الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 219
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
احتمله بعضهم من عدّ حديثه من المشترك وقد سمعت من النّجاشى نقل رواية ايّوب بن نوح والحسن بن علىّ بن عبد اللّه بن المغيرة عن جدّه وسمعت من الكشي رواية الحسن بن علىّ بن فضّال عنه وميّزه في المشتركاتين الجليل الثقة برواية هؤلاء الثلاثة عنه وزاد الكاظمي رواية صفوان بن يحيى والنضر وحماد بن عيسى ومحمّد بن خالد البرقي وأحمد بن محمّد بن عيسى عن أبيه عنه ورواية محمّد بن عيسى العبيدي وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ومحمد بن أبي عمير ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وإبراهيم بن هاشم كما في الفقيه والعبّاس بن معروف ومعاوية بن حكيم وعبد اللّه بن الصّلت عنه وروايته عن ذريح وسالم ونقل في جامع الرّواة رواية هؤلاء مع تعيين مواضع روايتهم عنه وزاد رواية موسى بن عمر بن يزيد وعبد الرّحمن ابن أبي نجران وبنان بن محمّد عن أبيه عنه ورواية عمرو بن عثمان والحسن بن سعيد ومحمّد بن الحسن بن علان وعلىّ بن الحكم ومحمّد بن علىّ بن محبوب والحسن بن يوسف والحسن بن أبي عبد اللّه وصالح بن يزيد وعلىّ بن الحسين الطويل وموسى بن القاسم وإسماعيل بن مهران عنه وقد جرى المولى الأمين الكاظمي ره هنا أيضا على أصله الذي تلقّاه من صاحب المنتقى وغيره فقال ووقع في اسناد الشيخ ره رواية محمّد بن علىّ بن محبوب عن عبد اللّه بن المغيرة وهو مخالف لما تقتضيه رعاية الطّبقات والغالب توسّط العبّاس ابن معروف بينهما ووقع فيه أيضا رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن عبد اللّه وعبد اللّه بن المغيرة والظاهر انّ فيه سهوا لانّ احمد انّما يروى في الغالب عن عبد اللّه بواسطة أبيه أو ايّوب بن نوح أو محمّد بن خالد البرقي أو أحمد بن محمّد بن ابينصر وامّا محمّد بن عبد اللّه فمشترك بين جماعة حال أكثرهم مجهول انتهى ويظهر ما فيه بما بيّناه في الفائدة الثالثة والعشرين من المقدّمة فراجع وتدبّر 7085 عبد اللّه بن المنبّه بالميم المضمومة والنون المفتوحة والباء الموحّدة المشدّدة المكسورة والهاء عنونه الفاضل التفرشي في النّقد وقال ذكر الشيخ في الاستبصار في باب وجوب المسح على الرّجلين حديثا فيه عبد اللّه بن المنبّه وقال رواة هذا الخبر كلّهم عامّة ورجال الزيديّة انتهى ما في النّقد وكان نسخة النّقد الّتى كانت عند المولى الوحيد محرّفة مبدلة الاستبصار بالتهذيب ولذا انكر وجود ذلك في التهذيب واعترف بوجوده في الاستبصار والحال انّ النقد أيضا لم ينسبه الا إلى الاستبصار كما انّ نسخة الحائري اشدّ غلطا حيث ابدل التهذيب برمز ابن داود ثمّ انّ الوحيد استظهر كون الصّحيح المنبّه بن عبد اللّه ابا الجوزاء التميمي الآتي وانّه وقع تقديم عبد اللّه على المنبّه في الاستبصار اشتباها ولعلّ مستنده انّ عبد اللّه بن المنبّه لا وجود له في الاخبار ولا كتب الرّجال وانّما الّذى يذكره الشيخ ابدا في الرّجال والاخبار هو المنبّه بن عبد اللّه وعبيد اللّه كذا قيل وهو ناش من قلّة التتبّع فانّه قد وردت روايات في باب الاجر على تعليم القران وكتاب المكاسب وباب صفة الوضوء وغير ذلك روايات عن عبد اللّه ابن المنبّه وحمل ذلك كلّه على الاشتباه اشتباه ثمّ انّه قد مرّ في ترجمة الحسين بن علوان ذكر سند فيه أبو الجوزاء المنبه بن عبيد اللّه مصغّرا كما انّ في نسخة الاستبصار المصحّحة الّتى عليها إجازة السيّد نور الدين بن علي العاملي عبيد اللّه مصغّرا بخلاف نسخة التهذيب ومن غريب ما وقفنا عليه انّ الفاضل المجلسي الاوّل استظهر انّ ما في سند التهذيبين هو المنبّه بن عبد اللّه وقال انّه وقع السّهو من الشيخ كثيرا في ذكره وولده الفاضل المجلسي الثّانى المجلسي الثّانى قال في باب العين من وجيزته عبد اللّه بن المنبّه ضعيف وقال في باب الميم منبّه بن عبد اللّه أبو الجوزاء ثقة انتهى وكأنه ذكر المنبّه وفاقا لأهل الرّجال وذكر عبد اللّه بن المنبّه وضعّفه اعتمادا على ما سمعته من الاستبصار فتدبّر 7086 عبد اللّه ابن موسى بن جعفر ( ع ) عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الرّضا ( ع ) قائلا عبد اللّه بن موسى بن جعفر بن محمّد ( ع ) اخوه انتهى وهو امامي ممدوح وقد روى في محكى هداية التفسير عن الاختصاص في حديث عن علىّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه قال لما مات أبو الحسن الرّضا ( ع ) حججنا فدخلنا إلى أبي جعفر ( ع ) وقد حضر جمع من الشيعة من كلّ بلد لينظروا إلى أبي جعفر ( ع ) فدخل عمّه عبد اللّه ابن موسى وكان شيخا كبيرا نبيلا عليه ثياب خشنة وبين عينيه سجادة فجلس وخرج أبو جعفر ( ع ) من الحجرة وعليه قميص قصب ورداء قصب ونعل حدد بيضاء فقام عبد اللّه فاستقبله وقبل بين عينيه وقام الشّيعة وقعد أبو جعفر ( ع ) على كرسي ونظر الناس بعضهم إلى بعض وقد تحيّروا لصغر سنّه فانتدب رجل من القوم فقال لعمّه أصلحك اللّه ما تقول في رجل اتى بهيمة فقال تقطع يمينه ويضرب الحدّ فغضب أبو جعفر ( ع ) ثم نظر اليه فقال يا عمّ اتق اللّه انّه لعظيم ان تقف يوم القيمة بين يدي اللّه عزّ وجل فيقول لم أفتيت النّاس بما لا تعلم فقال له عمّه استغفر اللّه يا سيّدى أليس قال هذا أبوك ( ع ) فقال أبو جعفر ( ع ) انّما سئل عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها فقال أبى ( ع ) تقطع يمينه للنّبش ويضرب حدّ الزّنا فانّ حرمة الميتة كحرمة الحيّة فقال صدقت يا سيّدى وانا استغفر اللّه فتعجّب النّاس وقالوا يا سيّدنا ا تأذن لنا ان نسئلك قال نعم فسئلوه في مجلس عن ثلثين الف مسئلة فأجابهم فيها وله تسع سنين وإبراهيم بن هاشم قد أوضحنا في بابه كونه ثقة ويمكن استفادة عدالة الرّجل من مبادرته إلى الاستغفار مرتين فانّه يكشف عن ملكة له ولا أقل من كون حديثه حسنا كالصّحيح وقد روى نحو هذا الحديث السيّد المرتضى في عيون المعجزات والسّروى في المناقب من غير طريق علىّ بن إبراهيم لكن ليس فيه من ذكر التوبة والاستغفار اثر 7087 عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) عنونه الشيخ ره في الفهرست كذلك وقال له رسالة إلى المأمون وللمأمون جوابها أخبرنا بها أحمد بن عبدون عن الدوري عن أبي الفرج علىّ بن الحسين الكاتب قال اخبرني أبو الحسين علي بن الحسين بن علىّ بن حمزة عن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) واخبرني عن عمّه محمّد بن علىّ بن حمزة انه أعطاه إياها وقال أعطانيها بعض ولد عبد اللّه بن موسى بعد موته وقال أعطانيها أبى انتهى وأقول قد سهى هنا قلم الشيخ ره والصّحيح انّ للمأمون اليه رسالة وله جوابها فان المأمون هو المبتدء بالرسالة اليه وعبد اللّه هو المجيب عنها وقد ذكر شطرا من الرّسالة المذكورة أبو الفرج في المقاتل فيمن قتله المأمون أو شرّده أو حبسه من الطالبيين وزعم أنه اتى بها على طولها في كتابه الكبير وهي تتضمّن أمان المأمون له وخوف عبد اللّه من أن يقتله بعد الأمان غدرا كما قتل الرّضا ( ع ) من شاء راجعها فيه وذكر ان عبد اللّه هذا لم يزل متواريا إلى أن مات ايّام المتوكّل ونقل في جامع الرّواة رواية أحمد بن إدريس عن علىّ ابن الحسين النيشابوري عنه ورواية عن عبد اللّه أو عبيد اللّه بن موسى عنه ونقل في الارشاد رواية تتضمّن رواية ولده احمد وإسماعيل بن يعقوب عنه وروايته عن أبيه وهي كثيرة 7088 عبد اللّه بن ميمون الأسود القدّاح الضّبط ميمون بفتح الميم وسكون الياء المثنّاة من تحت والميم والواو والنّون والأسود بفتح الهمزة وسكون السّين المهملة وفتح الواو بعدها دال مهملة وقد مرّ ضبط القدّاح في سعيد بن سالم القدّاح الترجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا عبد اللّه بن ميمون القداح كان يبرى ( 1 ) مولى بنى مخزوم انتهى وقال في الفهرست عبد اللّه بن ميمون القدّاح له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيّد عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن محمّد بن الحسن الصّفار عن أبي طالب عبد اللّه ابن الصّلت القمّى عن عبد اللّه بن ميمون وأخبرنا به أبو عبد اللّه عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد عن جعفر بن محمّد بن عبيد اللّه عن عبد اللّه ابن ميمون وروى ايض محمّد بن علي عن حمزة بن محمّد العلوي ومحمّد بن علي عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن عبد اللّه بن ميمون انتهى وعدّه ابن النديم في فهرسته من فقهاء الشّيعة وقال النجاشي عبد اللّه بن ميمون بن الأسود القداح مولى بنى مخزوم يبرى القداح روى أبوه عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( ع ) وروى هو عن أبي عبد اللّه ( ع ) وكان ثقة له كتب منها