الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 206
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
ومنها ما رواه عن حمدويه قال حدّثنا يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن شعيب العقرقوفي قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلم ربما احتجنا ان نسئل عن الشئ فمن نسأل قال قال عليك بالاسدى يعنى أبا بصير ومنها ما رواه هو ره عن محمّد بن مسعود قال أحمد بن منصور عن أحمد بن الفضل بن عبد اللّه بن محمد الأسدي عن ابن أبي عمير عن شعيب العقرقوفي عن أبي ابصير قال دخلت على أبي عبد اللّه ( ع ) فقال لي حضرت عليا ( 1 ) عند موته قال قلت نعم واخبرني انّك ضمنت له الجنّة وسألني ان أذكرك ذلك قال صدق قال فبكيت ثم قلت جعلت فداك فما لي الست كبير السّن الضّعيف الضّرير البصير المنقطع إليكم فاضمنها لي قال قد فعلت قال قلت اضمنها على ابائك وسمّيتهم واحدا واحدا قال قد فعلت قال قلت فاضمنها لي على رسول اللّه ( ص ) قال قد فعلت قال قلت فاضمنها لي على اللّه فاطرق ثم قال قد فعلت قال الميرزا ره بعد نقل الخبر الأوّل انه ليس في الرّواية ما يدلّ على انّ أبا بصير هو عبد اللّه وان ابا محمّد هو بشير وللاوّل يشهد العنوان وللاخر كون أبي بصير غير عبد اللّه يكنّى بذلك وعدم ظهور كون بشير يكنّى بابى محمّد فتامّل فيه انتهى وأقول انّ عمدة الشّاهد على كون أبي بصير الّذى في هذه الرّوايات هو عبد اللّه بن محمّد الأسدي هو ايراد الكشي لها في هذا العنوان فإنه لا يعقل ايراده ايّاها في هذا العنوان الّا بعد احراز كونه المراد بابى بصير فيها وفيها دلالة على وثاقة الرّجل لعدم تعقل ضمانه ( ع ) الجنّة لغير العدل الثقة فتامّل كي يظهر لك كون الخبر الثّانى والرابع من الاخبار الرّاجعة إلى يحيى بن القاسم الأسدي أبي بصير الأتى انشاء اللّه تع وقد ادرجهما هنا بغير وجه ويأتي هناك وجه اختصاص الخبرين بيحيى بن أبي القاسم الأسدي وح فتثبت وثاقة عبد اللّه بن محمّد هذا بعد الكشي أبا بصير ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه بعد تصريح جمع بانّ المراد به عبد اللّه هذا ولو نوقش بانكار جمع كونه هو ودعويهم انّ المراد به ليث لقلنا انّ مجرّد جعلهم ايّاه أحد طرفي الشّبهة يكشف عن كون وثاقته مسلمة وكون التّراع في تصحيح ما يصحّ عنه فوثاقته لا ينبغي التامّل فيها وللمولى عناية اللّه ره في المقام كلام لا باس بنقله قال ره لما ظهر ان عبد اللّه بن محمّد أبا بصير الأسدي وليث بن البختري أبا بصير المرادي في أصحاب الباقرين عليهما السّلام فقط وذلك من ترجمتهما ومن تسمية الفقهاء من أصحابهما وان يحيى بن أبي القاسم أبا بصير من أصحاب الكاظم ( ع ) أيضا فعلى هذا إذا وقع في الاخبار أبو بصير على الاطلاق عن الباقر والصّادق ( ع ) أو أحدهما ( ع ) فإنه يشترك أبو بصير ح بين الثّلثة ويحتملهم وإذا وقع أبو بصير عن الكاظم ( ع ) فليس الّا يحيى بن أبي القاسم وعلى كلّ حال حديث أبي بصير مطلقا ومقيدا عن الإمام ( ع ) صحيح انشاء اللّه تعالى انتهى ثمّ انّه قد ميّزه في المشتركات بما في الرّواية الأولى من رواية عبد اللّه بن وضّاح عنه وليته الحق به ما دلّت عليه الرّواية الأخيرة من رواية شعيب العقرقوفي عنه وفي عبارة ابن داود هنا سهو حيث ابدل كلمة أبى بصير بابى نصر وقال انّه مهمل فلاحظ وتدبّر 7031 عبد اللّه بن محمّد الأسدي الحجّال المزخرف أبو محمّد الضّبط قد مرّ ضبط الأسدي في أبان بن أرقم وضبط الحجال في أحمد بن سليمان الحجّال والمزخرف بضمّ الميم وفتح الزاي المعجمة وسكون الخاء المعجمة وكسر الراء المهملة بعدها فاء الترجمة عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الرضا ( ع ) قائلا عبد اللّه بن محمّد الحجال مولى بنى تيم اللّه ثقة انتهى وقال في الفهرست عبد اللّه بن محمّد المزخرف الحجال له كتاب أخبرنا به أبو عبد اللّه الشّيخ المفيد ره عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن أبيه عن علي ابن الحسن بن علي الكوفي عن أبيه عن الحجّال وأخبرنا ابن أبي جيّد عن محمّد بن الحسن بن الوليد عن سعد بن عبد اللّه والحميري عن الحسين بن علي الكوفي عن الحجّال انتهى وقال النّجاشى عبد اللّه بن محمّد الأسدي مولاهم كوفّى الحجّال المزخرف أبو محمّد وقيل انّه من موالى بنى نهم ثقة ثبت له كتاب يرويه عدّة من أصحابنا أخبرنا العبّاس بن عمر بن العبّاس