الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 285

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

من التنوخي انّ كتبه أيضا ثمانون الف مجلّد وامّا سبب اشتهاره يعلم الهدى فعن أربعين الشّهيد وغيره انّه مرض الوزير أبو سعيد محمّد بن الحسن بن عبد الرّحيم سنة عشرين وأربعمائة فرأى في منامه أمير المؤمنين عليه السلم يقول له قل لعلم الهدى يقرء عليك حتّى تبرء فقال يا أمير المؤمنين عليه السلم ومن علم الهدى فقال علىّ بن الحسين الموسوي فكتب اليه فقال رضى اللّه اللّه في امرى فانّ قبولى لهذا اللّقب شناعة على فقال الوزير واللّه ما كتبت إليك الّا ما امرني به أمير المؤمنين ( ع ) وروى عن فخار بن معد العلوي الحسنى عن الشّيخ المفيد ره انّه رأى في منامه فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) دخلت اليه وهو في مسجده بالكرخ ومعها ولداها الحسن والحسين عليهما السّلام صغيرين فسلّمتهما له وقالت علّمهما الفقه فانتبه متعجّبا من فلك فلمّا تعالى النّهار في صبيحة تلك اللّيلة الّتى رأى فيها الرؤيا دخلت عليه فاطمة بنت النّاصر وحولها جواريها وبين يديها ابناها محمّد الرضىّ وعلىّ المرتضى رحمهما اللّه صغيرين فقام إليها وسلّم عليها فقالت ايّها الشّيخ هذان ولداي قد احضرتهما إليك لتعلّمهما الفقه فبكى الشيخ المفيد وقصّ عليها المنام وتولّى تعليمهما وأنعم اللّه عليهما وفتح لهما أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في افاق الدّنيا وهو باق ما بقي الدّهر تذييل قد سمعت تاريخ وفاته وقد ارّخوا ولادته بسنة ثلاثمائة وخمس وخمسين فيكون عمره الشريف ستّا وثمانين سنة 8248 علىّ بن الحسين الهمذاني عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الهادي عليه السّلم وقال ثقة وكذلك نقل ابن داود ذلك عن رجال الشيخ ره وقال في الخلاصة انّه من أصحاب أبي جعفر الجواد عليه السلم ثقة انتهى وليس في رجال الشّيخ ره في باب الجواد عليه السّلم ذكره ووثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين أيضا وميّزه في المشتركاتين بروايته عن الجواد عليه السلم وزاد الشيخ الكاظمي تميزه برواية محمّد بن همام وقد مرّ ضبط الهمداني في إبراهيم بن قوام الدّين 8249 علىّ بن الحسين بن يحيى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الرّضا عليه السلم وظاهره كونه اماميّا وحاله مجهول وقد نقل في جامع الرّواة رواية الشيخ في التهذيب عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد اللّه عن علىّ بن الحسين عن حمّاد بن عيسى ورواية الكليني عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن العوفي عن علىّ بن الحسين عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة ثم استصوب كون علىّ بن الحسين في الثاني علىّ بن الحسن مكبّرا بقرينة رواية علىّ بن الحسن بن فضّال عن عبد اللّه بن زرارة كثيرا وفيما ذكره تامّل فان المروى عنه هنا ليس عبد اللّه بن زرارة بل محمّد ابنه فتبصّر 8250 علىّ بن الحكم عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الجواد عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على مدح يلحقه بالحسان