الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 169

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

6751 عبد اللّه بن أنيس عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وأخرى من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وحاله لم يتبيّن لي موضوعا ولا حكما امّا حكما فلعدم العثور على ما يقضى بوثاقته أو حسن حاله وامّا موضوعا فلانّ المسمّين بعبد اللّه بن أنيس في الصحابة نفر لم نعلم ايّهم يعدّ من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) أيضا حتّى يتعيّن كونه المراد هنا أحدهم عبد اللّه بن أنيس الأسلمي الّذى عدّه ابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة ويروى عنه جابر بن عبد اللّه الأنصاري والثاني عبد اللّه بن أنيس الجهني الأنصاري حليف بنى سلمة من الأنصار الّذى شهد بدرا وأحدا وما بعدهما وتوفّى سنة اربع وسبعين وقد قيل انّه قضاعى من بنى برك بن وبرة وزعم بعضهم اتحاد هذا مع سابقه وأنكره اخر والثالث عبد اللّه ابن أنيس الزّهرى عدّه أبو موسى من الصّحابة وقد قيل إنه الّذى رمى ما عزا برجم فقتله حين رجم والرابع عبد اللّه بن أنيس العامري وهؤلاء الأربعة مشتركون في الجهالة عندنا الّا انّ الجهني وهو الّذى روى انّ ليلة القدر هي ليلة ثلث وعشرين من شهر رمضان مقبول الرّواية عند علمائنا وقد صرّح في الفقيه وغيره من الجوامع بانّ الجهني هو عبد اللّه بن أنيس ينسب إلى جهينة وهم حىّ من قضاعة من بنى الحافي بن قضاعة لا من بنى وبرة بن قضاعة ولا يبعد اتّحاده مع الأسلمي لانّ بنى اسلم بضم اللام في قول ابن حزم بطن من قضاعة وجهينة بطن من بنى اسلم هؤلاء وهم بنو جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن اسلم بضمّ اللّام ابن الحافي بن قضاعة فتدبّر واللّه العالم 6752 عبد اللّه بن ايّوب الأسدي مولاهم الكوفي لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا وحاله مجهول 6753 عبد اللّه بن ايّوب بن راشد الزّهرى بيّاع الزّطى قد مر ضبط الزّهرى في إبراهيم بن سعد بن إبراهيم والزّطى في أسباط بن سالم وقد عنون في الفهرست عبد اللّه بن ايّوب مرتين فقال اوّلا عبد اللّه بن ايّوب بن راشد له كتاب أخبرنا به جماعة عن التلعكبري عن علىّ بن حبشي بن قونى الكاتب عن حميد بن زياد قال حدّثنا القاسم بن إسماعيل عن عبد اللّه بن ايّوب بن راشد انتهى وقال بعد ثلاثة أسماء عبد اللّه بن ايّوب له كتاب رويناه بالاسناد الاوّل عن القاسم بن إسماعيل عنه وفي رواية التلعكبري عن عبيس بن هشام عن عبد اللّه بن ايّوب انتهى وأراد بالاسناد الاوّل جماعة عن أبي المفضّل عن حميد عن القاسم بن إسماعيل وتعدّد العنوان سيّما مع قرب الفصل وعدم احتمال الغفلة عن العنوان الأول يقضى بالتعدّد وعليه فيحتمل ان يكون المراد عبد اللّه بن ايّوب الأسدي السابق ولكن اتّحاد الرّاوى عنهما وهو القاسم بن إسماعيل عنه ربّما يقضى بالاتحاد فالامر مشتبه وعلى كلّ حال فقد قال النّجاشى عبد اللّه بن ايّوب بن راشد الزّهرى بيّاع الزطىّ روى عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام ثقة وقد قيل فيه تخليط له كتاب نوادر أخبرنا الحسين ابن عبيد اللّه قال حدّثنا أحمد بن جعفر قال حدّثنا حميد قال حدّثنا القاسم بن إسماعيل قال حدّثنا عبيس عن عبد اللّه بكتابه انتهى وأشار بقوله قيل إلى تضعيف القول ولعلّه أشار بذلك إلى قول ابن الغضائري عبد اللّه بن ايّوب القمّى ذكره العلاة ورووا عنه لا نعرفه انتهى واقتصر العلّامة ره في القسم الثاني من الخلاصة على نقل كلام النّجاشى وابن الغضائري وظاهر عدّه إياه في القسم الثّانى توقفه فيه وهو كما ترى ضرورة ان قول ابن الغضائري قد أشرنا غير مرّة إلى عدم الطّمانينة به سيّما في الرّمى ( 1 ) فيبقى قول النّجاشى بغير معارض سيّما بعد نقله المناقشة فيه يقيل المشعر بتمريض المناقشة فالحقّ عدّ الرجل في الثقات كما صنعه الفاضل الجزائري في الحاوي ولقد اعجبنى انّه مع كونه كثير المناقشة في الرّجال بأدنى شئ ادرج الرّجل في قسم الثقات وقال بعد كلام النجاشي والفهرست ما لفظه لا يخفى انّ الاعتماد على توثيق النّجاشى إذ حكاية التخليط مرسلة مجهولة القائل وقول ابن الغضائري