بن محمّد بن عبد الملك الفارسي الدّهقان قال حدّثنا علىّ بن الحسين بن موسى بن بابويه قال حدّثنا علىّ بن حسن بن علىّ بن عبد اللّه بن المغيرة قال حدّثنا أبى عن الحجّال بكتابه انتهى والظّاهر انّ نهم في العبارة من سهو النسّاخ وانّه محرف تيم كما يشهد به عبارة رجال الشّيخ المزبورة وقال في القسم الاوّل من الخلاصة عبد اللّه بن محمّد الحجال بالحاء المهملة والجيم الأسدي مولاهم كوفي المزخرف أبو محمّد وقيل إنه مولى بنى ( 2 ) ثقة ثقة انتهى وفي الباب الاوّل من رجال ابن داود عبد اللّه بن محمّد الأسدي مولاهم كوفي الحجال بالحاء المهملة والجيم المزخرف أبو محمّد وقيل من موالى بنى تميم لم ست كش ثقة ثقة ثبت انتهى وأراد بكش جش كما هو الغالب فيه وبلم عدم روايته عن امام لا انّه عدّه في رجال الشيخ ره في باب لم كما هو اصطلاح غيره ضرورة ان اصطلاحه رمز لم فيمن لم ينقل النّجاشى روايته عن امام ( ع ) كما سمعناه من المشايخ وشهد له التتبّع فلا وجه لاعتراض الميرزا عليه في ذلك نعم في عبارته اشتباه يمكن كونه من النسّاخ وهو تبديل تيم بتميم كتبديله في نسخة النّجاشى بنهم وعلى كلّ حال فقد وثق الرّجل في الوجيزة والبلغة وغيرهما أيضا التميز قد سمعت من الشيخ ره في الفهرست والنجاشي رواية الحسن بن علي بن عبد اللّه بن المغيرة الكوفي عنه وميّزه في جامع الرّواة بروايته ورواية أحمد بن محمّد بن عيسى وأبي عبد اللّه البرقي والحسن بن سعيد وموسى ابن عمر بن بزيع ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عنه وزاد في جامع الرّواة نقل رواية أبى طاهر الوراق وسهل بن زياد والحسن بن الحسين اللّؤلؤى وإبراهيم بن هاشم ومحمّد بن عبد الجبار وعبد اللّه بن محمّد بن عيسى وصالح بن أبي حمّاد ومحمّد بن الحسن الصفّار ومحمّد بن عيسى العبيدي ويعقوب بن يزيد ومحمّد بن يحيى وأحمد بن محمّد ومحمد بن تسنيم ويعلى بن ابن حمزة والعباس بن معروف عنه وقال الفاضل الكاظمي قدّه في المشتركات انّ في اسناد للشيخ ره يوهم الصّحة هكذا عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحجّال عن أبي عبد اللّه ( ع ) وليس كذلك لانّ الحجّال لا يروى عن الصّادق ( ع ) الّا بالواسطة انتهى وأقول هذا مبنى على ما أوضحنا فساده في الفائدة الثالثة والعشرين من مقدّمة الكتاب من الحكم بالارسال بمجرّد كون سند على خلاف الغالب وقد بيّنا انّه لا داعى إلى ذلك بعد امكان الرّواية على خلاف الغالب ورواية الحجّال وان كان غالبا عن الرّضا ( ع ) الّا ان روايته عن الصّادق ( ع ) ليس بممتنع لان بين اخر زمان الصّادق ( ع ) وأول زمان الرّضا ( ع ) نحو من احدى وثلثين سنة وبين اخر زمان الصادق ( ع ) واخر زمان الرضا ( ع ) نحو من اربع وخمسين سنة ودرك الرجل بعد بلوغه الامامين ( ع ) ممكن فلا داعى إلى الحكم بارسال السّند المذكور كما لا يخفى 7032 عبد اللّه بن محمّد الاصفهاني نقل المولى الوحيد ره عن الكافي الرّواية عنه ان أبا الحسن عليه السلم قال صاحبكم بعدى الّذى يصلّى علىّ وفيه دلالة على كونه شيعيّا ولكن حاله مجهول 7033 عبد اللّه بن محمّد الأهوازي عنونه النجاشي كذلك وقال ذكر بعض أصحابنا انه رأى له مسائله لموسى بن جعفر عليهما السّلام انتهى وظاهره كونه اماميّا لكنّه مجهول نعم ان تم ما يأتي من الميرزا من كونه عبد اللّه بن محمّد الحضيني كان ثقة جليلا وفي النقد انه كانّه عبد اللّه بن محمّد بن حصين الأتى الثقة انتهى ولكن ناقش في ذلك المولى الوحيد ره بانّه مر في ترجمة الحسن بن سعيد الجليل انّه الّذى أوصل الحضيني إلى الرضا ( ع ) حتّى جرت خدمته على يده ثمّ قال بل يشعر ما مرّ فيها بصيرورته سببا لمعرفة الحضيني لهذا الامر فلا يلايم هذا انّ له مسائل لموسى ( ع ) الا ان يكون السّائل غيره فتامّل انتهى وأقول قد تامّلنا فلم نجد لما ذكره وجها ضرورة ان مجرّد روايته لمسائل عن الكاظم ( ع ) لا يدلّ على كونه معتقدا بهذا الامر في زمان الرّواية فانّ جمعا ممّن لا يقول بإمامتهم ( ع ) من العامة قد رووا عنهم ( ع ) اخبارا كثيرة فلا مانع من أن يكون روى عن الكاظم ( ع ) مسائل قبل استبصاره ثم استبصاره بواسطة الحسن بن سعيد بن حماد الأهوازي فتدبر جيّدا 7034 عبد اللّه ابن محمّد باقرين على أكبر بن رضا المامقاني رضوان اللّه تع عليهم أجمعين قد كان الشيخ مولى عبد اللّه هذا جدى لأبي وكان صاحب عقار وثروة ورثها من ابائه فسعى في طلب العلم