الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 63

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

وقد عدّه ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم وابن الأثير من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وعدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب رسول اللّه ( ص ) بقوله سليمان بن صرد وأخرى من أصحاب علي عليه السّلم مثل ذلك بزيادة قوله الخزاعي المتخلّف عنه يوم الجمل المروى ( 1 ) على لسانه كذبا ( 2 ) في عذره في التخلّف انتهى وثالثة من أصحاب الحسن ( ع ) قائلا سليمان صرد الخزاعي أدرك رسول اللّه انتهى وعدّه الشّيخ المفيد ره ( 3 ) من المجمعين على خلافة علىّ ( ع ) وإمامته بعد قتل عثمان وروى الكشي عن الفضل بن شاذان عدّه من التّابعين الكبار ورؤسائهم وزهّادهم وعدّ نفرا هو منهم ثمّ قال وأشباههم كثيرا فناهم الحرب ثم كثروا بعد حتّى قتلوا مع الحسين ( ع ) وبعده انتهى وقال الذّهبى سليمان بن صرد الخزاعي وهو من شيعة علىّ ( ع ) ثمّ الحسن ( ع ) ثمّ الحسين ( ع ) وبلغ من تشيّعه انّه كان راس الشّيعة الّذين كاتبوا الحسين ( ع ) وفي داره اجتمعوا للمكاتبة ثمّ عجز عن نصره فخرج مع التّوابين وكانوا أربعة آلاف وكان هو رأسهم وقتل وقتل جميعهم وكان صالحا دينا من اشراف قومه انتهى وقال ابن الأثير في أسد الغابة بعد ذكر نسبه وكان خيرا فاضلا له دين وعبادة سكن الكوفة اوّل ما نزلها المسلمون وكان له قدر وشرف في قومه وشهد مع علىّ بن أبي طالب ( ع ) مشاهده كلّها وهو الّذى قتل حوشبا ذا ظليم الألهانى بصفّين مبارزة وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي ( ع ) بعد موت معاوية يسأله القدوم إلى الكوفة فلمّا قدمها ترك القتال معه فلمّا قتل الحسين ( ع ) ندم هو والمسيّب بن نجيّة الفزاري وجميع من خذله ولم يقاتل معه وقالوا ما لنا توبة الّا ان نطلب بدمه فخرجوا من الكوفة مستهل ربيع الأخر من سنة خمس وستّين وولوا امرهم سليمان بن صرد وسمّوه أمير التوّابين وساروا إلى عبيد اللّه بن زياد وكان قد سار من الشّام في جيش كبير يريد العراق فالتقوا بعين الوردة من ارض الجزيرة وهي راس عين فقتل سليمان بن صرد والمسيّب بن نجيّة وكثير ممّن معهما وحمل راس سليمان والمسيّب إلى مروان بن الحكم بالشّام وكان عمر سليمان حين قتل ثلثا وتسعين سنة انتهى المهمّ ممّا في أسد الغابة وأقول امّا ما سمعته من الشّيخ ره من نسبة التخلّف عن يوم الجمل إلى سليمان هذا فلم أقف ( 4 ) في كتب التاريخ ولا كتب اخبار السيّر حتّى كتاب فتنة الجمل للشّيخ المفيد ره على عين منه ولا اثر ويردّه قول ابن الأثير انّه شهد مع علىّ ( ع ) مشاهده كلّها وقد نقلوا انّ عليّا ( ع ) جعله يوم صفّين على رجالة الميمنه وامّا ما نسبه ابن الأثير اليه من تخلّفه عن نصرة الحسين ( ع ) وتركه القتال معه وندمه بعد ذلك فمن سهو قلمه ضرورة انّ ممّا اتّفقت عليه كتب السّير والتّواريخ انّ ابن زياد لمّا اطّلع على مكاتبة أهل الكوفة الحسين ( ع ) حبس أربعة آلاف وخمسمائة رجل من التّوابين من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وابطاله الّذين جاهدوا معه منهم سليمان هذا وإبراهيم بن مالك الأشتر وابن صفوان ويحيى ابن عوف وصعصعة العبدي وغيرهم وفيهم ابطال وشجعان ولم يكن له سبيل إلى نصر الحسين ( ع ) لانّهم كانوا مقيّدين مغلولين بالحبس وكانوا يوم يطعمون ويوم لا يطعمون وهم بالكوفة فلمّا التعن يزيد لعن وشاع هلاكه بالكوفة وكان ابن زياد بالبصرة وثبت الشيعة على دار ابن زياد الملعون بالكوفة ونهبوا أمواله وخيله وقتلوا غلمانه وكسرو احبسه واخرجوا منه الأربعة آلاف وخمسمائة رجل المذكورين فصمّموا على الأخذ بثار الحسين ( ع ) وبلغهم انتقال ابن زياد إلى الشّام فخرجوا في طلبه فاخفاه عمر بن الجارود لعن تحت بطن النّاقة فمضى إلى الشّام وامّر مروان بن الحكم ورجع إلى الكوفة والبصرة ومعه ثلاثمائة الف فارس والتّائبون كانوا يقتلون من يجدونه من بنى اميّة وبنى زياد وكلّ من بايع وشايع على قتل الحسين ( ع ) إلى أن نزلوا تكريت وقد خرج عليهم مائة الف فارس مقدّمة جيش ابن زياد فعثر بهم التوّابون وهلّلوا وكبّروا وحملوا عليهم حملة رجل واحد وهم ينادون يا لثارات الحسين ( ع ) واقتتلوا قتالا شديدا وصبر سليمان وأصحابه على الشّدائد إلى أن حالت بينهم ظلمة الّليل وقد قتل من جيش ابن زياد