الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 157

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

وقال في القسم الأوّل من الخلاصة عبد العزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى الجلودي أبو احمد بصرىّ ثقة امامي المذهب وكان شيخ البصرة واخباريها وكان عيسى الجلودي من أصحاب أبي جعفر ( ع ) انتهى المهمّ من كلامه زيد في اكرامه وعدّه ابن داود في القسم الأوّل من رجاله ووثقه في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين بل والحاوي وغيرها فالرّجل مسلّم الوثاقة لا غمز فيه بوجه التميز يتميّز الرّجل برواية أبى بشر أحمد بن إبراهيم وبوقوعه في طبقة جعفر بن قولويه فانّ عبد العزيز اجازه كتبه وقال الشيخ الطّريحى انّه يمكن استعلام انّه عبد العزيز بن يحيى الجلودي الثقة الكبير صاحب الكتب الكثيرة بوقوعه في طبقة رجال الباقر ( ع ) لانّه من أصحابه ( ع ) انتهى وأنت خبير بما فيه ضرورة انّ جعفر بن محمّد بن قولويه الّذى اجازه عبد العزيز هذا مات سنة ثمان وستّين وثلاثمائة وهو أستاذ المفيد ره ولم يدرك الائمّة عليهم السّلم وبين زمانه وزمان الباقر عليه السلم مائتان سنة تقريبا ولعلّه رأى انّ النّجاشى عدّ عبد العزيز هذا من أصحاب أبي جعفر ( ع ) فزعم انّه الباقر ( ع ) ولم يلتفت إلى معاصرة ابن قولويه ايّاه حتّى يتبيّن له انّ مراد النّجاشى بابى جعفر ( ع ) هو الثاني وهو الجواد ( ع ) لانّه توفّى سنة مأتين وعشرين ودرك عبد العزيز شيخ ابن قولويه لزمانه ( ع ) ممكن وإلى ما ذكرنا أشار الشيخ الفاضل الكاظمي في مشتركاته بقوله بعد التّميز بوقوعه في طبقة جعفر بن قولويه وقد وقع هنا خبط عظيم من شيخنا رحمه اللّه انتهى ثم انّى بعد ما عثرت على فهرست ابن النّديم بعد سنة تقريبا ووجدته ارّخ موت الرّجل بما بعد الثّلثين والثلثمائة انكشف لي غاية بعد دركه للجواد عليه السلم لانّه ( ع ) توفّى سنة المأتين وعشرين فبين وفاته ووفات الرّجل فوق المائة وعشر سنين ودركه للجواد ( ع ) أيضا لا يكون الّا حيث كان عمره خمسة عشر سنة اقلّا فيلزم ان يكون عمره فوق مائة وخمس وثلثين وذلك في غاية البعد بل هو مقطوع العدم إذ لو كان عمّر هذا المقدار لنبّهوا عليه فلا تذهل 6647 عبد العزيز بن يحيى بن عبد الملك بن مسلم بن ميمون الكناني المكّى عنونه ابن النّديم كذلك وقال كان متكلّما مقدما وزاهدا عابدا وله في الكلام والزّهد كتب وتوفى وله من الكتب كتاب الحيدة فيما جرى بينه وبين بشر المروسى ( 1 ) انتهى وأقول ان كان الرّجل اماميّا كان ثقة لعدم تعقّل تخلّف الزّهد والعبادة عن العدالة والّا كان موثّقا فتامّل 6648 عبد العزيز بن اليمان أخو حذيفة عدّه ابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة ولم استثبت حاله [ منفردات ] 6649 عبد العظيم بن الحسين بن علي أبو الشرف الحسنى نقيب السادة بقزوين عنونه كذلك منتجب الدّين بعد ان لقّبه بالسيّد عماد الدّين ثمّ قال وادّعى فيه أهل جيلان الإمامة وكان بها صاحب الجيش ففرّ منها فاضل فقيه صالح انتهى 6650 عبد العظيم بن عبد اللّه كنّاه منتجب الدّين بابى القاسم ولقّبه بالسيّد صدر الدّين وقال فاضل ثقة فقيه انتهى وقال الشّيخ الحرّ ره انّه ابن عبد اللّه بن أحمد بن محمّد الجعفري القزويني من علماء المائة الخامسة من أولاد جعفر بن أبي طالب ذكره رضى الدّين محمّد القزويني في تاريخ علماء قزوين 6651 عبد العظيم بن عبد اللّه بن علىّ بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) حكى عن الشّيخ ره في رجاله عده تارة من أصحاب الهادي ( ع ) وأخرى من أصحاب العسكري ( ع ) مترضّيا عليه قائلا فيهما عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى رض انتهى ونسب اليه بعضهم عدّه من أصحاب الجواد ( ع ) أيضا ولم أقف في نسختين معتمدتين من رجال الشّيخ ره عندي على شئ ممّا نسب اليه كما انّا لم نجد في النّسختين العبارة الّتى نسبها الميرزا إلى باب أصحاب الهادي ( ع ) من رجال الشيخ وهي قوله عبد العظيم بن عبد اللّه بن علي ابن الحسن بن زيد بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) يروى عنهما روى عنه سهل بن زياد الأدمى وأبو تراب عبيد اللّه الحارثي انتهى ونقل الميرزا قوله في باب أصحاب الجواد عليه السّلم عبد العظيم بن عبد اللّه بن علىّ بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) انتهى وعليه فيكون ضمير عنهما في عبارة الرّجال المزبورة راجعا إلى الجواد والهادي ( ع ) واللّه العالم وقال النّجاشى ره عبد العظيم بن عبد اللّه بن علىّ بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب أبو القاسم له كتاب خطب أمير المؤمنين ( ع ) قال أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه حدّثنا جعفر بن محمّد أبو القاسم قال حدّثنا علىّ بن الحسين السّعدابادى قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد البرقي قال كان عبد العظيم ورد الرّى هاربا من السّلطان وسكن سربا في دار رجل من الشّيعة في سكّة الموالى فكان يعبد اللّه في ذلك السّرب ويصوم نهاره ويقوم ليله فكان يخرج مستترا فيزور القبر المقابل قبره وبينهما الطّريق ويقول هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر ( ع ) فلم يزل ياوى إلى ذلك السّرب ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة ال محمّد ( ص ) حتّى عرفه أكثرهم فرأى رجل من الشّيعة في المنام رسول اللّه ( ص ) قال له انّ رجلا من ولدى يحمل من سكة الموالى ويدفن عند شجرة التّفاح في باغ عبد الجبّار بن عبد الوهّاب وأشار إلى المكان الّذى دفن فيه فذهب الرّجل ليشترى الشّجرة ومكانها من صاحبها فقال له لاىّ شئ تطلب الشّجرة ومكانها فأخبره بالرّؤيا فذكر صاحب الشّجرة انّه كان رأى مثل هذه الرّؤيا وانّه قد جعل موضع الشجرة مع جميع الباغ وقفا على الشريف والشّيعة يدفنون فيه فمرض عبد العظيم ومات رحمة اللّه عليه فلمّا جرّد ليغسل وجد في جيبة رقعة ذكر نسبه فإذا فيها أنا أبو القاسم عبد العظيم بن عبد اللّه بن علىّ بن الحسن بن زيد بن علىّ بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) أخبرنا أحمد بن علىّ بن نوح قال حدّثنا الحسن بن حمزة بن علي قال حدّثنا علىّ بن فضل قال حدّثنا ( 2 ) عبد العظيم بن عبد اللّه بجميع رواياته انتهى وقال في الفهرست عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى العلوي له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضّل محمّد بن عبد اللّه الشيباني عن أبي جعفر محمّد بن جعفر بن بطّة عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي عن عبد العظيم ومات عبد العظيم رحمه اللّه بالرىّ وقبره هناك انتهى وأقول لعلّ جلالته في الغاية أغنته عن التصريح بوثاقته و ( 3 ) الاكتفاء بقول وكان مرضيّا كما صدر من الصّدوق ره في المشيخة أو بقول كان عابدا ورعا كما صدر من العلّامة ره في الخلاصة ولقد أجاد المحقّق الدّاماد ره حيث قال انّ قول ابن بابويه والنّجاشى وغيرهما انّه كان عابدا ورعا مرضيّا يكفى في استصحاح حديثه فاذن الأصحّ الأرجح والأصوب الأقوم ان يعدّ الطّريق من جهته صحيحا في الدّرجة العليا من الصّحة انتهى وكفاك في ذلك انّ الفاضل الجزائري مع كون عادته الجمود على لفظ الثقة وعدم عدّ من لم يرد في حقّه هذه اللّفظة في الثّقات عدّ عبد العظيم هذا في قسم الثّقات وعدّ بعضهم ايّاه حسنا ممّا يضحك الثكلى ثمّ انّه روى ابن بابويه في ثواب الأعمال عن علىّ بن أحمد قال حدّثنى حمزة بن القاسم العلوي قال حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار عمّن دخل على أبى الحسن علىّ بن محمّد الهادي ( ع ) من أهل الرىّ قال دخلت على أبى الحسن العسكري ( ع ) فقال ابن كنت قلت زرت الحسين ( ع ) قال اما انك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي ( ع ) وفيه دلالة على فضل زيارته وعلى كونه في زمان الهادي ( ع ) ميتا فعدّ الشيخ ره إياه من أصحاب أبى محمّد الحسن العسكري ( ع ) لا معنى له كما لا معنى لما حكى عن ثاني الشّهيدين من نقله عن بعض النّسابين نسبته إلى الرّضا ( ع ) التنصيص على زيارته وبيان ذلك انّ الشّهيد الثّانى علّق فيما حكى عنه على عنوان الخلاصة ايّاه قوله هذا هو عبد العظيم المدفون في مسجد الشّجرة في الرىّ وقبره يزار وقد نصّ على زيارته الإمام علىّ بن موسى الرّضا ( ع ) قال من زار قبره وجبت له الجنّة روى ذلك بعض النّسابين انتهى وهو اشتباه غريب ضرورة انّ عبد العظيم لم يكن متوفّيا في زمان الرّضا ( ع ) حتّى ينصّ على زيارته وظنّى انّ الرّاوى روى تنصيص أبى الحسن ( ع ) على زيارته مريدا بابى الحسن ( ع ) الثالث وهو الهادي ( ع ) فاشتبه الشّهيد الثّانى وزعمه الرّضا ( ع ) فابدله به فتدبّر جيّدا التّميز قد سمعت من الشّيخ في الفهرست رواية أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي وسمعت من النّجاشى رواية أبى تراب عبيد اللّه بن موسى الحارثي الرّويانى عنه وسمعت من عبارة رجال الشّيخ المحكية رواية سهل بن زياد الأدمى عنه ونقل في جامع الرّواة رواية أحمد بن مهران في الكافي عشر مرّات عنه ورواية سهل ابن