الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 191

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

الصّادق ( ع ) وحاله كسابقه 6914 عبد اللّه بن عاصم روى عنه الحسن ( 1 ) بن الّلؤلؤى وجعفر بن بشير وروى أبان بن عثمان عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) مرّتين في باب التميم من الكافي والتهذيب والاستبصار وهو غير مذكور في كتب الرّجال قال في الذّخيرة عبد اللّه بن عاصم غير مذكور في كتب الرّجال لكن يظهر ممّا سننقل من كلام المحقّق ره توثيقه انتهى وفي المدارك انّه قال المحقّق في المعتبر رواية محمّد بن حمران أرجح من وجوه منها انه اشهر في العلم والعدالة من عبد اللّه بن عاصم والاعدل مقدم انتهى فانّه ظاهر في تعديله وتوثيقه عبد اللّه بن عاصم والا كان عليه التنبيه على ضعف الرّواية واظهر من ذلك عبارة العلامة ره حيث جعل روايته مكافئة لرواية محمّد بن حمران الثّقة حتّى انّه التزم بالجمع بينهما واقرهما السيّد في المدارك ولم يطعن في عبد اللّه بن عاصم بشئ كما هي عادته والتزم بالجمع بين الرّوايتين وفي المجمع ولا ترجيح محمّد بن حمران على عبد اللّه بن عاصم بانّه اشهر في العلم والعدالة كما نقله في الذكرى عن المعتبر وفي ترجيح المعتبر دلالة ما على عدالة ابن عاصم مع عدم ذكره في الرّجال انتهى وزاد المحقّق الوحيد قدّه في تعليقته الاستشهاد برواية جعفر بن بشير وأبان بن عثمان عنه وبالجملة فالأظهر وثاقة الرجل اعتمادا على ما عرفت 6915 عبد اللّه بن عامر الطائي قال الوحيد ره هو عبد اللّه بن أحمد بن عمارة وقد مضى 6916 عبد اللّه ابن عامر بن ربيعة العنزي حليف بنى عدى عدّه ابن عبد البر من الصّحابة وقال انّه استشهد يوم الطائف مع رسول اللّه ( ص ) وأقول ذلك امارة حسن حاله 6917 عبد اللّه بن عامر بن عتيك بن عازب عده الشيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وحاله لم يتبيّن لنا وقد مر ضبط عامر في حجل بن عامر وضبط عتيك في جابر بن عتيك وضبط عازب في البراء بن عازب 6918 عبد اللّه بن عامر بن عمران بن أبي عمر الأشعري أبو محمّد عنونه النجاشي كذلك وقال شيخ من وجوه أصحابنا ثقة له كتاب نوادر ؟ ؟ ؟ أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه في آخرين عن جعفر بن محمّد بن قولويه قال حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر عن عمّه به انتهى ومثله بعينه إلى قوله ثقة في القسم الاوّل من الخلاصة ووثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين بما سمعته من النّجاشى من رواية ابن أخيه الحسين عنه 6919 عبد اللّه بن عامر القيسي العوفي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا لكن حاله مجهول وقد مرّ ضبط القيسي في ابان أرقم والعوفي بالعين المهملة المفتوحة والواو السّاكنة والفاء والياء نسبة إلى بنى عوف ولا يخفى عليك ان كلّا من بنى قيس وبنى عوف بطون كثيرة ولكن الجمع بينهما هنا يكشف عن المراد من النّسبة في الاخر فالقيسى نسبة إلى قيس عيلان والعوفي نسبة إلى بنى عوف بن امرء القيس بن بهتة بن سليم فانّهم احدى بطون قيس عيلان كما لا يخفى على العارف بالأنساب نعم من وصف بالعوفى فقط أمكن كونه نسبة إلى احدى البطون الاخر المسمّين ببنى عوف وهم على ما ذكرهم صاحب نهاية الإرب نسقا ثمانية عشر بطنا من العرب 6920 عبد اللّه بن عامر بن كريز القرشي العبشمي عدّه الثّلثة اعني عبد البرّ وابن مندة وابا نعيم من الصّحابة وقالوا انّه ولد على عهد رسول اللّه ( ص ) وكان لا يعالج أرضا الأظهر له الماء وكان كريما ميمون النّقيبة واستعمله عثمان على البصرة سنة تسع وعشرين بعد أبى موسى وولّاه أيضا بلاد فارس بعد عثمان ابن أبي العاص وكان عمره لما ولى البصرة أربعا أو خمسا وعشرين سنة وشهد وقعة الجمل مع عائشة وبه وبماله قامت حرب الجمل لولايته على البصرة ونفوذ كلمته في أهلها ولبذله جميع أمواله في ذلك السّبيل وان أجمل ذلك ابن الأثير حيث قال جهزهم يصلى بن عنية بستمائة بعير وستمائة ألف درهم وجهّزهم ابن عامر بن كثير انتهى وكتب إلى معاوية جوابا عن كتاب له يستنهضه للحرب عند قتل عثمان امّا بعد فانّ أمير المؤمنين كان لنا الجناح النّاهضة تاوى إليها فراخها ( 2 ) فلما اقصده السّهم صرنا كالنعام الشارد ولقد كنت مشرك الفكر ضال