الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الثاني 36
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
الصّادق ( ع ) وقال اسند عنه وظاهره كونه اماميا وحاله كسوابقه كثير بن الصّلت أحد نفر من الشّيعة راو في قضيّه هلاك زياد رؤيا صادقة فقد روى الكراچكى مسندا عنه قال جمع زياد بن أبيه النّاس برحبة الكوفة ليعرضهم على البراءة من أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب ( ع ) والنّاس من ذلك في كرب عظيم فاغفيت فإذا انا بشخص قد سدّ ما بين السّماء والأرض فقلت له من أنت فقال انا النقّاد ذو الرّقبة أرسلت إلى صاحب القصر فانتبهت مذعورا وإذا غلام لزياد قد خرج إلى النّاس فقال انصرفوا فانّ الأمير عنكم مشغول وسمعنا الصّياح من داخل القصر فقلت في ذلك ) ما كان منتهيا عمّا أراد بنا حتّى تناوله النّقاد ذو الرقبة ) فاسقط الشقّ منه فيه ضربته ثبت كما تناول ظلما صاحب الرّحبة ) وقد مرّ في عبد الرّحمن بن السّائب نظير هذه الرّؤيا فلاحظ 9835 كثير بن طارق أبو طارق القنبرى عنونه النّجاشى كذلك وقال من ولد قنبر مولى علىّ بن أبي طالب ( ع ) روى عن زيد وغيره له كتاب أخبرنا محمّد بن جعفر المؤدّب قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدّثنا أبو بكر محمّد بن عيسى بن هارون بن سلام لضّرير قال حدّثنا محمد بن زكريا المالكي قال حدّثنى كثير بن طارق أبو طارق بكتابه انتهى وقال في القسم الثّانى من الخلاصة كثير بن طارق أبو طارق القنبرى من ولد قنبر مولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) قال النّجاشى انّه روى عن زيد وغيره وهذا لا يوجب جرحا ولا تعديلا انتهى ونقل ابن داود ما قاله النّجاشى ثم قال ففيه توقّف انتهى وما ذكره في محلّه فالرّجل مجهول الحال غاية ما هناك ظهور سكوت النّجاشى عن الغمز في مذهبه في كونه اماميا 9836 كثير الطّويل عنونه العلّامة ره في القسم الأوّل من الخلاصة وقال قال علىّ بن أحمد العقيقي انّه عرف هذا الأمر وسند ما رواه ضعيف جدا فلا تعويل على ذلك انتهى واقتصر ابن داود في الباب الأوّل على نقل قول العقيقي وسكت عليه ويتّجه على العلّامة انّه إذا كان لا اعتماد على ما نقله العقيقي فما الوجه في عدّه في قسم المعتمدين وفي الوجيزة انّه ممدوح ولا بدّ وان يكون عثر على كونه اماميا ممدوحا فلا عذر لنا في ترك قوله بعد عدم تبيّن خلافه 9837 كثير غرة قد مرّ ذكره في حجر بن زائدة حيث نقلنا رواية قال فيها أبو عبد اللّه ( ع ) انّ كثير عزّة في مودّته لها أصدق من حجر بن زائدة وعامر بن عبد اللّه بن جذاعة في مودّتهما لي حيث يقول كثير لقد علمت بالغيب انّى اخونها إذا هو لم يكرم علىّ كريمها ) الحديث وهو كثير مصغّرا ابن عبد الرّحمن أحد عشّاق العرب ومعشوقته عزّة بنت جميل وأكثر شعره فيها وترجمته مذكورة في كتب السّير وتاريخ الشّعراء ويكفيك في ذلك قول ابن خلكان انّه كان رافضيا شديد التعصّب لأل علىّ بن أبي طالب ( ع ) توفى سنة مائة وخمس من الهجرة قالوا وخرج أبو جعفر محمّد بن علي الباقر ( ع ) يمشى خلف جنازته وقد ازدحم عليها النّساء وهو يضربهنّ بطرف ردائه ويقول تنحيّن يا صويحبات يوسف وروى في المناقب انّ الباقر ( ع ) قال له امتدحت عبد الملك فقال ما قلت له يا امام الهدى وانّما قلت يا أسد ويا شمس والشمس جماد ويا بحر والبحر موات ويا حيّة والحيّة رويبة منتنة ويا جبل وانّما هو حجرا صم فتبسّم ( ع ) الحديث وهو يشعر باعتناء الباقر ( ع ) به في صيانته عن مدح الجائرين كما انّه يدلّ على التفاته نفسه إلى ذلك وصون نفسه عنه 9838 كثير بن عيّاش القطّان قد مرّ ضبط عيّاش في أبان بن أبي عيّاش وضبط القطّان في أحمد بن الحسن وقد مرّ في ترجمة زياد بن المنذر نقل عبارة الشّيخ ره في الفهرست فيه المتضمّنة لقوله عن كثير بن عيّاش القطّان وكان ضعيفا خرج أيام أبى السّرايا معه فاصابته جراحة عن زياد بن المنذر الخ وقد اخذ ذلك منه في الخلاصة فقال في القسم الثّانى من الخلاصة كثير بن عيّاش بالشّين المعجمة ضعيف وخرج أيام أبى السّرايا معه فاصابته جراحة وكان قطانا انتهى ومثله في الباب الثاني من رجال ابن