الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 246

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

فاسمع له واطع فانّه الثقة المأمون واخبرني أبو على أنه سئل أبو محمّد ( ع ) عن مثل ذلك فقال له العمرى وابنه ثقتان فما ادّيا إليك عنّى فعنّى يؤدّيان وما قالا لك فعنّى يقولان فاسمع لهما واطعهما فهما الثقتان المأمونان وفي التوقيع الطويل المتقدم في ترجمة إبراهيم بن عبده عن أبي محمّد ( ع ) مخاطبا إسحاق بن إسماعيل النّيسابورى فلا تخرجن من البلد حتّى تلقى العمرى رضى اللّه عنه برضاي وتسلّم عليه وتعرفه فانّه الطّاهر الأمين العفيف القريب منّا والينا وكلّما يحمل الينا من النّواحى من شئ فاليه يصير ليوصل ذلك الينا والحمد للّه كثيرا الحديث وحكى في البحار عن الشيخ ره انّه يعد عدّ بعض أصحاب الائمّة عليهم السّلم قال فامّا السفراء الممدوحون في زمان الغيبة فاوّلهم من نصبه أبو الحسن علىّ بن محمّد العسكري وأبو محمّد الحسن بن علىّ بن محمّد ابنه ( ع ) وهو الشيخ الموثوق به أبو عمرو عثمان بن سعيد العمرى وكان اسديا وانّما سمى العمرى لما رواه أبو نصر هبة اللّه بن محمّد بن أحمد الكاتب ابن بنت أبي جعفر العمرى ره قال أبو نصر كان اسديّا فنسب إلى جدّه فقيل العمرى ويقال له العسكري ايض لأنه كان من عسكر سرّ ( 1 ) من رأى ويقال له السمّان لأنه كان يتّجر في السّمن تغطية على الامر وكان الشّيعة إذا حملوا إلى أبى محمّد ( ص ) ما يجب عليهم حمله من الأموال انفذوا إلى أبى عمرو فجعله في جراب السّمن وزقاقه ويحمله إلى أبى محمّد تقيّة وخوفا ثم أورد الرّواية الأولى التي سمعت من الكافي روايته لها ثم ذكر الرّواية الثّانية بقوله فلمّا مضى أبو الحسن ( ع ) وصلت إلى أبى محمّد ابنه الحسن صاحب العسكر ( ع ) ذات يوم فقلت له مثل قولي لأبيه فقال لي هذا أبو عمرو الثقة الأمين ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات فما قاله لكم فعنى يقوله وما ادّى إليكم فعنّى يؤدّيه قال أبو محمّد هارون قال أبو على قال أبو العبّاس الحميري فكنّا كثيرا ما نتذاكر هذا القول ونتواصف جلالة محلّ أبى عمرو وأخبرنا جماعة عن أبي محمّد هارون عن محمّد بن همام عن عبد اللّه بن جعفر قال حججنا في بعض السّنين بعد مضىّ أبى محمّد ( ص ) فدخلت على أحمد بن إسحاق بمدينة السّلام فرأيت أبا عمرو عنده فقلت انّ هذا الشيخ وأشرت إلى أحمد بن إسحاق وهو عندنا الثقة المرضىّ حدثنا فيك بكيت وكيت واقتصصت عليه ما تقدّم يعنى ما ذكرناه عنه ومن فضل أبى عمرو ومحلّه وقلت أنت الان من لا يشكّ في قوله وصدقه فاسالك بحق اللّه وبحق الامامين الّلذين وثقاك هل رايت ابن أبي محمّد ( ع ) الّذى هو صاحب الزّمان ( ع ) فبكى ثم قال على أن لا تخبر بذلك أحدا وانا حىّ قلت نعم قال قد رايته وعنقه هكذا يريد انّها أغلظ الرّقاب حسنا تماما قلت فالأسم قال قد نهيتم عن هذا ثم روى الشّيخ مسندا بسند ذكره في البحار عن محمّد