الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 362

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

حيث جعلهما تحت عنوانين قال في القسم الأوّل عيسى بن عبد اللّه بن سعد قال علىّ بن أحمد العقيقي انّه يشبه أباه وكان وجها عند أبي عبد اللّه ( ع ) مختصّا به ثمّ قال عيسى بن عبد اللّه القمّى روى الكشي عن حمدويه بن نصير عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن يونس بن يعقوب انّ الصّادق ( ع ) قبّل بين عينيه وقال له أنت منّا أهل البيت ( ع ) وهذا الطّريق واضح انتهى وقد سهى قلمه في ابدال أحمد بن محمّد بن ابينصر بأحمد بن محمّد بن عيسى وقد صنع مثله في عدّهما رجلين ابن داود حيث عنون في الباب الأوّل اوّلا الأوّل ثمّ الثّانى وحكى في التكملة عن الفاضل المجلسي ره متابعتهما مستدلا بانّ ملاقاة الأشعري للصّادق ( ع ) بعيد فالظّاهر المغايرة وفيه انّا لم نقف على مانع من ملاقاة الأشعري للصّادق ( ع ) بل في قول العلّامة وابن داود بانّه كان وجها عند أبي عبد اللّه ( ع ) شهادة واضحة على ملاقاته ايّاه ( ع ) وقد صرّح بملاقاته للصّادق والكاظم وروايته عنهما شيخ الضّابطين من الأساطين النّجاشى قدّه وما ادرى من اين استفاد الفاضل المجلسي بعد ملاقاته للصّادق ( ع ) وبالجملة فلا يعتمد على وهمه في قبال شهادة النّجاشى والعلّامة وابن داود بملاقاته للصّادق ( ع ) وروايته عنه بل كونه وجها عنده والّذى اعتقده اتّحاد الرّجلين فانّ عيسى بن عبد اللّه بن سعد الأشعري ايض قمّى فهما مشتركان في الاسم واسم الأب والبلد وكلاهما يرويان عن الصّادق ( ع ) وكلاهما صاحب مسائل ومجرّد زيادة اسم جدّه وعشيرته في أحدهما لا يدلّ على التعدّد ولو كانا اثنين لم يعقل اهمال الشّيخ الأشعري مع انّ له مسائل كما للقمي مسائل وإذا ثبت الأتّحاد ثبت وثاقة الأشعري أيضا بحكم الخبرين المزبورين وامّا من قال بتعدّدهما فيشكل الأمر عليه ويلزمه عدّ القمىّ ثقة أو ممدوحا على الخلاف وعدّ الأشعري حسنا بناء على الاكتفاء بقول العقيقي انه كان وجها عند الصّادق ( ع ) وضعيفا بناء على عدم الاكتفاء به وقد بنى الجزائري في الحاوي على التعدد فعدّ القمّى تارة في فصل الثّقات وأخرى في فصل الحسان وعدّ الأشعري في فصل الضّعفاء وقال بعد نقل عبارة الخلاصة ما لفظه حال العقيقي معلوم فلا يثبت المدح بقوله انتهى وهو كلام جار على مبناه من تعدّد الرّجل وضعف أحمد بن علي العقيقي عنده وقد عرفت انّ الأظهر الأتّحاد وعلى فرض التعدّد فحيث بنينا في محلّه على كون العقيقي من الحسان وحجّية الخبر الحسن نأخذ بقوله ونعدّ الأشعري من الحسان فتدبر جيّدا التميز قد سمعت من الشيخ ره في رجاله رواية ابان عنه وفي فهرسته رواية محمّد بن عيسى عنه ومن النّجاشى رواية محمّد بن الحسن بن أبي خالد عن الأشعري وقد اخذ ذلك منهما الكاظمي فتميّز القمّى بما ذكره الشيخ والأشعري بما ذكره النّجاشى ونقل في جامع الرّواة رواية الكليني ره في باب الدّعاء من كتاب الحج عن أحمد بن محمّد بن خالد عن عيسى بن عبد اللّه القمّى عن أبي عبد اللّه ( ع ) وفي ذلك ايض شهادة على اتّحاد القمّى والأشعري فانّ اتّحاد الرّاوى يكشف عن اتّحادهما ونقل في جامع الرّواة أيضا رواية أبي عبد اللّه البرقي وحريز عن القمّى تذييل يتضمّن امرين الاوّل انّه يستفاد من كلام الشيخ ره في الفهرست انّ عيسى بن عبد اللّه هذا جدّ أحمد بن محمّد بن عيسى المعروف لانّه قال ورواها أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبيه عن جدّه عيسى بن عبد اللّه انتهى وفيه شهادة أيضا على اتحاد الرّجلين لانّ أحمد بن محمّد بن عيسى المعروف هو ابن عبد اللّه بن سعد بن مالك بن الأحوص بن السّايب بن مالك بن عامر الأشعري كما مرّ في محلّه فيكشف عن انّ عيسى بن عبد اللّه القمي الّذى ذكره في اوّل عنوانه هو الأشعري فيتّحد مع القمىّ ويكون قول العقيقي كان وجها عند الصّادق عليه السّلم إشارة إلى تقبيله بين عينيه وجعله ايّاه منهم أهل البيت عليهم السّلم فتدبّر جيّدا الثّانى انّ الظاهر المصرّح به في المنهج وغيره اتحاد عيسى بن عبد اللّه هذا مع عيسى ابيبكر بن عبد اللّه بن سعد الأشعري المتقدّم فلاحظ وتدبّر 9316 عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) عدّه الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان بزيادة الهاشمي من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال في الفهرست عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) له كتاب أخبرنا أبو عبد اللّه عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد والحميري عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن النّوفلى ومحمّد بن علي الكوفي جميعا عن عيسى بن عبد اللّه انتهى وقال النّجاشى عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) له كتاب يرويه جماعة أخبرنا أبو الحسن بن الجندي قال حدّثنا أبو علىّ بن همام قال حدّثنا محمّد بن أحمد بن خاقان النّهدى قال حدّثنا أبو سمينه عن عيسى بكتابه وقد جمع أبو بكر محمّد بن سالم الجعابي روايات عيسى عن ابائه أخبرنا محمّد بن عثمان عنه انتهى وقد عنون في الفهرست مرّة أخرى عيسى بن عبد اللّه الهاشمي وذكر إلى كتابه طريقا اخر واستظهر الميرزا كونه هذا وهو استظهار موجّه وان كان تعدّد العنوان مع تعدّد الطّريق يبعدّه ويأتي في عيسى بن عبد اللّه الهاشمي ما يقرب التعدّد فتامّل ثمّ انّه لا ينبغي التامّل في كون الرّجل اماميّا وقد جعل الوحيد ره ما نقله النّجاشى من رواية جمع عنه دالّا على كونه معتمدا قال وفي الكافي في الصّحيح عنه رواية يظهر منها حسن عقيدته وأشار بذلك إلى ما رواه في باب النصّ على موسى الكاظم ( ع ) من أصول الكافي عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسن عن عبد الرّحمن بن أبي نجران عن عيسى بن عبد اللّه ابن محمّد بن عمر بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال قلت له ان كان كون ولا أراني اللّه ذلك فبمن ائتم قال فأومئ إلى ابنه موسى قلت فان حدث بموسى حدث فبمن ائتم قال بولده قلت وان حدث بولده حدث وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا فبمن ائتم قال بولده ثمّ قال هكذا ابدا قلت فإن لم اعرفه ولم اعرف موضعه قال تقول اللّهمّ انّى اتولّى من بقي من حججك من ولد الامام الماضي فانّ ذلك يجزيك انشاء اللّه تع ولا يبعدان تعدّ الرّجل في الحسان لكشف هذه الرّواية عن نهاية التزامه بالدّيانة وشدّة تقواه بقي هنا أمور الاوّل انّك قد سمعت من النّجاشى ره انّه قال جمع أبو بكر محمّد بن سالم الجعابي روايات عيسى عن ابائه وقال المولى الوحيد ره ربّما يكون المراد روايته عن أبيه عن جدّه عن جدّ جدّه عن علي ( ع ) فانّ جدّه من أصحاب علي بن الحسين ( ع ) والصّادق ( ع ) وقتل في زمانه كما سيجئ الّا انّه في الأخبار عن أبيه عن جده عن علي ( ع ) ولعلّ المراد جدّه الأعلى وسيجئ في محمّد بن عمر بن مسلم انّ من كتبه كتاب مسند عمر بن علي ( ع ) انتهى الثّانى انّك قد سمعت من الفهرست رواية النّوفلى ومحمّد بن علي الكوفي جميعا عنه ومن النّجاشى رواية محمّد بن عثمان عنه وقد سمعت في رواية الكافي رواية عبد الرّحمن بن أبي نجران عنه ونقل في جامع الرّواة رواية محمّد بن عبد اللّه بن زرارة والسّكونى واصرم بن حوشب وإبراهيم بن ميمون وبكر بن صالح ومحمّد بن سليمان ويزيد بن خليفة الخولاني الحارثي وأحمد بن عبد اللّه العقيلي عنه الثالث انّه ربّما يظهر من بعضهم انّ عيسى المزبور يلقّب بالعمرى فقد نقل في التّكملة عن المولى الصّالح عنوانه عيسى بن عبد اللّه العمرى ونقله رواية المولى أخيه محمّد بن عبد اللّه أبي جعفر العمرى عنه عن الصّادق ( ع ) وقوله انّ العمرى بضمّ العين وفتح الميم هو عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ( ع ) انتهى قال صاحب التكملة ولم اعثر في الرّجال على هذا اللّقب لعيسى هذا ولا في أخيه ولعلّه في غير هذا انتهى وأقول ما قاله الصّالح قد نص عليه المحقّق الدّاماد أيضا بقوله عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) هو عيسى بن عبد اللّه العمرى بضمّ العين وفتح الميم نسبة إلى عمر الأطرف ابن أمير المؤمنين ( ع ) يقال له عيسى المبارك سيّد شريف محدّث شاعر امّه امّ الحسين بنت عبد اللّه بن الباقر ( ع ) روى عن مولانا أبى عبد اللّه الصادق وذكره الشيخ في كتاب الرّجال في أصحابه وامّا في كتاب الحسن بن علىّ بن داود لم جش له كتاب ليس بصحيح بل الصّحيح ق وكانّه اتّكل على انّ النّجاشى لم يذكر روايته عنهم ( ع ) وذلك سبيل ممّن لم يرو عنهم ( ع ) لكن النّجاشى قال أخيرا وقد جمع أبو بكر محمّد بن سالم الجعابي روايات عيسى عن ابائه انتهى كلام الدّاماد وهو صريح في كون العمرى لقب عيسى بن عبد اللّه المزبور فتدبّر جيدا 9317 عيسى بن عبد اللّه الوابشي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولكنّه مجهول وقد مرّ ضبط الوابشي في بحر بن عدي 9318 عيسى بن عبد اللّه الهاشمي قد عد الشيخ ره عيسى الهاشمي من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال في الفهرست عيسى بن عبد اللّه الهاشمي له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الحسن بن علي الزّيتونى عن أحمد بن