الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 173

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

أيضا بقوله عربى صليب ثقة روى عن أبيه انتهى وكان هذا البعض غفل عن ذلك فارتكب التوجيه المذكور لكنه كما ترى ومن سبر الخلاصة وجد انّ العلامة ره لم يقف فيه على ضابطة فكم من ضعيف ادرجه في القسم الاوّل وكم من ثقة أو موثق ادرجه في القسم الثاني ومنشأ ذلك الاستعجال في التصنيف التميز قد سمعت من الشيخ في الفهرست رواية أحمد بن ميثم ومحمّد بن الحسين وسمعت من النجاشي رواية أحمد بن محمّد بن سعيد عنه وميّزه الشيخ الطّريحى برواية محمّد بن الحسين وأحمد بن الحسن البصري وزاد تلميذه في المشتركات رواية الحسن بن محمّد بن سماعة ومحمّد بن عبد الجبّار وأحمد بن ميثم عنه وروايته عن ذريح وزاد في جامع الرّواة محمّد بن عبد الجبار وأحمد بن علي وأحمد بن المفضّل وسهل بن يحيى المبارك ومحمّد بن عبد اللّه بن هلال وموسى بن القاسم ومحمّد بن علي ومحمّد بن عمران السّبيعى ويعقوب بن يزيد والحسن بن علي والحسن بن محبوب وأحمد بن الحسن بن ابان وعلىّ بن محمّد وصالح بن أبي حمّاد وأبى الحسن علىّ بن الحسين البرقي وحميد بن زياد والفضل بن شاذان والعبّاس بن عامر ومحمّد بن عمران والحسن بن معاوية والقاسم بن محمّد بن الحسين بن حازم الجعفي 6780 عبد اللّه بن جبرويه البهيقى هذا على أحد النسخ في اسم والد عبد اللّه البهيقى وفي نسخة أخرى حمدويه واستظهر المولى الوحيد كونه الصّحيح وفي ثالثة عمرويه وهو الموجود فيما يأتي في ترجمة الفضل بن شاذان انش تع وظاهر المولى المذكور اتّحاد الجميع حيث قال سيجئ في ترجمة الفضل بن شاذان ذكره على وجه يظهر منه حاله انتهى مع أن الّذى يأتي ذكره في ترجمة الفضل هو عمرويه وعن حاشية التحرير انّه قد اضطرب الكلام في اسم والد عبد اللّه ثم نقل الا وجه الثلاثة جبرويه وحمدويه وعمرويه وأقول ابدل بعضهم جبرويه بجبرويه 6781 عبد اللّه بن جبير بن النعمان الأوسي ثمّ من بنى ثعلبة بن عمرو عدّه ابن عبد البرّ وابن مندة وأبو نعيم من الصحابة وقالوا إنه شهدا لعقبة وبدرا وقتل يوم أحد وهو أخو خوات ابن جبير صاحب ذي النحيين وكان رسول اللّه ( ص ) جعل عبد اللّه على الرماة يوم أحد وكانوا خمسين رجلا وقال لا تبرحوا مكانكم وان رأيتم الطير تختطفنا فلما انهزم المشركون نزل من عنده من الرماة ليأخذوا الغنيمة فقال لهم عبد اللّه بن جبير كيف تصنعون بقول رسول اللّه ( ص ) فمضوا وتركوه فاتاه المشركون فقتلوه وأقول ذلك دليل حسن حاله بل تأميره ( ع ) ايّاه على الرماة يقضى بعدالته كما لا يخفى 6782 عبد اللّه بن جحش أبو محمّد الأسدي عدّه الثلاثة من الصّحابة وقالوا إن امّه أميمة بنت عبد المطّلب عمّة رسول اللّه ( ص ) اسلم قبل دخول رسول اللّه ( ص ) دار الأرقم وهاجر إلى ارض الحبشة ثم هاجر إلى المدينة فنزل على عاصم بن ثابت أبى الأفلح وامره رسول اللّه ( ص ) على سرية وهو اوّل أمير امّره في قول وغنيمته أول غنيمة غنمها المسلمون وخمس الغنيمة وقسم الباقي فكان اوّل خمس في الإسلام ثم شهد بدرا وقتل يوم أحد وأقول تأميره ( ص ) إياه دليل عدالته وشهادته زادته شرفا على شرف وممّا يشهد بجلالته إلى الغاية ما روى من انّه لما تقاول مع سعد بن أبي وقاص على أن يدعو اللّه تع وخليا ناحية دعى سعد بقوله اللّهم إذا لقيت العدوّ غدا فلقنى رجلا شديدا باسه شديدا حرده فاقتله فيك واخذ سلبه امن عبد اللّه على دعاء سعد ثمّ دعا عبد اللّه بقوله اللهمّ ارزقني غدا رجلا شديدا باسه شديدا حرداه قاتله فيك ويقاتلني ثمّ يقتلني ويأخذني فيجدع انفى واذني فإذا لقيتك قلت يا عبد اللّه فيم جدع انفك وأذناك فأقول فيك وفي رسولك فتقول صدقت قال سعد كانت دعوة عبد اللّه خيرا من دعوتي فلقد رايته اخر النهار وان انفه واذنه معلّقان في خيط وأقول انظر إلى شدّة اخلاص الرجل للّه ولرسوله ( ص ) كيف اثر الأخرة على الدّنيا رضوان اللّه عليه وعن الموفقيات انّ عبد اللّه بن جحش انقطع سيفه يوم أحد فأعطاه رسول اللّه ( ص ) عرجون نخلة فصار في يده سيفا فكان يسمى العرجون ولم يزل يتناول حتى بيع من بغا ( 1 ) التركي بمائتى دينار وكان عمر عبد اللّه هذا حين قتل نيفا وأربعين سنة ودفن هو وخاله حمزة ابن عبد المطلب في قبر واحد وصلّى عليهما رسول اللّه ( ص ) وكان يقال