لا يقتضى القدح فيه نفسه مع عدم صلاحيّته للمعارضة كما مرّ غير مرّة فلا وجه لذكر العلّامة ره له في القسم الثّانى انتهى ووثقه في المشتركاتين ايض والعجب من اهماله في الوجيزة الرّجل بالمرّة ومن عنوان ابن داود ايّاه في البابين ونسبته في الاوّل إلى النّجاشى انّه مهمل ونقل في الثّانى كلام النجاشي وابن الغضائري مع أن النجاشي لم مهمل الرّجل بل وثقه كما نقل عنه في الباب الثّانى ثمّ إذا كان مهملا فما معنى درجه ايّاه في الباب الأوّل وقد كان الأولى ان يعكس فينقل توثيق النجاشي في الباب الاوّل ويذكر اهماله في الباب الثاني التميز قد سمعت من الفهرست رواية القاسم بن إسماعيل عنه وسمعت من النجاشي رواية عبيس بن هشام عنه وبهما ميّزه في المشتركاتين وزاد في جامع الرّواة رواية ظريف ابن ناصح والحسن بن علي بن فضّال وموسى بن سعدان ومحمّد ( 2 ) بن خداهى 6754 عبد اللّه الباهرين مولينا السجّاد ( ع ) هو عبد اللّه بن علىّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلم الآتي عنوانه انشاء اللّه تع 6755 عبد اللّه بن بحر قد مرّ ضبط بحر في بحر بن زياد البصري وقد ضعف الرّجل ابن الغضائري حيث قال عبد اللّه بن بحر كوفي صيرفي يروى عن أبي العبّاس ضعيف مرتفع القول انتهى وقال في القسم الثاني من الخلاصة عبد اللّه بن بحر كوفي روى عن أبي بصير والرّجال ضعيف مرتفع القول انتهى ومثله في الباب الثاني من رجال ابن داود بزيادة رمز انه لم يرو عنهم ( ع ) وزعم الميرزا ان غرض ابن داود بلم ان الشيخ ره ذكره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله فردّه بقوله فلم أجده في بابه ولكنّه الظّاهر انتهى والحال انّ عادة ابن داود عدم ارادته بلم ذلك وكيف كان فقد ضعف الرجل في الوجيزة أيضا ونقل في جامع الرّواة رواية الحسن بن علي بن النعمان والعباس ابن معروف ورواية محمّد بن علىّ بن محبوب عن محمد بن الحسين عنه ورواية أحمد بن محمد بن خالد عنه وأقول قد روى عنه الحسين بن سعيد أيضا في باب ان الائمّة بمن يشبهون ( 3 ) من الكافي حيث روى عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن عبد اللّه بن بحر عن ابن مسكان عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه عن محمّد بن مسلم فلاحظ والعجب من غفلة جامع الرّواة من ذلك 6756 عبد اللّه بن بحر الحضرمي يكنى ابا الرّضا عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وحاله مجهول واستظهر الميرزا كونه عبد اللّه ابن يحيى الحضرمي الآتي وهو غريب لانّ مجرد الاتحاد في الاسم والوصف ( 4 ) مع الاختلاف في اسم الأب ووجود كنية لأحدهما دون الاخر ولا شاهد على الاتّحاد بوجه ولا مانع من تعدّدهما بان يكون من أصحاب علىّ ( ع ) اثنان مسمّيان بعبد اللّه أحدهما ابن بحر الحضرمي أبو الرضا والاخر ابن يحيى الحضرمي الشرطي 6757 عبد اللّه بن بحينه حليف بنى المطّلب بن عبد مناف عدّه ابن عبد البر من الصّحابة يكنى ابا محمّد قال في أسد الغابة انّه كان ناسكا فاضلا يصوم الدّهر وكان ينزل بطن ريم على ثلثين ميلا من المدينة 6758 عبد اللّه بن بديل قد مر في عبد الرحمن بن بديل ضبط بديل وذكر أجداده ونقلنا هناك انهما وأخوهما محمّد رسل النبي ( ص ) إلى اليمن وانّهما قتلا مع علي بصفّين بل في الخصال ان الاخوة كلّهم قتلوا بصفين وان عبد اللّه كان أمير الرجالة وقد مرّ في الفائدة الثانية عشرة من مقدّمة الكتاب في عنوان التابعين نقل رواية الكشي عن الفضل بن شاذان عدّ عبد اللّه بن بديل من التابعين الكبار ورؤساهم وزهّادهم ومرّ في ترجمة انس بن مالك ممّن قاموا وشهدوا بحديث الغدير عند استشهاد أمير المؤمنين ( ع ) بهم وعدم تخلّفهم عن الشهادة حيث تخلف نفر وبالجملة فالحق انّ الرّجل من اجلّاء الثقات فراجع ترجمة أخيه عبد الرّحمن بتضج لك ذلك ولا وجه لعدّ الفاضل المجلسي ره ايّاه حسنا وأوهن منه عدّ الفاضل الجزائري ايّاه في الضّعفاء وما عدّ مثل هذا الجليل الثقة الأمين من الضّعفاء الّا من الاعوجاج ويكشف عن جلالته مضافا إلى ما مر نقله عن ابن أبي الحديد من رواية نصر عن عمر بن سعد عن عبد الرّحمن بن كعب قال لما قتل عبد اللّه بن بديل يوم صفّين مرّ به الأسود بن طهمان الخزاعي وهو باخر رمق فقال رحمك اللّه