الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 276
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
عبد الرّحمن بن كثير الهاشمي وهو يعطى انّ الواسطي هو ابن أخي عبد الرّحمن واظنّه سهوا من قلم الشيخ ابن بابويه أو النّاسخ انتهى وأقول قد فعل ابن بابويه ذلك في باب تعداد الكبائر حيث روى عن علىّ بن حسّان الواسطي عن عمّه عبد الرّحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السّلم والسّهو امّا في وصف علىّ بن حسّان الواسطي وكان حقّه ان يصفه بالهاشمى أو في زيادة كلمة عمّه قبل عبد الرّحمن والعجب من الفاضل المجلسي الأوّل ره حيث بنى على اتّحاد الرّجلين لدفع السّهو عن الصّدوق ره قال ره اعلم انّ جزم العلّامة ره بسهو المصن يعنى الصّدوق ره الذي هو اعلم واعرف بالرّجال من على وغيره من أمثاله ولا منافاة بين ان يكون واسطيّا هاشميّا مولى ومعتقا لبنى هاشم ورئيسهم محمّد بن علي باقر علم النبيّين عليهم السّلم والظّاهر انّ المعتق جدّه كثير فتدبّر ولا يحتمل ظاهرا ان يكون ذلك من سهو قلم النّاسخ لانّ عادة المصن ره التّصريح بذكر عمّه كلّما ذكره في باب الكبائر وغيره يعنى من الفقيه وفي كتبه الأخر وامّا ضعفهما بالغلوّ فالذي ظهر لي بالتتبّع انّهما كانا من الأسرار ولذا حكم بصحّة اخبارهما الصّدوقان انتهى وهو من غرائب الكلام فانّ عبارة ابن فضّال وابن الغضائري والنّجاشى والشّيخ في الفهرست وابن طاووس في التحرير والعلّامة وابن داود وغيرهم ممّن تأخّر عنهم نصّ في تعدّد الرّجلين وكيف يمكن التزام نسبة السّهو إلى جميع هؤلاء لدفع السّهو عن الصّدوق أو عن ناسخ نسخة الفقيه مع عدم كون الصّدوق معصوما نلتجى إلى نفى السّهو عنه بكلّ ما أمكن ولو بعيدا غاية البعد ولو فرض عصمته فلا تنفى عنه بالخصوص السّهو الزاما له بما التزم به من عدم منافاة السّهو للعصمة حتّى نسبه إلى سيّد المعصومين رسول اللّه ( ص ) ولعمري انّى ما كنت لاؤثر صدور مثل هذا الكلام المعوج عن مثل العلّامة المجلسي وليت شعري كيف جاز له ان يجعل الصّدوق اعرف بأحوال الرّجال من علىّ بن فضّال الّذى أكثر علماء الرّجال عيال عليه ولقد أجاد سبطه المحقّق الوحيد حيث قال لا يخفى على المطّلع بأحوال علىّ بن فضّال والصّدوق انّ عليّا كان اعرف بأحوال الرّجال من الصّدوق بل ومن غيره من جميع علماء الرّجال والمحدّثين ولذا ترى المشايخ في جلّ الرّجال يستندون إلى قوله وأنت إذا تأمّلت وتتبّعت الرّجال وجدت المشايخ في أكثرها بل كاد يكون كلّها يسئلون عليّا عنها ويعتمدون على قوله فيها ومنها هذا الموضع ولم نجد نقلهم عن الصّدوق قولا ولا مستندا في ذلك مضافا إلى انّ اتّفاق آرائهم وأقوالهم هنا على التعدّد بحيث لم يجعل ما ذكره الصّدوق ره من المحتمل مع ما ذكر من تكرّر موهم الإتّحاد منه في الفقيه وغيره من كتبه وجزم العلّامة بل وغيره بسهوه من ادلّ الدلائل على مهارة على في الرّجال ومقبوليّة قوله فيها وتقدّمه على قول