فهو مجهول الحال 8251 علىّ بن الحكم الأنباري من أهل الأنبار وهو قرية على الفرات معروفة عنون الكشي الرجل كذلك وروى عن حمدويه عن محمّد بن عيسى ان علىّ بن الحكم هو ابن أخت داود بن النّعمان بيّاع الأنماط وهو نسيب بنى الزّبير الصيارفة وعلىّ بن الحكم تلميذ ابن أبي عمير ولقى من أصحاب أبي عبد اللّه ( ع ) الكثير وهو مثل ابن فضّال وابن بكير انتهى ويستفاد من كلام ابن داود عود ضمير هو إلى الكثير لا إلى علي بن الحكم لانّه حذف حرف العطف والضّمير فيما نسبه إلى الكشي حيث قال علىّ بن الحكم الأنباري كش هو ابن أخت داود بن النعمان بيّاع الأنماط وهو تلميذ ابن أبي عمير ولقى من أصحاب أبي عبد اللّه ( ع ) الكثير مثل ابن فضّال وابن بكير ولم يذكر يعنى الكشّى له ثناء ولا ذمّا انتهى وارجع بعضهم ضمير هو إلى علىّ بن الحكم وقال انّ كونه مثل ابن فضّال ثناء عظيم انتهى وأقول اسقاط ابن داود حرف العطف والضمير امّا سهو من قلمه أو اجتهاد منه وليس حجة في حق غيره ونحن مكلّفون بما نفهمه من عبارة الكشي وظاهر عبارة الكشي هو ما فهمه البعض لعدم تعارف افراد ضمير الكثير ولو كان غرضه تمثيل الكثير بابن فضّال وابن بكير لما كانت حاجة إلى العاطف والضّمير أصلا فاتيانه بهما قرينة واضحة على ارادته بالضّمير علىّ بن الحكم واحتمال قراءة الكثير مصغّرا علما لاحد الرّواة فلا تفيد العبارة ما ذكر في غاية الوهن والسّخافة وح نقول لا شبهة في كون الرّجل اماميّا فإذا انضمّ إلى ذلك جعل الكشّى ايّاه مثل ابن فضّال وابن بكير اندرج الرجل في الحسان ان لم يتّحد مع الأتى المحكوم بوثاقته 8252 علىّ بن الحكم بن الزّبير النّخعى عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) قائلا علىّ بن الحكم بن زبير مولى النّخع كوفىّ انتهى وقال النّجاشى علىّ بن الحكم بن الزّبير أبو الحسن الضّرير مولى له ابن عمّ يعرف بعلىّ بن جعفر بن الزّبير روى عنه له كتاب أخبرنا أبو عبد اللّه بن شاذان قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار قال حدّثنا سعد عن محمّد بن إسماعيل وأحمد بن أبي عبد اللّه عن علىّ بن الحكم بكتابه انتهى وعنونه ابن داود في الباب الأوّل ورمز لعدم روايته عنهم ( ع ) ثم نقل عن جش انّ له ابن عمّ يعرف بعلىّ بن جعفر بن الزّبير روى عنه انتهى وزعم بعضهم انّ غرضه بلم انّ الشّيخ ره عدّه فيمن لم يرو عنهم عليهم السّلم فاعترض عليه بانّ الشّيخ ره عدّه من أصحاب الرّضا ( ع ) لا ممّن لم يرو عنهم ( ع ) وفيه ما نبّهنا عليه مرارا من انّ لم في كلام الرّجاليين وان كان رمزا لعد الشّيخ ره الرّجل ممّن لم يرو عنهم ( ع ) الّا انّ ابن داود اصطلح على أن يرمز لم لمن ترك النّجاشى نسبة الرّواية عن امام اليه ويعقّبه فيما إذا أراد بيان عدّ الشيخ ره ايّاه ممّن لم يرو عنهم بكلمة جخ وعلى اى حال فظاهر النّجاشى كونه اماميّا لكن لم نقف فيه على تقدير تغايره مع علىّ بن الحكم الكوفي الأتى على توثيق ولا مدح وميّزه في المشتركات بما سمعته من النّجاشى من رواية محمّد ابن إسماعيل الثقة وأحمد بن أبي عبد اللّه عنه 8253 علىّ بن الحكم السّلمى أخو معاوية بن الحكم عدّه الثلاثة اعني ابن عبد البرّ وابن مندة وابا