الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 198

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

والناجين من الهلاك بسببه بل يستفاد من الخبر كون الرّجل في غاية الجلالة ونهاية الدّيانة غايته انّه حيث انّه لم يدلّ على التوثيق المصطلح أدرجناه في الحسان وهو من اعلا الحسان فتدبّر التميز نقل في جامع الرّواة رواية الوشا عن مثنى الحنّاط عن زرارة عنه عن أبي جعفر ( ع ) ورواية ابان عنه ورواية أحمد بن محمّد بن ابينصر عن عتيبة عنه مع وصفه بالسّكونى 6955 عبد اللّه بن عرزه عده الشيخ ره في رجاله مع أخيه عبد الرّحمن من أصحاب الحسين ( ع ) على ما نسبه اليه في نسخة معتمدة من المنهج وقد بينا في أخيه عبد الرّحمن انه اشتباه وان الصّحيح عبد اللّه وعبد الرحمن ابني عروة بالواو بدل الزّاى كما بيّنا هناك انّهما من شهداء الطّف وممّن خصّهما الحجّة المنتظر أرواحنا فداه بالتسليم عليهما فلاحظ 6956 عبد اللّه بن عطا بن أبي رياح المكي قال الشهيد الثاني ره في الدّراية عبد اللّه وعبد الملك وعريف بنو عطا ابن أبي رياح نجباء من أصحاب الصادق ( ع ) وقال الكشي قال نصر بن الصّباح ولد عطاء ابن أبي رياح تلميذ عبد اللّه بن عباس عبد الملك وعبد اللّه وعريفا نجباء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ثم روى عن حمدويه بن نصير قال حدّثنى محمّد بن عيسى عن إبراهيم ابن عبد الحميد عن هارون بن خارجة عن زيد الشحام عن عبد اللّه بن عطا قال ارسل الىّ أبو عبد اللّه عليه السّلم وقد اسرج له بغل وحمار فقال هل لك ان تركب معنا إلى ما لنا قال قلت نعم فقال أيهما احبّ إليك ان تركب قلت الحمار فقال ان الحمار اوفقهما ( 1 ) لي قلت انما كرهت ان اركب البغل وان تركب الحمار قال فركب الحمار وركبت البغل ثم سرنا حتّى خرجنا من المدينة فبينا هو يحدّثنى إذا انكب على السّرج مليّا فظننت انّ السّرج افاه وضغطه ثمّ رفع رأسه قلت جعلت فداك ما رأى السّرج الا وقد ضاق عنك فلو تحولت على البغل فقال كلّا ولكن الحمار اختال فصنعت كما صنع رسول اللّه ( ص ) ركب حمارا يقال له عفير فاختال فوضع رأسه على القربوس ما شاء اللّه ثم رفع رأسه فقال يا ربّ هذا عمل عفير ليس هو عملي انتهى ونقل الوحيد عن كشف الغمّة انه روى عن عبد اللّه بن عطا انّه قال اشتقت إلى أبى جعفر ( ع ) وانا بمكة فقدمت المدينة وما قدمتها الّا شوقا اليه فاصابنى تلك الليلة برد ومطر شديد فانتهيت إلى باب داره فقلت اطرقه الساعة أو انتظر إلى الصّبح فانى لا فكر في ذلك إذ سمعته يقول يا جارية افتحي الباب لابن عطا فإنه إصابة الليلة برد واذى فجائت وفتحت الباب وروى في بصائر الدرجات عنه نحو ذلك الا انه جعل القضيّة في مكة وروى في الكافي عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن ابن فضّال عن عيسى بن هشام عن عبد الكريم بن عمرو عن الحكم بن محمّد بن القسم انّه سمع عبد اللّه بن عطا يقول قال لي أبو جعفر ( ع ) قم فاسرج دابتين حمارا وبغلا فقدّمت اليه البغل ورايت انه اجهما اليه إلى أن قال ثم نزل هو من قبل نفسه فقال لي صلّيت أو تصلى سجتك قلت هذه صلاة يسمّيها أهل العراق الزّوال فقال اما هؤلاء الّذين يصلون مع شيعة علىّ بن أبي طالب ( ع ) وهي صلاة الّا وأبين فصلّى وصلّيت ثم أمسكت له بالركاب الحديث ثم انّ العلّامة ره عنون الرّجل في القسم الاوّل ونقل رواية الكشّى الأولى ثمّ قال ونصر ابن الصّباح عندي ضعيف فلا يثبت بقوله عندي عدالته انتهى وأقول إذا كان لا يثبت بذلك عدالة الرّجل فلم ادرجه في القسم الأول ولذا علق الشهيد الثاني ره عليه قوله وح فلا وجه لادخاله في هذا القسم مع أنه لو صحّت الرّواية لم تدل على المطلوب انتهى وقد تبع العلّامة ره فيما ذكره ابن طاوس فانّه قال في التحرير الطاووسي عبد اللّه بن عجلان شهدت الرّوايات بمدحه ولم ارما ينافي ذلك وهي لموضع غلبة الظنّ انتهى ونحن نقول إن نصر بن الصّباح ان سلّم ضعفه فلا أقل من ايراث اعتماد الكشي والعيّاشى وغيرهما من المشايخ عليه واستنادهم إلى قوله الظن القوى بصحّة قوله على انّ الكشّى لم يحصر نقله على ما أشار اليه العلّامة ره بل قد سمعت منه رواية أخرى تدل على كون الرجل مورد عناية الصّادق ( ع ) ومحلّ الطافه ولا يبقى بعد تلك الرّواية