الصّدوق وأمثاله انتهى ويا سبحان اللّه تع كيف يمكن احتمال الإتّحاد مع تصريحهم جميعا بضعف الهاشمي وكونه كذابا واقفيّا غاليا ووثاقة الواسطي وكونه لا بأس به سيّما وأكثرهم تعرّض لهما في عبارة واحدة معبّرا باما التفصيليّة وعنوان الباقين لهما في عنوانين مستقلّين متغايرين وبالجملة فكلّما ازددت في كلام الفاضل المجلسي ره تدبّرا ازددت حيرة وتفكّرا وما اسهاء اللّه تع أمثاله الّا لطفا حتّى لا نيأس من أنفسنا إذا سهونا التّميز قد سمعت من الشّيخ ره رواية أحمد بن أبي عبد اللّه عنه ومن النّجاشى رواية محمّد بن الحسن الصّفار عنه وميّزه بهما في المشتركاتين وزاد في جامع الرّواة نقل رواية الحسن بن موسى الخشّاب وهارون بن مسلم ومحمّد ابن علي وعمران بن موسى الخشّاب وسهل بن زياد وأحمد بن محمّد بن خالد وعلىّ بن إبراهيم وسلمة بن الخطّاب وإبراهيم بن هاشم ومحمّد بن الحسين ومحمد بن جعفر وعبد اللّه بن محمّد ومحمّد بن موسى الهمداني وأحمد بن محمّد بن عيسى عنه تنبيهات الأوّل انّك قد سمعت من الشيخ ره عدّ علىّ بن حسّان الواسطي من رجال الجواد عليه السّلم ولم يذكره في باب أصحاب الصّادق ( ع ) ولا الكاظم ( ع ) ولا الرّضا ( ع ) وروى المشايخ الثلاثة روايات عنه عن الرّضا ( ع ) ولم ينقل المحدّثون روايته عن أبي عبد اللّه ( ع ) وح فربّما يحمل ما في كلام النجاشي والعلّامة في الخلاصة من نسبة الرّواية عن أبي عبد اللّه ( ع ) اليه على سهو القلم ويجاب بانّ عدم ذكر هؤلاء روايته عن الصّادق ( ع ) لا يستلزم سهو النّجاشى والعلامة كما لم يستلزم عدّ الشيخ ره ايّاه من أصحاب الجواد ( ع ) وعدم عدّه ايّاه من أصحاب الرّضا ( ع ) اشتباه من عدّه من أصحاب الرّضا ( ع ) فانّ اثبات الشئ لا ينفى ما عداه وما دام ادراكه للائمّة الأربعة عليهم السّلم بسبب ما سمعته من طول عمره ممكنا لا يمكن حمل من عدّه ممّن روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) على السّهو وامّا ما ذكره في جامع الرّواة من عدم العثور بعد التتبّع التام على رواية له عن الصّادق ( ع ) الّا على ما في التّهذيب في اخر باب الذّبايح والأطعمة حيث روى عن سعدان بن مسلم عن علي الواسطي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال وهو محتمل ان يكون علىّ بن صالح الواسطي أو علىّ بن عاصم أو غيرهما انتهى وفيه انّ رواية واحدة اعترف بورودها عنه عن الصّادق ( ع ) تكفى في حمل كلام النّجاشى والعلّامة على الصّحة وحمله على علىّ بن صالح أو علىّ بن عاصم ارتكاب لخلاف ( 1 ) الظّاهر من غير سبب ولا مقتضى وعدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود فالحق لزوم تصديق النّجاشى والعلّامة في نسبتهما اليه الرّواية عن أبي عبد اللّه ( ع ) غاية ما هناك قلّة روايته عنه وكون أكثر رواياته عن الجواد والرّضا ( ع ) فلا تذهل الثّانى أنه قال في المنتقى ما لفظه علىّ بن حسان وان كان مشتركا بين الواسطي الممدوح والهاشمي وهو مذموم