نعيم من الصّحابة ولم استثبت حاله 8254 علىّ بن الحكم الكوفي قال الشّيخ ره في الفهرست انّه ثقة جليل القدر له كتاب أخبرنا جماعة عن محمّد بن علىّ بن الحسين بن بابويه عن أبيه عن محمّد بن هشام عن محمّد بن السّندى عن علىّ بن الحكم ورواه محمّد بن علي عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد عن علىّ بن الحكم وأخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصّفار وأحمد بن إدريس والحميري ومحمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن علىّ بن الحكم انتهى وقال في القسم الأوّل من الخلاصة علىّ بن الحكم الكوفي ثقة جليل القدر انتهى وفي الباب الأوّل من رجال ابن داود علىّ بن الحكم الكوفي لم ست ثقة جليل القدر انتهى ووثقه الشهيد الثاني في لك التّميز قد سمعت من الفهرست رواية محمّد بن السّندى وأحمد بن محمّد عنه وبهما ميّزه في المشتركاتين وزاد الكاظمي على محمّد بن السّندى أحمد بن محمّد ابن خالد ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع وأحمد بن محمّد بن عيسى وروايته عن ذريح وزاد في جامع الرّواة رواية عبد اللّه بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسين ومحمّد بن علىّ بن محبوب وعلىّ بن إسماعيل ومحمّد بن عيسى بن عبيد وعلىّ بن الحسن بن فضّال وسهل بن زياد وموسى بن القاسم ومحمّد بن سعيد بن غزوان وسعد بن عبد اللّه وعبد اللّه بن جعفر الحميري والحسين بن سعيد وعبد اللّه بن الصّلت وهارون بن مسلم والحسين بن علي وأبى القاسم جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن موسى وإبراهيم بن هاشم ومحمّد بن عبد اللّه بن محمّد وصالح بن حماد واحمد ابن محمّد الكوفي وسلمة بن الخطّاب وإذ قد عرفت ذلك كلّه فاعلم انّا قد عدّدنا أربعة مسمّين بعلىّ بن الحكم وقد وقع الخلاف بين الفقهاء والرّجاليّين في اتّحاد هؤلاء وعدمه على قولين أحدهما التعدّد وهو ظاهر العلّامة في الخلاصة حيث ذكر في القسم الأوّل علىّ بن الحكم الكوفي ووثقه ثمّ عنون علىّ بن الحكم الأنباري ونقل فيه عبارة الكشي المزبورة واقتصر على ذلك فان تعدّد العنوان يكشف عن تعدّد الرّجلين وان كان بطالب بوجه عدّ الأنباري في القسم الأوّل ويمكن الجواب باستفادته وثاقة الرّجل بتمثيل محمّد بن عيسى ايّاه بابن فضّال وابن بكير كما مرّ وأوضح منه عبارة ابن داود حيث عنون أولا ابن الزّبير ثم الكوفي ثمّ الأنباري وذكر في كلّ منهم ما اسبقنا نقله عنه ونصّ في المشتركاتين بانّ علىّ بن الحكم مشترك بين ثقة وغيره ويعرف انّه ابن الزّبير النّخعى بكذا وانّه الكوفي الثقة هكذا وقال في المسالك في مسئلة اتيان المرأة في دبرها انّ علىّ بن الحكم مشترك بين ثلاثة رجال أحدهم علىّ بن الحكم الكوفي وهو ثقة والثّانى علىّ بن الحكم تلميذ ابن أبي عمير ذكره الكشّى ولم يذكر له مدحا ولا ذمّا والثالث علىّ بن الحكم بن الزبير انتهى وتكرّر في المدارك ذكر اشتراكه بين الثقة وغيره وكذا المحقّق الأردبيلي ره وكذا غيرهم فراجع وتدبّر ثانيهما اتحاد الجميع وهو الّذى اختاره جمع من الأواخر منهم صاحب المعالم على ما حكاه عنه الوحيد ونجله المحقّق الشيخ محمّد والفاضل التفريشي والفاضل المجلسي ره