الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 299

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

فاستقبلنا فجاء إلى أبى فناوله الدّلو فقال أبى قد أمسينا ونصبح على هذه فنفطر انشاء اللّه تعالى فصار إلى عمّى فقال له فردّ عليه كما ردّ على أبى وقال لي اشرب فشربت فقال هنيئا لك انّك ستلقى علىّ بن أبي طالب ( ع ) فأخبره ايّها الغلام بخبرنا وقل له الخضر والياس يقرئانك السّلام ثمّ قال ما يكون هذان منك فقلت أبى وعمّى فقالا امّا عمّك فلا يبلغ مكّة وامّا أنت وأبوك فستبلغان ويموت أبوك وتعمّر أنت ولستم تلحقون النّبى ( ص ) لانّه قد قرب اجله ثمّ ما لا فو اللّه ما ادرى اين مرا في السّماء أو في الأرض فنظرنا فإذا لا بئر ولا عين ولا ماء فسرنا متعجبين من ذلك إلى أن رجعنا إلى نجران فاعتلّ عمّى ومات بها واتمّمت انا وأبى حجّنا ووصلنا إلى المدينة فاعتلّ أبى ومات وأوصى إلى علىّ بن أبي طالب ( ع ) فاخذني وكنت معه فأقمت معه ايّام ابيبكر وعمر وعثمان وايّام خلافته حتّى قتله عبد الرّحمن بن ملجم لعنه اللّه وذكر انّه لمّا حوصر عثمان في داره دعاني فدفع الىّ كتابا ونجيبا وامرني بالخروج إلى علىّ بن أبي طالب وكان غائبا بينبع فأخذت الكتاب وسرت حتى إذا كنت بموضع يقال له جدار أبى عبابة سمعت قرانا فإذا علىّ بن أبي طالب ( ع ) يسير مقبلا من ينبع وهو يقول أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ فلمّا نظر الىّ قال أبى [ ابا ] الدّنيا ما وراك قلت هذا كتاب أمير المؤمنين عثمان فاخذه وفضّه فإذا فيه فان كنت مأكولا فكن أنت اكلى والّا فادركنى ولمّا امزّق فلمّا قرءه قال سربنا فدخلنا المدينة ساعة قتل عثمان بن عفّان فمال أمير المؤمنين ( ع ) إلى حديقة بنى النّجار وعلم النّاس بمكانه فجاؤوا اليه ركضا وقد كانوا عازمين على أن يبايعوا طلحة بن عبيد اللّه فلمّا نظروا اليه انفضّوا اليه انفضاض الغنم يهذّ عليها السّبع فبايعه طلحة ثمّ الزّبير ثمّ بايع المهاجرون والأنصار فأقمت معه اخدمه فحضرت معه الجمل وصفّين فكنت بين الصفّين واقفا عن يمينه إذ سقط سوطه من يده فاكببت اخذه وادفعه اليه وكان لجام دابّته حديدا مدمجا فرفع الفرس رأسه فشجّنى هذه الشّجة الّتى في صدغى فدعاني أمير المؤمنين ( ع ) فتفل فيها فاخذ حفنة من التّراب فتركه عليها فو اللّه ما وجدت الما ولا وجعا ثمّ أقمت معه حتى قتل صلوات اللّه عليه وصحبت الحسن بن علي ( ع ) حتّى ضرب بساباط المداين ثمّ خرجت مع الحسين ( ع ) حتّى حضرت كربلا وقتل وخرجت هاربا بديني وانا انتظر خروج المهدى ( ع ) وعيسى بن مريم ( ع ) قال أبو محمّد العلوي ومن عجيب ما رايت من هذا الشيخ علىّ بن عثمان وهو في دار عمّى طاهر بن يحيى وهو يحدث بهذه الأعاجيب فنظرت إلى عنفقته قد احمّرت ثمّ ابيضّت فجعلت انظر إلى ذلك لانّه لم يكن في رأسه ولا في لحيته ولا في عنفقته بياض فنظر الىّ وقال ما ترون انّ هذا يصيبني إذا جعت وإذا شبعت رجعت إلى سوادها