داود وضعّفه في الوجيزة وغيرها أيضا ومن لاحظ ترجمة زياد بن المنذر ظهر له رواية محمّد بن إبراهيم القطّان وأبي عبد اللّه جعفر بن عبد اللّه المحمدي عنه كما ظهر له انّ كنية كثير هذا ابا سهل بنصّ النّجاشى ره 9839 كثير بن قاروند أبو إسماعيل النّوا الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وابدل القاف في رجال ابن داود بالكاف فقال كثير بن كاروند الخ والصّواب الأوّل وهو بالقاف والألف والرّاء المهملة والواو والنّون والدّال المهملة ويأتي حاله في كثير النّوا انش تع وعلى كلّ حال فظاهر الشّيخ ره كونه اماميا الّا ان حاله مجهول 9840 كثير بن كلثم أو كلثمة أو كلثوم أبو الحرت وقيل أبو الفضل الضّبط كلثم بفتح الكاف وسكون اللّام وفتح الثّاء بعدها ميم وقد مرّ ضبط كلثوم في أحمد بن علي بن كلثوم وفي رجال ابن داود كثير بن كلثمة قال كذا رايته بخطّ الشّيخ أبى جعفر ره في رجال الصّادق ( ع ) انتهى ومرّ ضبط الحرث في أحمد بن الحرث الأنماطي الترجمة عدّ الشّيخ ره كثير بن كلثمة الكوفي من أصحاب الصّادق ( ع ) ونسبه ابن داود إلى قر وق ولم أقف في نسخ من رجال الشّيخ ره في باب أصحاب الباقر ( ع ) على ذكر له ولولا رمز خج لأمكن ان يقال انّ غرضه رواية الرّجل عن الباقر ( ع ) وكيف كان فقد قال النّجاشى كثير بن كلثم أبو الحرث وقيل أبو الفضل كوفّى ثقة روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( ع ) انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة كثير بن كلثم أبو الحرث وقيل أبو الفضل كوفي روى عن أبي عبد اللّه وأبي جعفر عليهما السّلم ثقة انتهى وعنونه ابن داود في الباب الأوّل ونقل توثيق النجاشي ساكتا عليه راضيا به ووثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين بل والحاوي وغيرها وروى في روضة الكافي مسندا عن كثير هذا عن أحدهما عليهما السّلم تفسير الكلمات الّتى تلقّاها ادم من ربه بان سأله بحق محمّد وعلى وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلم التّميز ميّزه في المشتركاتين بروايته عن الباقرين ( ع ) ونقل في جامع الرّوات رواية الكليني ره في كتاب الرّوضة بعد حديث أبى ذر رض عن إبراهيم صاحب الشّعير عنه 9841 كثير بن نمر الحضرمي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وحاله غير مبيّن 9842 كثير النّوا بفتح النون والواو المشدّدة والألف والهمزة نسبة إلى بيع النّواة كما ستسمع نطق الرّواية بذلك وقد جرت عادة أهل المدينة بل جملة من البلاد ببيع النوى المتبلّ الرّطب لأجل علف المواشي الإبل والمغر وهو متعارف إلى الأن في المدينة المشرّفة وأغلب البلاد الّتى يكثر فيها التّمر وقد كان المتعارف في النّجف الأشرف سابقا شرائها الأجل الإحراق في كورة تبيّض الصّفر وعن السّمعانى انّ المشهور بهذه النّسبة هو مولى تيم اللّه وكنيته أبو إسماعيل روى عنه الكوفيّون وكيف كان فقد عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الباقر ( ع ) بقوله كثير النّوا تبرّى وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) بقوله كثير بن قاروند أبو إسماعيل النّواء الكوفي انتهى وظاهره اتّحاده مع كثير بن قاروند المتقدم الّذى ابدل ابن داود القاف فيه بالكاف وفي رجال البرقي انّه من أصحاب الصّادق ( ع ) عامّى وفي القسم الثّانى من الخلاصة كثير النّواء تبرى قاله الشّيخ الطّوسى والكشي رحمهما اللّه وقال البرقي انّه عامّى المذهب انتهى وضعّفه في الوجيزة وغيرها أيضا وروى في الخرائج عن جابر قال كنّا عند الباقر ( ع ) نحوا من خمسين رجلا إذ دخل عليه كثير النّواء وكان من المغيرية فسلّم وجلس ثم قال انّ المغيرة بن عمران عندنا بالكوفة يزعم أن معك ملكا يعرّفك الكافر من المؤمن وشيعتك من أعدائك قال ما حرفتك قال ا بيع الحنطة قال كذبت قال وربما أبيع الشّعير قال ليس كما قلت بل تبيع النّوا قال من أخبرك بهذا قال الملك الّذى يعرّفنى شيعتي من عدوّى لست تموت الّا تائها قال جابر الجعفي فلمّا انصرفنا إلى الكوفة ذهبت في جماعة نسئل عنه فدللنا على عجوز فقالت مات تائها منذ ثلاثة ايّام بيان يطلب تفسير المغيريّة من