بن إسماعيل وعلىّ بن عبد اللّه السّجستانى قالا دخلنا على أبى محمّد الحسن ( ع ) بسرّ من رأى وبين يديه جماعة من أوليائه وشيعته حتّى دخل عليه بدر خادمه فقال يا مولاي بالباب قوم شعث غير فقال لهم هؤلاء نفر من شيعتنا باليمن في حديث طويل يسوقانه إلى أن ينتهى إلى أن قال الحسن ( ع ) لبدر فامض فأتنا بعثمان بن سعيد العمرى فما لبثنا الّا يسيرا حتّى دخل عثمان فقال له سيّدنا أبو محمّد ( ع ) امض يا عثمان فإنك الوكيل والثقة المأمون على مال اللّه واقبض من هؤلاء النفر اليمنيين ما حملوه من المال ثم ساق الحديث إلى أن قالا ثمّ قلنا بأجمعنا يا سيّدنا واللّه ان عثمان لمن خيار شيعتك ولقد زدتنا علما بموضعه من خدمتك وانّه وكيلك وثقتك على مال اللّه قال نعم واشهدوا على انّ عثمان بن سعيد العمرى وكيلي وان ابنه محمّدا وكيل ابني مهديّكم إلى أن قال الشيخ ره وكانت توقيعات صاحب الامر تخرج على يدي عثمان بن سعيد وابنه أبى جعفر محمّد بن عثمان إلى شيعته وخواصّ أبيه أبى محمّد ( ع ) بالامر والنّهى والأجوبة عمّا تسئل الشّيعة عنه إذا احتاجت إلى السّئوال فيه بالخطّ الذي كان يخرج في حيوة الحسن ( ع ) فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما إلى أن توفّى عثمان بن سعيد رحمه اللّه ورضى عنه وغسله ابنه أبو جعفر وتولّى القيام به وحصل الامر كلّه مردودا اليه والشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته لما تقدّم له من النصّ عليه بالأمانة والعدالة والامر بالرّجوع اليه في حيوة الحسن ( ع ) وبعد موته في حيوة أبيه عثمان ثمّ قال ره اعني الشيخ ره وقال جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري البزّاز عن جماعة من الشيعة منهم علىّ بن بلال وأحمد بن هلال ومحمّد بن معاوية بن حكيم والحسن بن ايّوب بن نوح في خبر طويل مشهور قالوا جميعا اجتمعنا إلى ابيمحمّد الحسن بن علي ( ع ) نسأله عن الحجّة من بعده وفي مجلسه أربعون رجلا فقام اليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمرى فقال له يا بن رسول اللّه ( ص ) أريد ان أسألك عن امر أنت اعلم به منّى فقال له اجلس يا عثمان فقام مغضبا ليخرج فقال لا يخرجنّ أحد فلم يخرج منّا أحد إلى أن كان بعد ساعة فصاح ( ع ) بعثمان فقام على قدميه فقال أخبركم بما جئتم قالوا نعم يا بن رسول اللّه قال جئتم تسئلون عن الحجّة من بعدى قالوا نعم فإذا غلام كأنه قطعة تمر أشبه النّاس بابى محمّد ( ص ) فقال هذا امامكم من بعدى وخليفتي عليكم اطيعوه ولا تتفرّقوا من بعدى فتهلكوا في أديانكم الا وانكم لا ترونه بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر فاقبلوا من عثمان ما يقوله وانتهوا إلى امره واقبلوا قوله فهو خليفة امامكم والامر اليه قال أبو نصر هبة اللّه بن محمّد وقبر عثمان بن سعيد بالجانب الغربى من مدينة السّلام في شارع الميدان في اوّل الموضع المعروف في الدرّب المعروف بدرب حبلة ( 2 ) في مسجد