الملعون اثنا عشر الف فارس ومن أصحاب سليمان بن صرد مائة فارس ثمّ اقتتلوا في اليوم الثّانى فقتل من جيش ابن زياد أربعون الف فارس وانهزم الباقون فردّهم ابن زياد مع من كان معه من الجيش وبقوا يقاتلون سبعة ايّام وقتل أصحاب سليمان عدى سبعة وعشرين رجلا مثخنين بالجراح المفرط فالتمسوا منه الفرار فأبى الّا القتال حتّى يقتل ويلقى اللّه ورسوله ( ص ) وهما راضيان عنه فرأى سليمان الليلة الثّامنة وهو نائم خديجة الكبرى وفاطمة الزّهراء والحسن والحسين ( ع ) فقالت له خديجة شكر اللّه سعيك يا سليمان ولاخوانك فإنكم معنا يوم القيمة وقالوا له ابشر فأنت عندنا غدا عند الزّوال ثمّ ناولته اناء فيه ماء وقالت افضه على جسدك فانتبه فرأى اناء عند رأسه فيه ماء فافاضه على جسده وترك الاناء إلى جنبه فالتحمت جراحاته واشتغل بلبس ثيابه وغاب القدح فكبّر فانتبه أصحابه من تكبيره وسألوه عن السّبب فبيّن لهم ذلك فلمّا أصبحوا قاتلوا جيش ابن زياد حتّى قتلوا عن اخرهم رضوان اللّه عليهم هذا ملخّص قصّتهم ومن شاء شرح ذلك فليراجع كتب السيّر ومنها رسالة اخذ الثّار لأبي مخنف المنقول بتمامه في اخر الجلد العاشر من البحار وقد تلخّص من جميع ما سطرناه انّ سليمان بن صرد شيعي مخلص في الولاء وانّى اعتبره ثقة مقبول الرّواية واسئل اللّه تعالى ان يحشرنى معه ومع أصحابه بجاه الحسين عليه السّلم 5219 سليمان بن طالب القرشي مولاهم كوفىّ عدّه الشّيخ ره ( 5 ) بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على ما يدرجه في الحسان 5220 سليمان بن طريف الكوفي هذا كسابقه في عدّ الشّيخ ره ايّاه من أصحاب الصادق ( ع ) وعدم الوقوف فيه على مدح ولا قدح وقد روى في باب الذّنوب من الكافي عن فضالة بن ثعلبة عنه 5221 سليمان بن عبد الرّحمن أبو داود الحمّار الكوفي عدّه الشيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) والظّاهر اتّحاده مع سليمان الحمار المتقدّم نقل وقوعه في طريق الصّدوق ره في الفقيه وفي التعليقة انّه قد مرّ في ابنه داود عن النّجاشى ما يظهر منه معروفيّته فلاحظ 5222 سليمان بن عبد الرّحمن الأزدي البارقي مولاهم كوفىّ عدّه الشّيخ ره كذلك من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط الأزدي في إبراهيم بن إسحاق وضبط البارقي في أحمد بن محمّد البارقي 5223 سليمان بن عبد الرّحمن العبدي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) ولم أقف فيه على مدح وظهور كلام الشّيخ في اماميّته لا يجدى بمجرّده وقد مرّ ضبط العبدي في إبراهيم بن خالد وفي بعض النّسخ العنزي وعليه فقد مرّ ضبط العنزي في أبان بن أرقم 5224 سليمان بن عبد الرّحمن الهمداني كوفىّ هذا كسابقه في عدّ الشيخ ره ايّاه من أصحاب الصّادق ( ع ) وعدم ورود مدح فيه 5225 سليمان بن عبد اللّه أبو حامد مولى مزينة الكوفي عدّه الشيخ ره بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وهو مجهول الحال 5226 سليمان بن عبد اللّه أبو العلا الغنوي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وهو مجهول وقد مرّ ضبط الغنوي في أبان بن كثير 5227 سليمان بن عبد اللّه البحراني هو العالم الرّبانى والفاضل الصّمدانى المعروف بالمحقق البحراني قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه قال المولى الوحيد ره في اوّل التّعليقة انّه العالم العامل والفاضل الكامل المحقّق المدقّق الفقيه النّبيه نادرة العصر والزّمان المحقّق الشيخ سليمان ره وقال تلميذه الشيخ عبد اللّه بن صالح في إجازاته كان هذا الشيخ أعجوبة في الحفظ والدقّة وسرعة الإنتقال في الجواب والمناظرة وطلاقة اللّسان لم ار مثله قطّ وكان ثقة في النّقل ضابطا اماما في عصره وحيدا في دهره إذ عنت له جميع العلماء واقرّت بفضله جميع الحكماء وكان جامعا لجميع العلوم علّامة في جميع الفنون حسن التقرير عجيب التّحرير خطيبا شاعرا مفوّها وكان أيضا في غاية الإنصاف وكان أعظم علومه الحديث والرّجال والتواريخ انتهى وقال الشّيخ يوسف البحراني في اللّؤلؤة كان مع ما هو عليه من الفضل في غاية الإنصاف وحسن الأوصاف والذلّة والورع والتّقوى والمسكنة لم ار في العلماء مثله في ذلك كانت وفاته يوم الاثنين الرابع والعشرين من شهر رمضان سنة سبع وثلثين ومائة والف وقد حضرت درسه وقابلت في شرح اللّمعة عنده ثمّ قال وقد رايت الشيخ المذكور وانا يومئذ ابن عشر سنين تقريبا أو اقلّ ثم ذكر