الّا ان رواية الهاشمي مقصورة على عمّه كما يفيده كلام ابن الغضائري مع ما في احتمال رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه من البعد فيتعيّن الممدوح انتهى وأقول كلام ابن الغضائري نصّ في عدم رواية على ابن حسّان الهاشمي الّا عن عمّه عبد الرّحمن بن كثير ولازم ذلك ما أشار اليه قدّه من انّه متى ما كان بعد علىّ بن حسان عبد الرّحمن بن كثير تعيّن كون على هو الهاشمي وامّا إذا كان بعد علىّ بن حسان عبد الرّحمن بن كثير من دون كلمة عمّه ففي تعيّن ان يكون عليّا هو الهاشمي تامّل لانّ ابن الغضائري نفى رواية الهاشمي عن غير عمّه ولم نيف رواية الواسطي عن عبد الرحمن فلا يمكن الاعتراض ح على جامع الرّواة في عدّه الحسن بن موسى الخشّاب وأحمد بن محمّد بن خالد وسلمة بن الخطّاب ممّن روى عن الواسطي مع وجود عبد الرّحمن بن كثير بعد علىّ بن حسان من دون كلمة عمّ نعم يتجه الاعتراض عليه في عدّه سهل بن زياد ممّن روى عن الواسطي مع وجود كلمة عمّه عبد الرّحمن بن كثير بعد علىّ بن حسان ضرورة عدم كون عبد الرّحمن بن كثير الا عمّ الهاشمي والاعتذار عن ذلك بانّ الّذى يتبيّن من بعض الأسانيد ان لعلّى بن حسّان الواسطي أيضا عمّا يروى هو عنه وقد نصّ على ذلك في جامع الرّواة في اخر كلامه وجعله غاية التّحقيق مردود بانّه على فرض ان يكون له عمّ فليس اسمه عبد الرحمن بن كثير ولم يذكر أحد انّ جدّ علىّ بن حسّان الواسطي أيضا اسمه كثير حتّى يتمّ ما ذكره فالأظهر انّه متى ما كان بعد علىّ بن حسّان عبد الرّحمن بن كثير فالمراد بعلىّ فيه هو الهاشمي واللّه العالم الثّالث انّه روى في الكافي عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه قال قال علىّ بن حسّان لأبي جعفر ( ع ) يا سيّدى انّ النّاس ينكرون عليك حداثة سنك فقال وما ينكرون من ذلك قال اللّه لنبيّه ( ص ) قل هذه سبيلي ادعو إلى اللّه على بصيرة انا ومن اتبعني فو اللّه ما اتبعه الّا علي ( ع ) وله تسع سنين وانا ابن تسع سنين دلّ على ادراكه لأبي جعفر الجواد عليه السّلم ومبدء إمامته سنة مأتين وعشرين ومقتضى روايته عن الصادق ( ع ) وكونه من أصحابه كونه عند وفات الصّادق ( ع ) وهي سنة مائة وثمان وأربعين ابن عشرين سنة اقلّا فيكون عمره اثنتين وتسعين سنة فما زاد فتدبّر 8211 علىّ بن حسكة الحوار القمي قد مرّ ضبط حسكة في جعفر بن الحسين ومرّ ضبط الحوار في خالد بن الجوان وقد عدّه العلّامة ره في القسم الثّانى ره من الخلاصة وقال بعد ضبط حسكة ما لفظه ذكره الكشي في الغلاة في وقت علىّ بن محمّد العسكري ( ع ) انتهى وأقول قد صدر من الكشّى فقرات في ذمّ الرّجل فمنها ما ذكره في ترجمة القسم اليقطيني بقوله قال نصر بن الصّباح علي بن حسكة الحوار كان أستاذ القاسم الشّعرانى اليقطيني من الغلاة الكبار ملعون ومنها ما رواه في تلك التّرجمة عن سعد قال حدّثنى سهل بن زياد الأدمى عن محمّد بن عيسى قال قال كتب الىّ أبو الحسن العسكري ( ع ) ابتداء