الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الثاني 88

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

وكلّ من ادّعى الإمامة من ولده وولد موسى بن جعفر ( ع ) مبطلون كاذبون غير طيّبى الولادة فنفوهم عن أنسابهم وكفّروهم لدعواهم الإمامة وكفّروا القائلين بإمامتهم واستحلّوا دمائهم وأموالهم وزعموا انّ الفرض عليهم من اللّه أقام الصّلوات الخمس وصوم شهر رمضان وأنكروا الزّكوة والحجّ وساير الفرائض وقالوا باباحات المحارم والفروج والغلمان واعتلّوا في ذلك بقول اللّه عز وجل أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وقالوا بالتّناسخ والأئمّة عندهم واحد واحد انّما هم منتقلون من بدن إلى بدن والمواساة بينهم واجبة في كل ما ملكوه من مال أو خراج أو غير ذلك وكلّما أوصى به رجل في سبيل اللّه فهو لسميع بن محمّد وأوصيائه من بعده ومذاهبهم في التّفويض مذاهب الغلاة من الواقفة وهم أيضا قالوا بالحلول وزعموا انّ كلّ من انتسب إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله فهو بيوت وظروف وانّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله هو ربّ علىّ في كلّ من انتسب اليه وانّه لم يلد ولم يولد واللّه محتجب في هذه الحجب وزعمت هذه الفرقة والمخمّسه والعلياويّة وأصحاب أبى الخطّاب انّ كلّ من انتسب إلى انّه من ال محمّد ( ص ) فهو مبطل في نفسه مفتر على اللّه كاذب وانّهم الّذين قال اللّه تعالى فيهم انّهم يهودي أو نصراني في قوله وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ محمّد في مذهب الخطابيّة وعلى مذهب العلياوية فهم ممن خلق هذين كاذبون فما ادعوا من النّسب أو كان محمّد عندهم وعلى هو ربّ لا يلد ولم يولد ولا يستولد اللّه جل وتعالى عمّا يصفون وعمّا يقولون علوا كبيرا وكان سبب قتل محمد بن بشير لعنه اللّه انّه كان معه شعبدة ومخاريق فكان يظهر للواقفة انّه ممّن وقف على علي بن موسى صلوات اللّه عليهما وكان يقول في موسى عليه السّلم بالربوبيّة ويدعى في نفسه انّه نبّى وكانت عنده صورة قد عملها وأقامها شخصا كأنّه صورة أبى الحسن ( ع ) من ثياب حرير وقد طلاها بالأدوية وعالجها بحيل عملها فيها حتى صارت شبيها بصورة انسان وكان يطويها فإذا أراد الشّعبذة نفخ فيها فأقامها فكان يقول لأصحابه انّ أبا الحسن ( ع ) عندي فان أحببتم ان تروه وتعلموه وانّنى نبّى فهلّموا اعرضه عليكم فكان يدخلهم البيت والصّورة مطويّة معه فيقول لهم هل ترون في البيت مقيما أو ترون فيه غيرى وغيركم فيقولون لا وليس في البيت أحد فيقول فأخرجوا فيخرجون من البيت فيصير هو وراء السّتر ويسبل السّتر بينه وبينهم ثم يقدم تلك الصّورة ثم يرفع السّتر بينه وبينهم فينظرون إلى صورة قائمة وشخص كانّه شخص أبى الحسن ( ع ) لا ينكرون منه شيئا ويقف هو منه بالقرب فيريهم من طريق الشّعبذة انّه يكلمه ويناجيه ويدنو منه كانّه يسارّه ثم يغمزهم ان تخّوا فيتخّون ويسبل السّتر بينه وبينهم فلا يرون شيئا وكانت معه أشياء عجيبة من صنوف الشّعبذة ممّا لم يروا مثلها فهلكوا بها وكانت هذه حالته مدّة حتى رفع خبره إلى بعض الخلفاء احسبه هارون أو غيره ممّن كان بعده من الخلفاء وانّه زنديق واخذه وأراد ضرب عنقه فقال له يا أمير المؤمنين استبقنى فانّى احدث لك أشياء يرغب الملوك فيها فاطلقه وكان اوّل ما اتّخذ له الدّوالى فانّه عمد إلى الدوالى فسويها وعلقها وجعل الزّيبق بين تلك الألواح فكانت الدّوالى تمتلى الماء فتميل الألواح وينقلب الزّيبق من تلك الألواح فتتّبع ( 1 ) الدّوالى لهذا فكانت تعمل من غير مستعمل لها وتصبّ الماء في البستان فأعجبه ذلك مع أشياء عملها يضاهى اللّه بها في خلقه الجنّة فقواه وجعل له مرتبة ثم انّه يوما من الأيام انكسر بعض تلك الألواح فخرج منها الزيبق فتعطّلت فاستراب امره وظهر عليه التّعطيل والأباحات وقد كان أبو عبد اللّه وأبو الحسن عليهما السّلم يدعو ان للّه عليه ويسئلانه ان يذيقه حر الحديد فاذافه اللّه حرّ الحديد بعد ان عذّب بأنواع العذاب قال أبو عمرو وحدّث بهذه الحكاية محمّد بن عيسى العبيدي رواية له وبعضها عن يونس بن عبد الرّحمن وكان هاشم بن أبي هاشم قد تعلّم منه بعض تلك المخاريق فصار داعية اليه من بعده حدّثنى محمّد بن قولويه قال حدثني سعد بن عبد اللّه القمّى قال حدثني محمد بن عبد اللّه المسمعي قال حدّثنى علي بن حديد المدايني قال سمعت من سئل أبا الحسن الأوّل ( ع ) فقال