ورواية كشف الغمّة شكّ في كونه اماميّا ومن خاصّتهم ( ع ) وما تضمّنته الأخبار الثلاثة المذكورة يدرجه في أعلى مراتب الحسن ولذا عدّه في الوجيزة ممدوحا وكذا ابن داود عدّه في الباب الأوّل وقال انّه ممدوح واطلاق عبد اللّه بن عطا في الأخبار المذكورة مع كون المعنون مقيدا بابن أبى رياح غير ضائر بعد شهادة الكشّى والعلّامة الناشئة من درجهما الخبر في المقيّد بكونه المراد بالمطلق وميّزه في المشتركات برواية زيد الشحام عنه ولعلّه لما سمعته من روايته عنه في خبر الكشي 6957 عبد اللّه بن عطا التميمي لم أقف بهذا اللقب على ذكر له في كتب الرّجال وانما وجدته مثبتا كذلك في سند رواية رواها في بصائر الدّرجات عن أحمد بن محمّد عن الأهوازي عن القسم بن محمّد ابن سليمان بن دينار عن عبد اللّه بن عطا التميمي قال كنت مع علىّ بن الحسين عليهما السّلام في المسجد فمر عمر بن عبد العزيز عليه شراكا فضّة وكان من أحسن الناس وهو شابّ فنظر اليه علىّ بن الحسين ( ع ) وقال يا عبد اللّه بن عطا أترى هذا المترف انه لن يموت حتّى يلي الناس قلت هذا الفاسق قال نعم فلا يلبث يسيرا الّا يموت فإذا مات لعنه أهل السّماء واستغفر له أهل الأرض 6958 عبد اللّه بن عطا كوفي قليل الحديث قاله النجاشي ثم قال له كتاب أخبرنا الحسين قال حدثنا أحمد بن جعفر قال حدثنا حميد قال حدثنا محمد بن موسى عن عبد اللّه بن عطا بكتابه انتهى وقال في الفهرست عبد اللّه بن عطا له كتاب أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل عن حميد عن محمّد بن موسى خوراء عن عبد اللّه بن عطا انتهى وظاهرهما كونه اماميّا ولم أقف على ما يبيّن حاله واللّه العالم 6959 عبد اللّه بن عطا المطلبي مولاهم المكي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا وحاله غير متبين لنا 6960 عبد اللّه بن عطا المكي عده الشيخ ره تارة من أصحاب الباقر ( ع ) وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه بل يحتمل اتحاده مع سوابقه وربّما يستفاد تشيّعه ممّا رواه الشيخ المفيد ره في الارشاد عن الحسن بن محمّد عن جدّه عن محمّد بن القسم عن عبد الرّحمن بن صالح الأزدي عن عبد اللّه بن عطا المكي قال ما رايت العلماء عند أحد قط أصغر منهم عند أبي جعفر محمد الباقر بن علي بن الحسين عليهم السّلم ولقد رايت الحكم بن عتيبة مع جلالته في القوم بين يديه كالصّبى بين يدي معلمه وروى في المناقب عن حلية الأولياء عن عبد اللّه بن عطا مثله وأنت خبير بقصوره عن الدلالة على تشيّعه لانّ غاية ما يفيده الأذعان بعظم علمه واين ذلك من الإمامة نعم في الاخبار الأخر المزبورة كفاية في الدّلالة على تشيّعه 6961 عبد اللّه بن عطا الهاشمي مولاهم المكي مولى بنى المطّلب بن هاشم نسب إلى الشّيخ ره عده إياه في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) ولم أقف في رجال الشّيخ ره على ما نسب اليه وانما الموجود فيه العنوانان السّابقان وجزم بعضهم باتحاده مع المطلبي المزبور فان ثبت ذلك أو لم يثبت لا نتيجة له لاشتراكه مع سوابقه في الاماميّة والجهالة ونقل في جامع الرّواة رواية عبد اللّه بن أسد عن عبد اللّه بن عطا وجميل بن درّاج وموسى بن هلال الكندي وأبى مالك الجهني والحكم بن محمّد بن القاسم عنه عن أبي جعفر عليه السّلم تذييل لا استبعد ان يكون عبد اللّه بن عطا وأحدا مشهورا غاية الشهرة هو من أصحاب الباقر والصّادق ( ع ) جميعا وان كنية أبيه أبو رياح واسمه يعقوب وهو من بنى تميم سكن مدة مكة وأخرى الكوفة وانّه الخارج مع محمّد بن عبد اللّه وانه الّذى ورد في الاخبار المزبورة وهو الّذى سمعت عنوانه من النجاشي والشيخ في الرّجال والفهرست وانه المراد برواية أبى الفرج في المقاتل عن رجاله ان عبد اللّه بن عطا كان ممّن خرج مع محمّد بن علي ومعه بنوه جميعا وهم عشرة إبراهيم واسحق وربيعة وجبير وعبد اللّه وعطا ويعقوب وعثمان وعبد العزيز بنو عبد اللّه بن عطا ثم قال وقد روى عن أبي جعفر محمّد بن علي ( ع ) وعن عبد اللّه بن بريدة وغيره من وجوه التابعين وروى عنه الثقات مثل مالك بن انس ونظرائه ثمّ قال وقال هارون الفروى في خبره خاصة كان عبد اللّه بن عطا امرء صدوقا وكان من خاصّة أبي جعفر محمد بن علىّ بن الحسين ( ع ) وقد روى عن عبد اللّه