الدرب يمنة الداخل اليه والقبر في نفس قبلة المسجد قال الشّيخ ره رايت قبره في الموضع الّذى ذكره وكان بنى في وجهه حايط وبه محراب المسجد وإلى جنبه باب يدخل إلى موضع القبر في بيت ضيق مظلم فكنّا ندخل اليه ونزوره مشاهرة ( 3 ) وكذلك من وقت دخول إلى بغداد وهي سنة ثمان وأربعمائة إلى سنة نيف وثلثين وأربعمائة ثمّ نقض ذلك الحايط الرئيس أبو منصور محمّد بن الفرج وابرز القبر إلى برّا وعمل عليه صندوقا وهو سقف يدخل اليه من اراده ويزوره ويتبرّك جيران المحلّة بزيارته ويقولون هو رجل صالح وربّما قالوا هو داية الحسين عليه السّلم ولا يعرفون حقيقة الحال فيه وهو إلى يومنا هذا وذلك سنة اربع وأربعين وأربعمائة على ما هو عليه انتهى كلام الشيخ ره تذييل يتضمّن امرين الأوّل انّ عدّ العلّامة ره الرّجل من أصحاب أبي جعفر الثّانى اشتباه عظيم نشأ من الاستعجال في التّصنيف لانّك قد سمعت من الشيخ ره انّه خدم الهادي ( ع ) وله احدى عشرة سنة فكيف يعقل ان يكون من أصحاب أبي جعفر الجواد عليه السّلم ومنشأ اشتباهه ره جعله ايّاه خادما للجواد عليه السّلم وقد كان حقّ التّعبير ابدال أبي جعفر بابى الحسن ( ع ) وابدال الثاني بالثالث وقد نبّه على ما ذكرنا الحائري أيضا ثمّ قال ولنعم ما قال انّ في اقتصاره على كونه وكيل أبى محمّد ( ع ) أيضا نوع مساهلة لأنه كان وكيلا للهادى ( ع ) ثم العسكري ثمّ القائم عجّل اللّه تع فرجه وجعلنا من كلّ مكروه فداه الثّانى انه نقل في جامع الرّواة رواية كلّ من علىّ بن إبراهيم عنه عن أبي شعيب المحاملي وروايته عن أبيه عنه عن محمّد بن سليمان عن ميمون البان عن أبي عبد اللّه ( ع ) ورواية محمّد بن عيسى عنه عن عبد الكريم الهمداني عن أبي تمامة عن أبي جعفر ( ع ) الثاني ( ع ) ورواية أحمد بن المفضّل الخزاعي عنه عن رجل عن أبي عبد اللّه ( ع ) ورواية سعيد بن جناح عنه عن عبد الحميد بن علي الكوفي عن مهاجر الأسدي عن أبي عبد اللّه ( ع ) 7784 عثمان بن سوقة الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مر ضبط سوقة في زياد بن سوقة 7785 عثمان بن شماس المخزومي عدّه ابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة وهو مهاجرى الحبشة شهد بدرا واستشهد يوم أحد وذلك دليل حسن حاله واللّه العالم 7786 عثمان بن طلحة بن أبي طلحة القرشي العبدري الحجبى الضّبط العبدري نسبة إلى بنى عبد الدّار والحجبى بالحاء المهملة المفتوحة والجيم كذلك والباء الموحّدة والياء نسبة إلى الحجبيّين محركة وهم بنو شيبة لتوليهم حجابة البيت الشّريف الترجمة عدّه الثلاثة من الصّحابة وقالوا انّه هاجر إلى رسول اللّه ( ص ) في هدنة الحديبيّة فقدم عليه صلى اللّه عليه واله بالمدينة وأقام معه وشهد معه فتح مكّة ودفع ( ص ) اليه وإلى ابن عمّه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة مفتاح الكعبة يوم الفتح وقال خذوها خالدة تالدة ولا ينزعها منكم الا ظالم فأقام عثمان بالمدينة