الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 110
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
المؤلّفين في التاريخ والسّير مع انّى لم أقف عند مراجعة الكتب المعدّة لعد الصّحابة على من كان اسمه طلحة واسم أبيه عبد اللّه وكيف كان فطلحة بن عبيد اللّه بن عثمان بن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لوىّ أبو محمّد القرشي التّيمى من الصّحابة اسلم بمكة قبل الهجرة ثمّ هاجر مع النّبى ( ص ) إلى المدينة وشهد معه أكثر مشاهده ولمّا توفّى اللّه سبحانه نبيّه اليه دخل فيما دخل فيه النّاس وعمّته الفتنة ولما استخلف علىّ ( ع ) كان اوّل من بايعه ثم كان اوّل من نكث بيعته ولولاه والزّبير ما خرجت عائشة من خدرها ولا ركبت جملا ولا شهدت حربا ولا اذت عليّا عليه السّلم وإذا رجونا للزّبير يعد ندمه ورجوعه التّوبة وما كادت أن تكون فانّها عن طلحة ابعد من أن تكون محلّا للرّجاء والطّمع فهو عندنا من أضعف الضّعفاء لكونه بنكثه بيعة أمير المؤمنين ( ع ) وخروجه عليه بحكم المرتدّ على أصول مذهبنا وان بالغ علماء الجمهور في تعظيمه وعدّ مأثره ولعمري ما مبالغاتهم في مدحه والثّناء عليه الّا لمخالفته عليّا ( ع ) ونكث بيعته واضرامه مع صاحبه الزّبير نار حرب الجمل الّتى قتل فيها الألوف المؤلّفة من المسلمين وغير ذلك من مثالبه الّتى ملئت بها كتب الاخبار عن الصّادقين عليهم السّلم لا يقال انّه تاب وأناب وأعاد بيعة علىّ ( ع ) إلى عنقه قبل موته وما صدر منه قبل ذلك من الزّلات يرجى له العفو عنها ويدلّ على اعادته البيعة ما اخرجه الحاكم في المستدرك عن ثور بن جزئة قال مررت بطلحة بن عبيد اللّه يوم الجمل وهو صريع ( 1 ) فوقفت عليه فرفع رأسه فقال انّى لأرى وجه رجل كانّه القمر فمن أنت قلت من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) قال ابسط يدك أبايعك له فبسطت يدي فبايعني وفاضت نفسه الحديث وقد مرّ في مقدّمة الكتاب انّ استقامة الرّجل في اخر عمره تجعل اخباره حال انحرافه بمنزلة الاخبار الصّحيحة لأنا نقول اوّلا ( 2 ) انّ رفع اليد عن الانحراف الثّابت بالأخبار المتواترة بل الضّرورة بخبر مرسل لا يناسب المحصّل مع انّ المظنون انّ القوم لما رتقوا مثالبه بما شائت أهوائهم لم يستطيعوا أسد الخلل ؟ ؟ ؟ منه في نكث البيعة الّا يوضع هذا الخبر حيث رأوا انّ التشبّث بذيل اجتهاد طلحة لا يجديهم بل يفتح عليهم أبواب نقوض كثيرة وقد روى أبو الحسن المدائني وهو من معتمدى علماء التّاريخ انّ عليّا عليه السلم مرّ بطلحة وهو يكيد بنفسه فوقف عليه وقال اما واللّه انى كنت لا بغض ان أراكم مصرّعين في البلاد وروى أيضا انّه لمّا ادبر طلحة وهو جريح يرتاد مكانا ينزله جعل يقول لمن يمرّ به من أصحاب علي ( ع ) انا طلحة من يجيرني يكرّرها فكان الحسن البصري إذا ذكر ذلك يقول لقد كان في جوار عريض انتهى ولو أنه يريد مبايعة علي ( ع ) لبايع