إني سمعت محمد بن بشير يقول انّك لست موسى بن جعفر الّذى امامنا وحجّتنا فيما بيننا وبين اللّه تعالى قال فقال ( ع ) لعنه اللّه ثلثا اذاقه اللّه حرّ الحديد قتلة اللّه أخبث ما يكون من قتلة فقلت له جعلت فداك إذا انا سمعت ذلك منه أو ليس حلال لي دمه مباح كما أبيح دم السّاب لرسول اللّه ( ص ) والأمام فقال نعم حل واللّه حلّ واللّه دمه واباحه لك ولمن سمع ذلك منه قلت أو لبس هذا كسابّ لك فقال هذا سابّ للّه وساب لرسول اللّه ( ص ) وساب لأبائى عليهم السّلام واى سبّ ليس يقصر عن هذا ولا ما يفوقه هذا القول فقلت أرأيت إذا انا لم أخف ان اغمز بذلك بريئا ثم لم افعل ولم اقتله ما على من الوزر فقال يكون عليك وزره اضعافا مضاعفة من غير أن ينتقص من وزره شئ اما علمت انّ أفضل الشّهداء درجة يوم القيمة من نصر اللّه ورسوله بظهر الغيب وردّ عن اللّه وعن رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبهذا الأسناد عن سعد بن عبد اللّه قال حدّثنى محمّد بن خالد الطّيالسى قال حدّثنى علي بن أبي حمزة البطائنى قال سمعت أبا الحسن موسى عليه السّلام بقول لعن اللّه محمّد بن بشير واذاقه حرّ الحديد وانّه يكذب علىّ برء اللّه منه وبرئت إلى اللّه منه اللّهم انّى ابرء إليك ممّا يدعيه في ابن بشير اللّهم أرحني منه ثم قال يا علي ما أحد اجترى ان يتعمّد علينا الكذب الّا اذاقه اللّه حرّ الحديد وان بنانا كذب على علىّ بن الحسين ( ع ) فاذاقه اللّه حرّ الحديد وانّ المغيرة بن سعد كذب على أبي جعفر ( ع ) فاذاقه اللّه حرّ الحديد وانّ ابا الخطّاب كذب على أبى فاذاقه اللّه حرّ الحديد وان محمّد بن بشير لعنه اللّه يكذب علىّ برئت إلى اللّه منه اللّهم انّى ابرء إليك ممّا يدعيه في محمّد بن بشير اللّهمّ أرحني منه اللّهم انى أسئلك ان تخلصنى من هذا الرّجس النجس محمّد بن بشير فقد شارك الشّيطان أباه في رحم امّه قال فما رايت أحدا قتل بأسوأ قتلة من محمّد بن بشير لعنه اللّه إلى هنا كلام الكشي وفي ذلك دلالة على ارتداد الرّجل وزندقته وإباحة دمه وفيما في الذيل دلالة على نجاسة المرتد وقد عدّ الشّيخ ره في رجاله الرّجل من أصحاب الكاظم ( ع ) وقال غال ملعون وكل من عنونه كالعلّامة وابن داود وغيرهما صرّح بمثل ذلك فحال الرّجل في الردائة قد بلغ النّهاية أعاذنا اللّه تعالى من شر النّفس الأمّارة وبيع الدّين بالدّنيا بجاه السّادات الطّاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين ثم لا يخفى عليك انّه لم يتحقّق وثاقته قبل الانحراف حتى يكن العمل بما رواه قبل الانحراف مضافا إلى انّه إذا كان شارك الشّيطان أباه في رحم امّه لم يعقل له زمان وثاقة فهو شقّى من بطن امّه لا يعتمد على رواياته بوجه حتى ما رواه قبل بروز امره وقد نقل في جامع الرّوات رواية صفوان بن يحيى عن عبد اللّه بن مسكان عنه عن العبد الصّالح ورواية موسى بن إسماعيل بن زياد والعبّاس بن السّندى عنه عن محمّد بن أبي عمير 10446 محمّد بن بشير الهمداني عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصادق ( ع ) وظاهره كونه اماميا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط الهمداني في إبراهيم بن قوام الدّين 10447 محمّد بن بشير من غير وصف روى في باب ثواب قراءة القران من الكافي عن علي بن حديد من منصور عنه عن علي بن الحسين ( ع ) وحاله مجهول 10448 محمد بن بكر عنون في الفهرست جمعا منهم محمّد بن بكر من غير وصف وقال له روايات ثم ابدى روايته كلها عن جماعة عن أبي المفضّل عن حميد عن أبي إسحاق بن إبراهيم ابن سليمان بن حيّان الخزّاز عنه ولم يتبيّن حال الرّجل ولا وصفه المميّز له عن غيره وليس هو 10449 محمّد بن بكر الأزدي جزما لعدّ الشّيخ ره إياه من هؤلاء الّذى سماهم بعد محمد بن بكر الخالي عن الوصف بفاصلة أسماء وهذا الرّجل أيضا كسابقه في ظهور عدم غمز الشّيخ ره في مذهبه في كونه اماميا وجهالة حاله واحتمل في التّعليقة كونه بكر بن محمّد الأزدي لتكنيته بابى محمّد قال وهو من بيت جليل بالكوفة كما مرّ في ترجمته واحتمل في النّقد اتّحاده مع السّابق واللّاحق وكون الكل واحدا قال الوحيد بعد نقله انه يقرّ به اتّحاد الطّبقة في الكلّ وكون بكر بن جناح مولى الأزد كما أشرنا في ترجمته وكونه صاحب كتاب معروف فكيف لم يتعرّض له الشّيخ ره وكيف لم يتعرّض النّجاشى لهذا ومرّ في ادم بن المتوكّل وغيره ما يؤيّده انتهى وأقول لا يفيدنا ما ذكره سوى الاحتمال