فدعى عمّى بطعام قال كل فاكل وانا انظر اليه فعادت عنفقته إلى سوادها حتّى شبع انتهى وقال السيّد نعمة اللّه الجزائري في مقدمة شرحه على كتاب غوالي اللّئالى بعد ذكر جملة من طرقه ولنا طريق قريب قصير حدّثنى واجازنى به السيّد الثّقة السيّد هاشم ابن الحسين الإحسائى في دار العلم شيراز في المدرسة المقابلة لبقعة مير سيّد محمّد عابد عليه الرّحمة والرّضوان في حجرة من الطبقة الثانية على يمين الداخل قال حكى لي استادى الثقة المقدّس الشّيخ محمّد الحرفوشى قدّس اللّه تربته قال لما كنت بالشّام عمدت يوما إلى مسجد مشهور بعيد من العمران فرأيت شيخا أزهر الوجه عليه ثياب بيض وهيئة جميلة فتجارينا في الحديث وفنون العلم فرايته فوق ما يصف الواصف ثمّ تحقّقت منه الاسم والنّسبة ثمّ بعد جهد طويل قال انا معمّر أبو الدنيا المغربي صاحب أمير المؤمنين ( ع ) وحضرت معه صفّين وهذه الشجّة في وجهي من رمحة فرسه سلام اللّه عليه ثمّ ذكر لي من الصّفات والعلامات ما تحقّقت معه صدقه في كلّ ما قال ثمّ استجزته كتب الأخبار فاجازنى عن أمير المؤمنين وعن جميع ائمّتنا حتّى انتهى في الإجازة إلى صاحب الدّار ( ع ) وكذلك أجاز لي كتب العربيّة من مصنّفيها من الشّيخ عبد القاهر والسّكاكى وسعد الدّين التفتازاني وكتب النحو من أهلها وغير ذلك من العلوم المتعارفة انتهى ما في المنتهى وأقول المستفاد من مجموع ما ذكر ان الرّجل امامي ممدوح فيعدّ حديثه من الحسن بل مقتضى كونه شيخ الإجازة كون حديثه من الصحيح لما نقحناه في محلّه من عدم حاجة مشايخ الإجازة إلى التّنصيص على التوثيق وامّا عدم توفّقه للشّهادة مع أبي عبد اللّه الحسين ( ع ) فلانّ اللّه تعالى قدر ان يعمّر حتى يرى الحجّة عجّل اللّه تع فرجه وجعلنا من كلّ مكروه فداه ومن لازم الائمّة عليهم السّلم هذه الملازمة فلا بدّ ان يكون مفارقة الحسين ( ع ) بالطف بأمر منه ( ع ) فلا يخلّ بديانته ووثاقته وقد سطر الفاضل المجلسي في المجلّد الثّالث عشر من البحار والفاضل المحدّث النّورى في جنّة المأوى شيئا كثيرا من اخبار الرّجل فلاحظ 8395 علىّ بن عثمان الرّازى لم أقف فيه الّا على رواية الشّيخ ره في التهذيب في باب فضل زيارة الأولياء من المؤمنين عن محمّد بن مهران عنه عن أبي الحسن الأوّل ( ع ) وحاله لم يتبيّن وقد مرّ ضبط الرّازى في أحمد بن إسحاق 8396 علىّ بن عثمان بن رزين عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) وظاهره كونه ( 2 ) وحاله مجهول وقد نقل في جامع الرّواة رواية موسى بن عمر عنه ورواية الحسن بن محمّد بن سماعة عن جعفر عنه ورواية أحمد بن أبي عبد اللّه عن محمّد بن علي عنه 8397 علىّ بن عدي العبشمي عدّه ابن عبد البرّ من الصّحابة ولم استثبت حاله 8398 علىّ بن عطيّة عدّه الشّيخ ره في رجاله من غير توصيف من أصحاب الكاظم ( ع ) وقال في الفهرست علىّ بن عطيّة له كتاب رويناه بالأسناد الأوّل عن ابن أبي عمير عنه انتهى وأراد بالأسناد الأوّل جماعة عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن ابن أبي عمير ونقل في جامع الرّواة رواية الشّيخ في التهذيب عن أحمد بن هلال ومحمّد بن أبي عمير واميّة بن علي القيسي عن علىّ بن عطيّة عن زرارة وأقول ظاهر الشّيخ ره كون الرّجل اماميّا وقد وثق العلّامة ره في الخلاصة علىّ بن عطيّة من غير توصيف وهذا منه لا يخلو من تلويح إلى اتّحاد علىّ بن عطيّة فينطبق توثيق الحنّاط على الجميع فتامّل 8399 علىّ بن عطيّة الحنّاط الاصمّ الكوفي قد مرّ توثيقه من النّجاشى والعلّامة في الخلاصة في ترجمة أخيه الحسن بن عطيّة الحنّاط المحاربي الدّغشى ووثقه في الوجيزة والبلغة أيضا وعده الفاضل الجزائري في قسم الثّقات لكنّه تامّل في دلالة عبارة النّجاشى على التوثيق فانّ النّجاشى ره قال في ترجمة الحسن ( 3 ) بن عطيّة الحنّاط كوفي مولى ثقة واخواه أيضا محمّد وعلى وكلّهم رووا عن أبي عبد اللّه وهو الحسن بن عطيّة الدّغشى المحاربي الخ وقال في الحاوي في ترجمة علىّ بن عطيّة ولم أجد توثيقه في شئ من كتب الرّجال وعبارة النّجاشى لا يستفاد منها التّوثيق ولعلّ العلّامة اطّلع على توثيقه في محلّ اخر واللّه اعلم انتهى وهو من غرائب الكلام فانّ العبارة لو لم تشتمل على كلمة أيضا وواو العطف قبل كلمة كلّهم أمكن المناقشة في دلالة العبارة على التوثيق بانّ قوله واخواه محمّد وعلى في مقام بيان انّ له أخوين وان كلّهم رووا عن أبي عبد اللّه ( ع ) لكن كلمة أيضا وواو العطف جعلتا العبارة صريحة في توثيق أخويه فكانّه قال واخواه محمّد وعلى أيضا ثقتان وكلّهم رووا عن أبي عبد اللّه ( ع ) فدلالة عبارة النّجاشى على التّوثيق ممّا لا ينبغي التامّل فيه وقد صرّح بذلك جازما به الشيخ محمّد بن صاحب المعالم في حواشي المنهج أيضا على انّ توثيق العلّامة وحده حجّة بديعة بعد كونه من أهل الخبرة بهذا الفنّ بل خريّت هذه الصناعة واللّه العالم ونقل في جامع الرواة رواية علىّ بن حسّان عن علىّ هذا ورواية على هذا عن علىّ بن رئاب 8400 علىّ بن عطيّة الزيّات لم أقف فيه الّا على رواية الكليني ره في الرّوضة بعد حديث الفقهاء والعلماء عن علىّ بن حسّان عنه عن معلّى بن خنيس 8401 علىّ بن عطيّة السّلمى مولاهم الحنّاط الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على توثيق ولا مدح وقد مرّ ضبط السّلمى في ادرع أبى الجعد 8402 علىّ بن عطيّة الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الباقر ( ع ) وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه 8403 علىّ بن عطيّة العوفي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقيه وقد مرّ ضبط العوفي في عبد اللّه بن عامر القيسي العوفي هذا إذا كان بالفاء وامّا ان كان العوفي بالقاف فنسبه إلى عوقة بطن من عبد القيس ثمّ اعلم انّ المولى التفرشي نفى البعد عن اتّحاد العوفي والسّلمى وظنّ الميرزا اتّحاد الجميع ولم أقف له على شاهد وتعدّد عنوان السّلمى والكوفي والعوفي في رجال