عليّا ( ع ) بنفسه حين وقف عليه وهو يكيد بنفسه ولا خبر أصحاب علىّ ( ع ) ببيعته له عوض طلب الجوار منهم والحاصل انّ امر البيعة لو كان واقعيّا لكان أرباب التاريخ أولى بذكره ولما كان ممّا يتفرّد الحكم بتخريح حديث فيه وقد روى أبو مخنف في كتاب الجمل انّ طلحة مات في دار من دور البصرة فكيف يجتمع ذلك مع مرور ثور بن جزئة به وهو صريع في اخر رمق قال أبو مخنف لما تضعضع أهل الجمل قال مروان لا اطلب تار عثمان من طلحة بعد اليوم فانتحى له بسهم فأصاب ساقه فقطع اكحله فجعل الدّم يبضّ فاستدعى من مولى له بغلة فركبها وادبر وقال لمولاه اما من مكان أقدر فيه على النزول فقد قتلني الدّم فقال له مولاه انج والّا لحقك القوم فقال باللّه ما رايت مصرع شيخ أضيع من مصرعى هذا حتّى انتهى إلى دار من دور البصرة فنزلها ومات بها وثالثا انه روى ابن أبي الحديد في شرح النهج عن أبي مخنف في كتاب الجمل انّ عليّا ( ع ) مرّ بطلحة بن عبيد اللّه قتيلا فقال اجلسوه ( 3 ) فقال ويل امّك طلحة لقد كان لك قدم لو نفعك ولكن الشيطان اظلّك فازلّك فعجّلك إلى النّار فانّه لو كان ثابتا مقبول التوبة لما فعل ( ع ) ذلك ورابعا انّ مجرّد بيعة لعلى ( ع ) عند بلوغ روحه التراقى غير محرزا لنّفع في ايمانه كما لم ينفع مثله فرعون ولو سلّم فلا يثبت بذلك الّا ايمانه دون عدالته ووثاقته وكيف يوثق بمن فعل ما فعل وخاسا ؟ ؟ ؟ انا قد اشترطنا في عدّ خبر من لحقته الاستقامة من الصّحيح مضىّ زمان يمكن له فيه الاخبار بكذبه في اخباره حتى تقضى عدالته أخيرا من باب قبح الاغراء بالجهل وحرمته باخباره بكذبه لو كان كاذبا والفرض هنا فيضان نفسه بمجرّد البيعة فلا تذهل 5941 طلحة بن عبد اللّه بن محمّد بن أبي عون الغسّانى المعروف بالعونى ذكره ابن شهرآشوب فيما حكى عنه في شعراء أهل البيت عليهم السّلام المجاهرين قال وقد نظم أكثر المناقب ( 4 ) بالغلوّ انتهى 5942 طلحة بن عمرو المدني لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه من أصحاب السجّاد ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على مدح يدرجه في الحسان 5943 طلحة قرين الزّبير قد وقع بهذا العنوان في طريق الصّدوق في باب ميراث الجنين من الفقيه وهو غريب ضرورة ان طلحة اعرف من أن يعرف بالزّبير وقد سمعت ترجمته وبقي شئ منها لم يتقدّم وهو انّه حكى عن ابن نمير انّه قال انّ طلحة قتل سنة ستّ وثلثين وهو ابن اربع وستّين سنة وقبره بالبصرة انتهى وقد عرفت سوء حاله لنقضه البيعة مع أمير المؤمنين ( ع ) ورواية نصاب العامّة انّ النّبى ( ص ) شهد له بالجنّة ومات وهو عنه راض كذب مجعول جزاء لنقضه بيعة أمير المؤمنين ( ع ) وتحريكه عايشة على محاربته ( ع ) 5944 طلحة بن النّضر المدني لم أقف فيه الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب السجّاد عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول تذييل قد عدّ المتصدون