحضرمي ضرورة انّ حضر موت بلدة باليمن ولا معنى للولاء إليها فلا بدّ وان يراد به الولاء لأهلها كما يكشف عمّا ذكرناه قول النّجاشى ره الأتى وامّا خولان بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو وفي اخرها النّون بطن من كهلان من القحطانيّة وقد مرّ في بعض المواضع ارتفاع نسبهم إلى كهلان وهم سبع قبائل كلّها بطون خولان قال السّمعانى انّه مع عبس قبيلتان نزل أكثرهما الشّام انتهى وقال النّجاشى سماعة بن مهران بن عبد الرّحمن الحضرمي مولى عبد بن وايل بن حجر الحضرمي يكنّى ابا ناشرة وقيل ابا محمّد كان يتّجر في القزّو يخرج به إلى حران ونزل من الكوفة كندة روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السّلام ومات بالمدينة ثقة ثقة وله بالكوفة مسجد حضر موت وهو مسجد زرعة بن محمّد الحضرمي بعده وذكره أحمد بن الحسين ره وانّه وجد في بعض الكتب انّه مات سنة خمس وأربعين ومائة في حيوة أبي عبد اللّه ( ع ) وذلك انّ أبا عبد اللّه ( ع ) قال إن رجعت لم ترجع الينا فأقام عنده فمات في تلك السّنة وكان عمره نحوا من ستّين سنة وليس اعلم كيف هذه الحكاية لانّ سماعة روى عن أبي الحسن ( ع ) وهذه الحكاية تتضمّن انّه مات في حيوة أبي عبد اللّه ( ع ) واللّه اعلم له كتاب يرويه عنه جماعة كثيرة أخبرنا عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا جعفر بن عبد اللّه المحمّدى قال حدّثنا عثمان بن عيسى عنه بكتابه انتهى وأقول أراد بقوله له بالكوفة مسجد حضر موت انّ المسجد لكونه في حظّة الحضرميّين بالكوفة يسمّى بمسجد حضرموت كما يبنى عن ذلك قوله قبل ذلك نزل من الكوفة كندة اى في جبانة كندة وخطّتها والحضرميّون منهم ثمّ اعلم انّ الّذى يظهر من ( 1 ) كلماتهم انّ في سماعة قولين أحدهما انّه وافقى سمعت التصريح به من الشّيخ ره ويوافقه قول الصّدوق ره في باب ما يجب على من افطر أو جامع في شهر رمضان من الفقيه لا أفتى بالخبر الذي أوجب القضاء عليه لانّه رواية سماعة بن مهران وكان واقفيّا انتهى وتبعهما في ذلك جماعة من فقهاء الأواخر منهم صاحب المدارك ولكن جمعا اخر منهم المحقّق مع الاعتراف بكونه واقفيّا عملوا بروايته قال في المعتبر وسماعة وان كان واقفيّا لكنّه ثقة فإذا سلم خبره عن المعارض عمل به انتهى ولعلّ نظره قدّه إلى الجمع بين شهادة الشّيخ ره بكونه واقفيّا وشهادة النّجاشى بكونه ثقة وهو وان كان ممّا لا باس به على فرض اعتراف النّجاشى بكونه واقفيّا لعدم التّعارض بين الوقف والوثاقة بعد ما بنينا عليه من حجيّة الموثقات بحكم امرهم ( ع ) باخذ ما روته بنو فضال ولكن الاشكال في ثبوت وقفه فانّه ممنوع كما سنعرف انشاء اللّه تع وامّا ما عن المولى الصّالح من انّ سماعة فطحى فاشتباه قطعا إذ لم يقل به أحد قبله ولا بعده ثانيهما انّه اثنا عشرى ثقة وهو ظاهر النّجاشى حيث وثّقه مكرّرا ولم يتعرّض لوقفه مع ما علم من طريقته من عدم الاقتصار على توثيق من هو واقفىّ أو فطحىّ أو نحوهما بل يصرّح بالانحراف والوثاقة جميعا فلم يترك ذكر وقفه هنا الّا لعدم ثبوته عنده لا لما نقله عن بعض الكتب ونقله غيره عن ابن الغضائري من موته في حيوة الصّادق ( ع ) وعدم تعقّل الوقف في حقّه لما سمعت منه من ردّه والتامّل فيه ولما علم من روايته عن أبي الحسن موسى ( ع ) روايات خصوصا روايات في باب الجنابة والحيض ودعوى انّ رواية الرّجل عن أبي الحسن موسى ( ع ) لا تنافى موته في حيوة أبي عبد اللّه ( ع ) لجواز ان يروى عنه في ايّام حيوة أبيه وان لم يكن امام الوقت هو يومئذ كما ترى خلاف المعهود من الطّريقة بل لجهة أخرى لم يذكرها والّذى اعتقده في الرّجل واجزم به وثاقته وعدم