له المجدع في اللّه 6783 عبد اللّه بن جريح عده الشيخ ره في رجاله من أصحاب الباقر ( ع ) وقال انّه عامي وحذا حذوه في القسم الثاني من الخلاصة فقال عبد اللّه بن جريح من أصحاب الباقر ( ع ) هو عامي انتهى ولم يرد فيه توثيق ولا مدح فهو عامّى مجهول واحتمل المولى الوحيد كونه عبد الملك بن جريح الآتي وانّه وقع اشتباه وهو كما ترى فان حمل الشّيخ والعلّامة على الاشتباه المذكور من دون شاهد خطاء واشتبه قلم ابن داود فضبطه بالضمّتين والجيمين ونسب كونه عاميّا إلى كش فان الضمتين لا وجه لهما والجيمان خلاف ما ضبطه غيره والكشّى لم يتعرّض له أصلا وانما ذكر ان عبد الملك بن جريح لا عبد اللّه بن جريح فالنّسبة لا أصل لها 6784 عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ( ع ) عدّ الشيخ ره عبد اللّه بن جعفر مريدا به ابن جعفر بن أبي طالب من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وكذلك فعل ابن عبد البر وابن مندة وأبو نعيم وابن الأثير أيضا وبمثل ما ذكره الشيخ ره صرّح في القسم الأوّل من الخلاصة وعقبه بقوله كان جليلا قليل الرّواية انتهى ثم عدّ الشيخ ره أيضا عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ( ع ) من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وقال انّه قليل الرّواية ثمّ عدّه أيضا بهذا العنوان من أصحاب الحسن ( ع ) ولم افهم وجه ترك عدّه من أصحاب الحسين ( ع ) أيضا فإنه ممّا لا شبهة فيه وقد واساه بولده عون ومحمد وعبد اللّه قتلوا معه بالطّف لما كان هو معذورا في الخروج معه ( ع ) وعاش إلى زمان السجاد ( ع ) على ما ستعرفه من تاريخ وفاته وقد شهد يوم صفين مع عمّه أمير المؤمنين ( ع ) ونهاه والحسن والحسين والعبّاس بن ربيعة وعبد اللّه بن عبّاس ان يباشروا حربا ظنا بهم على القتل لمصالح خفيّة ولعبد اللّه هذا مع معاوية مواقف مشهورة منها ما نذكره عن المدائني ملخّصا من دخوله عليه وعنده ابن العاص فنال اللعين ابن الأبتر من علي ( ع ) جهارا غير ساتر له فالتمع لون عبد اللّه واعتراه افكل وقال له من لا أم لك ثمّ نزل من السّرير وحسر عن ذراعيه وقال لمعوية حتّى م نتجرع غيظك ونصبر على مكروه قولك وسىء أدبك وذميم اخلاقك هبلتك الهبول اما يزجرك ذمام المجال عن القذع لجليسك اما واللّه لو عطفتك ( 2 ) أو أحر الارحام أو حاميت على سهمك في الاسلام لما ارعيت بنى الإماء اعراض قومك فلا يدعونّك تصويب ما فرط من خطاك في سفك دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين ( ع ) إلى التمادي فيما قد وضح لك للصّواب في خلافة فاقسم عليه معاوية ان يجلس وجعل يترضاه ويسكن غضبه وقال له فيما قال أنت ابن ذي الجناحين وسيّد بني هاشم فقال كلا بل سيّد بني هاشم حسن وحسين عليهما السلام لا ينازعهما في ذلك أحد ولعبد اللّه هذا أقاصيص في الكرم هي اشهر من أن تذكر لا تكاد تجد ذكره في كتاب الّا مقرونا بشئ من ذلك أدناها ما رواه في الخصال مسندا عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال انّ رجلا مر بعثمان بن عفان وهو قاعد على باب المسجد فسئله فامر له بخمسة دراهم فقال له الرّجل ارشدنى فقال دونك الفئة الذين ترى واومى بيده إلى ناحية المسجد وفيها الحسن والحسين ( ع ) وعبد اللّه بن جعفر ( ع ) فمضى الرجل نحوهم حتى سلّم عليهم وسألهم فقال له الحسن ( ع ) يا هذا ان المسئلة لا تحلّ الا في ( 3 ) ثلاثة دم مفجع أو دين مفزع أو فقر مدقع ففي ايّها تسئل فقال في واحدة من هذه الثلاثة فامر له الحسن ( ع ) بخمسين دينارا وامر له الحسين بتسعة أربعين دينارا وامر له عبد اللّه بثمانين وأربعين دينارا فانصرف الرّجل ومرّ بعثمان فقال له ما صنعت قال مررت بك فسالتك فامرت لي بما أمرت فلم تسألني فيما اسئل وان صاحب الوفرة قال لي فيم تسئل ثمّ ذكر السئوال والجواب إلى أن قال فقال عثمان ومن لك بمثل أولئك فطموا العلم فطما وحازوا الخير والحكمة ثم إن عبد اللّه هذا لا شبهة في وثاقته وعدّ العلّامة ره إياه في القسم الأول في محلّه بقي من ترجمته ما تضمنه كلام المقدسي حيث قال عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد مناف الهاشمي يكنى أبا جعفر المدني وامّه أسماء بنت عميس سمع النبي ( ص ) وعلي بن أبي طالب ( ع ) عند البخاري ومسلم والحسن بن علي ( ع ) عند مسلم ولد بأرض الحبشة