لعدّ الصّحابة جماعة اخر مسمّين بطلحة عدوّهم من الصّحابة ولاشتراكهم عندنا في الجهالة نذكرهم نسقا وهم طلحة الأنصاري وطلحة بن البراء البلوى وطلحة بن أبي حدرد الأسلمي وطلحة ابن خراش بن الصمّة وطلحة بن داود وطلحة الزّرقى أبو عبيد من أصحاب الشجرة وطلحة بن زيد الأنصاري وطلحة السّحيمى وطلحة بن سعيد الجهني وطلحة أخو عبد الملك وطلحة بن عتبة الأنصاري الأوسي الّذى شهد أحدا وقتل يوم اليمامة وطلحة أبو عقيل السّلمى وطلحة بن عمرو النّضرى وطلحة بن مالك الخزاعي مولى امّ الجريز الّذى نزل البصرة وطلحة بن معاوية بن جاهمة السّلمى وطلحة بن نضيلة وغيرهم 5961 طلق بن علي الرّبعى الحنفي السّحيمى عدّه الثّلثة اعني ابن عبد البرّ وابن مندة وابا نعيم من الصّحابة ولم استثبت حاله ومثله في الجهالة طلق بن يزيد الّذى عدّه أبو موسى من الصّحابة وطليب بن أزهر وطليب بن عرفة اللّذين عدّهما ابن عبد البرّ من الصّحابة وطليب بن عمير العبدي الّذى عدّه الثّلثة من الصّحابة الشّاهد بدر المقتول باجنادين أو اليرموك 5966 طليحة بن خويلد الأسدي الفقعسي الضّبط طليحة مصغّر طلحة وخويلد مصغّر خالد وقد مرّ ضبط الأسدي في أبان بن أرقم والفقعسي بالفاء المفتوحة والقاف السّاكنة والعين المهملة المفتوحة والسّين المهملة والياء نسبة إلى فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحرث بن ثعلبة بن دودان أبى خل ؟ ؟ ؟ من أسد بن خزيمة بن مدركة علم مرتجل قياسي قال الأزهري ولا ادرى أصله في العربيّة الترجمة عدّه ابن عبد البرّ وأبو موسى من الصّحابة كان من أشجع العرب وكان يعدّ بألف فارس وله في قتال الفرس بالقادسيّة بلاء حسن وكان اسلامه اسلاما صحيحا ومع ذلك فحاله مجهول ومثله طليحة الديلي وطليحة بن عتبة الأنصاري وطليق بن سفيان المعدودين من الصّحابة 5970 طمان بن أحمد العاملي لقبه الشيخ الحرّ ره بنجم الدّين وقال انّه كان فاضلا عالما محقّقا روى عن الشّيخ شمس الدّين محمّد بن صالح عن السيّد فخار بن معد الموسوي وغيره من مشايخه وذكر الشّيخ حسن بن الشّهيد الثّانى في اجازية انّ عنده بخطّ الشّيخ شمس الدّين محمّد بن صالح إجازة للشّيخ الفاضل نجم الدّين طمان بن أحمد العاملي وذكر فيها انّه يروى عن السيّد فخار والشيخ نجيب الدّين بن نما وجماعة آخرين وقال عند ذكره للرّواية عن السيّد فخار انّه قرء عليه سنة ستمائة وثلثين بالحلّة وانّه روى عن الفقيه محمّد بن إدريس وغيره من مشايخنا وقال هي السّنة الّتى توفّى فيها وقال عند ذكره للرّواية عن الشّيخ نجيب الدّين بن نما أجاز له جميع ما قرءه ورواه وأجيز له واذن له في روايته في تواريخ اخرها سنة سبع وثلثين وستّمائة وذكر انّه قرء على السيّد رضى الدين علىّ بن موسى بن طاوس وأجاز له سنة اربع وثلثين وستّمائة وفيها توفّى قال وذكر الشهيد ره في بعض إجازاته انّ والده جمال الدّين ابا محمّد المكي ره من تلامذة الشّيخ العلّامة