وقفه امّا وثاقته فلشهادة النجاشي بها المؤيّدة بتوثيق جمع ممّن سلم وقفه كالعلّامة ره في الخلاصة والمحقّق في المعتبر والفاضل المجلسي في الوجيزة والمحقّق البحراني في البلغة والطّريحى والكاظمي في المشتركاتين وغيرهم وامّا كونه اثنى عشريّا غير واقفىّ فلوجهين أحدهما ما رواه الكشّى ره عن علىّ بن محمّد بن قتيبة قال حدّثنا الفضل قال حدّثنا محمّد بن الحسن الواسطي ومحمّد بن يونس قال حدّثنا الحسين بن قياما الصّيرفى قال سالت أبا الحسن الرّضا ( ع ) فقلت جعلت فداك ما فعل أبوك قال مضى كما مضى اباؤه عليهم السّلم قال كيف اصنع بحديث حدّثنى به زرعة بن محمّد الحضرمي عن سماعة بن مهران انّ أبا عبد اللّه ( ع ) قال انّ ابني هذا فيه شبه من خمسة أنبياء يحسد كما حسد يوسف ويغيب كما غاب يونس وذكر ثلاثة أخرى قال كذب زرعة ليس هكذا حديث سماعة انّما قال صاحب هذا الأمر يعنى القائم ( ع ) فيه شبه من خمسة أنبياء ولم يقل ابني فانّ تكذيبه ( ع ) زرعة دون سماعة نصّ في انّ ابدال قوله ( ع ) صاحب هذا الامر بقوله ابني انّما هو من زرعة وانّ سماعة روى صاحب هذا الأمر ومن روى ذلك لا يعقل ان يكون واقفيّا بل لا بدّ وان يقول بامامة الأثنى عشر وكان زرعة هو الّذى صار سبب شهرة سماعة بالوقف بابدال صاحب هذا الأمر بابنى وروايته ذلك عن سماعة الثّانى انّه روى في الكافي والخصال والعيون عن سماعة هذا انّ الأئمّة اثنا عشر حيث قال كنت انا وأبو بصير ومحمّد بن عمران مولى أبي جعفر عليه السّلم في منزله بمكّة فقال محمّد بن عمران سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول نحن اثنا عشر محدّثا فقال له أبو بصير سمعت عنه فحلّفه مرّتين انّه سمعه فقال أبو بصير لكنّى سمعت من أبى جعفر ( ع ) وجه الدّلالة انّه لو كان واقفيّا لما روى هذه الرّواية ولا يعقل الوقف بعد نقله مثل هذه الرّواية الّتى حلف الرّاوى مرّتين على صدقه في روايتها ويؤيّد الوجهين المذكورين أمور فمنها عدم إشارة النّجاشى إلى وقفه وتكريره توثيقه فإنه كالمحال ان يوثق النّجاشى رجلا مكرّرا ولا يشير إلى فساد مذهبه لو كان ومنها انّ الكشّى ذكر وقف زرعة ولم يشير إلى سماعة بوقف ولا غيره بل نقل ذكر الرّواية المزبورة الكاشفة عن عدم وقفه ومنها انّه قد روى عنه من لا يروى الّا عن الثقة ومن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم مثل الحسن ابن محبوب وجميل بن درّاج وصفوان بن يحيى وابن أبي عمير وابن أبي نصر وجعفر بن بشير وعبد اللّه بن المغيرة ويونس بن عبد الرّحمن وأبى ايّوب الخزّاز وعلىّ بن رئاب وأبان بن عثمان وعمّار بن مروان وشاذان بن الخليل وغيرهم من الأعاظم الأتى ذكرهم عند التّميز فانّ روايتهم عنه تكشف عن كونه ثقة غير واقفىّ ومنها انّ ابن الغضائري مع اكناره ؟ ؟ ؟ من الرّمى ومسارعته إلى الغمز ما رماه بوقف ولا غمزه ولا غمز فيه بشئ بل الظّاهر اعتقاده العدم لاقتصاره على نقل موته في حيوة الصّادق ( ع ) ومنها انّ مثل هذا المشهور لو كان واقفيّا لكان يبعد كل البعد عدم اشتهاره وخفائه على المشايخ الخبرين وسكوتهم بالمرّة مع اطّلاعهم بل يظهر منهم خلافه الا ترى انّ المفيد ره عدّه في عبارته الّتى اسبقناها في الفائدة الثّانية والعشرين من المقدّمة من الاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام الّذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّ أحد منهم وهم أصحاب الأصول المدّفة والمصنّفات المشهورة فلو كان الرّجل واقفيّا لم يصّح من مثل المفيد عدّه ممّن لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذمّهم ومنها انّه ان لم يمت في زمان الصّادق ( ع ) فلا شكّ على