الفهم التمس دربة استجن بها من خطأ الحوادث حتّى دفع إلى كتابك فانتبهت من غفلة طال فيها رقادى والذي أخبرك به ان النّاس تسعة لك وواحد عليك وو اللّه للموت في طلب العز أحسن من الحياة في الذلّة وأنت ابن حرب فتى الحرب وجماع بنى عبد شمس والهمم بك منوطة فإذا نهضت فليس حين تعودوها انا متوقع ما يكون منك لامتثله واعمل عليه والسّلام إلى غير ذلك من ترجمته المستغنى عنها بعد سقوط خبره عن الاعتبار لما سمعت وقد هلك سنة سبع أو ثمان وخمسين الحقه اللّه تعالى بمعاوية 6921 عبد اللّه بن العباس قد عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وأخرى بإضافة ابن عبد المطلب من أصحاب علي ( ع ) وقال في القسم الاوّل من الخلاصة عبد اللّه بن عبّاس من أصحاب رسول اللّه ( ص ) كان محبّا لعلّى ( ع ) وتلميذه حاله في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين ( ع ) اشهر من أن يخفى وقد ذكر الكشي أحاديث تتضمّن قدحا فيه وهو اجلّ من ذلك وقد ذكرناها في كتابنا الكبير واجبنا عنها رضى اللّه عنه انتهى وعلّق الشهيد الثّانى ره على ذلك قوله ما ذكره الكشّى من الطعن فيه خمسة أحاديث كلّها ضعيفة السّند جدّا انتهى وقال ابن داود في الباب الاوّل عبد اللّه بن عباس ل ى رضى اللّه عنه حاله أعظم من أن يشار في الفضل والجلالة ومحبة أمير المؤمنين ( ع ) وانقياده إلى قوله انتهى وقال اللّاهيجى انه مقبول الطّرفين وعن رجال المشكاة للعامّة عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو العباس ( 3 ) الهاشمي المكّى ابن عم النّبى ( ص ) امّه لبابة بنت الحارث أخت ميمونة زوج النبي ( ص ) ولد قبل الهجرة في الشعب بثلث سنين ومات بالطّائف سنة ثمان أو تسع وستين قال يحيى بن بكير قال ابن عباس ولدت قبل الهجرة بثلث وتوفى النّبى ( ص ) وانا ابن ثلث عشرة وروى الزّهرى عن عبيد اللّه عن ابن عبّاس قال مررت بمنى في حجّة الوداع والنبي ( ص ) يصلّى بالنّاس وانا يومئذ قد ناهزت الاحتلام وسنه احدى وسبعون وقيل ستة وسبعون وصلى عليه محمّد بن الحنفيّة وهو حبر هذه الأمّة وعالمها دعا له النبي ( ص ) بالفقه والحكمة والتأويل ورأى جبرئيل مرّتين قال مسروق كنت إذا رايت عبد اللّه بن عبّاس قلت أجمل النّاس فإذا تحدّث قلت اعلم الناس فإذا تكلّم قلت افصح الناس وكفّ بصره في اخر عمره انتهى ونقل المولى الوحيد عن كشف الغمة عن أبي مخنف لوط باسناده عن أبي اسحق السّبعى وغيره قالوا خطب الحسن ( ع ) صبيحة اللّيلة الّتى قبض فيها أمير المؤمنين ( ع ) إلى أن قال ثم جلس فقام عبد اللّه بن العبّاس بين يديه فقال معاشر النّاس هذا ابن نبيّكم ووصىّ امامكم فبايعوه إلى أن قال فرتب العمال وامّر الامرة وانفذ عبد اللّه بن العبّاس إلى البصرة ونظر في الأمور الحديث دلّ على قوله بامامة الحسن ( ع ) وذلك يدلّ على ديانته ورواية في مناقب أمير المؤمنين ( ع ) وساير أهل البيت من الفريقين مستفيضة منها ما روى عن أبي عبد اللّه محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي عن عبد اللّه بن عبّاس رضى اللّه عنه انّ سعيد بن جبير كان يقوده بعد ان كفّ بصره فمرّ على زمزم فإذا بقوم من أهل الشام يسبون عليا كرم اللّه وجهه فسمعهم عبد اللّه بن العبّاس فقال لسعيد ردني إليهم فردّه إليهم فقال أيكم الساب للّه عزّ وجل فقالوا سبحان اللّه ما فينا أحد يسبّ اللّه فقال أيكم الساب لرسول اللّه فقالوا ما فينا من سب رسول اللّه ( ص ) فقال أيكم الساب لعلي بن أبي طالب ( ع ) فقالوا امّا هذا كان منه شئ فقال شهدت على رسول اللّه ( ص ) بما سمعته يقول لعلىّ بن أبي طالب ( ع ) يا علي من سبّك فقد سبّعى ومن سبّنى فقد سبّ اللّه ومن سبّ اللّه فقد اكبّه اللّه على منخريه في النار وولى عنهم وقال يا بنى الحديث وفي التحرير الطّاووسى ما لفظه عبد اللّه بن العباس رضى اللّه عنه حاله في المحبة والاخلاص لأمير المؤمنين ( ع ) والموالاة والنصرة والذبّ عنه والخصام في رضاه والموازرة ممّا لا شبهة فيه وقد كان يعتمد ذلك مع من يحب اعتماده معه بعده على ما نطق به لسان السّيرة وقد روى صاحب الكتاب اخبارا شاذة ضعيفة تقتضى قدحا أو جرحا ومثل الجبر رض موضع ان يحسده الناس وينافسوه ويقولون فيه ويباهتوه حسدوا الفتى إذ لم ينالوا فضله * النّاس أعداء له وخصوم كضراير الحسناء قلت لوجهها