الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 103

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

يمض في حباب ماله دخل في صهيب هذا ولا من بعده وانّما مضى في بلال ماله ربط بصهيب المولى الأتى وانّما الّذى يستكشف منه حسن حال الرّجل وكونه من خواصّ الشّيعه والباذلين لأنفسهم في لوازم التشيّع ما رواه الكشّى عن حمدويه وإبراهيم قالا حدّثنا ايّوب عن حنّان بن سدير عن أبيه عن جدّه قال قال لي ميثم التمّار ذات يوم يا ابا حكيم انّى أخبرك بحديث وهو حقّ قال فقلت يا أبا صالح باىّ شئ تحدّثنى قال أتى العام إلى مكة فإذا قدمت القادسيّة راجعا ارسل الىّ هذا الدّعى ابن زياد رجلا في مائة فارس حتّى يجئ بي اليه فيقول لي أنت من هذه السبابيّة الخبيثة المحترقة الّتى قد يبست عليها جلودها وأيم اللّه لاقطّعن يدك ورجلك إلى اخر ما يأتي في ترجمة ميثم وموضع الحاجة قول أبى حكيم فاجتمعنا سبعة من التمّارين فانفذنا بحمله فجئنا اليه ليلا والحرّاس يحرسونه وقد أوقدوا النّار فحالت النّار بيننا وبينهم فاحتملناه بخشبة حتّى انتهينا به إلى فيض من ماء في مراد فدفنّاه فيه ورمينا بخشبته في مراد في الخراب وأصبح فبعث الخيل فلم يجد شيئا الحديث فانّ اقدامه على المخاطرة في دفن ميثم يكشف عن قوّة ايمانه وشدّة موالاته لأهل بيت نبيّه ( ص ) وأوليائهم ( ع ) 5811 صهيب بن سنان الرّبعى الرّومى النّمرى من بنى نمر بن قاسط قد مرّ ضبط صهيب في حنان بن سدير وضبط سنان في باب سنان وضبط الرّبعى في أوس بن عبد اللّه وضبط الرّومى في إبراهيم بن أحمد بن محمّد ولكن الرّجل ليس روميّا بل هو نمرىّ وانّما سمّى صهيب بالرّومى لانّه أقام في بلاد الرّوم مدّة فعرف بذلك كما نصّ على ذلك في سبائك الذّهب والنّميرى بالنّون والميم المفتوحتين والرّاء المهملة المكسورة والياء نسبة إلى نمروزان كتف ابن قاسط بن هنب بن افصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة أبى قبيلة اعقب من تيم اللّات وأوس مناة كما نصّ على ذلك في القاموس والتّاج وغيرهما ونصّوا أيضا بانّ الميم في نمروان كانت مكسورة الّا انّها تفتح عند النّسبة استيحاشا لتوالى الكسرات لانّ فيه حرفا واحدا غير مكسورة وانّما قيّدنا النّمرى في العنوان يبنى نمر بن قاسط لانّ المسمّى بنمر من اباء البطون متعدد ففي أسد بن ربيعة هذا وفي قضاعة نمر بن وبرة وفي الأزد نمر بن عيمان ثمّ انّ النّمرى غير النّميرى بالياء بين الميم والرّاء الّذى مرّ ضبطه في الحارث بن شريح التّرجمة عدّه الثلاثة من الصّحابة وكان من السّابقين إلى الإسلام اسلم هو وعمّار في يوم واحد وكان اسلامهما بعد بضعة وثلثين رجلا وكان من المستضعفين بمكّة الّذين عذّبوا في اللّه عزّ وجلّ وقدم في اخر النّاس في الهجرة إلى المدينة مع علىّ بن أبي طالب ( ع ) في النّصف من ربيع الأوّل ولمّا هاجر تبعه نفر من قومه فقال لهم يا معشر قريش تعلمون انّى من ارماكم واللّه لا تصلون الىّ حتّى ادعيكم بكلّ سهم معي ثمّ أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه شئ فان كنتم تريدون مالي دللتكم عليه قالوا فدلّنا على مالك ونخلّى عنك فتعاهدوا على ذلك فدلّهم عليه ولحق برسول اللّه ( ص ) فنزل فيه قوله سبحانه وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ الأية وقد شهد الرّجل بدرا وأحدا والخندق ( 1 ) مع رسول اللّه ( ص ) وأقول ظاهر بذله ماله لللحوق بالنّبى ( ص ) حسن حاله الّا انه لا عبرة بذلك بعد بقائه بعد النّبى ( ص ) ودركه زمان ارتداد من عدى الأربعة فانّ ذلك يثّبطنا عن القول بحسنه سيّما وروى الشّعبى في كتاب الشورى والجوهري في كتاب السّقيفة انّ عمر لمّا طعن أوصى صهيب بن سنان ان يصلّى بالنّاس ما دام الجماعة في الشّورى حتّى يرضون رجلا منهم فصلّى صهيب بالنّاس ثلاثة ايّام بعد عمر ولما مات عمر وادرج في أكفانه وضع ليصلّى عليه فوقع الاختلاف بين علىّ وعثمان في انّ الوقوف عند صدره أو عند رجليه فقال عبد الرّحمن بن عوف لصهيب صلّ على عمر كما رضى ان تصلّى بالناس المكتوبة فتقدّم صهيب فصلّى عليه فانّ هذا يومى إلى ولاء صهيب لعمرو الّا فقد حضر يوم الشّورى من المهاجرين المقداد وعمّار ومن الأنصار خزيمة وبنو حنيف وغيرهم ومن سادات المهاجرين والأنصار عبد اللّه بن عبّاس ولم يشر عمر إلى أحد منهم بالصّلوة ولا بغيرها وقد أراد المقداد ان يدخل رأسه بحيث يسمع ما يقول القوم في الشورى فما سمح أحد له بذلك وامّا رواية ورواية ومن يشرى نفسه في حقّه فرواية عاميّة وقد ورد من الطّريقين نزولها في حقّ علىّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ( ع ) فانا في حال صهيب متوقّف وقد توفّى سنة ثمان وثلثين في شوّال وقيل سنة تسع وثلثين وهو ابن ثلث وسبعين سنة ودفن بالمدينة وعن الثلاثة انّه كان احمر شديد الحمرة ليس بالطّويل ولا بالقصير وهو إلى القصر أقرب كثير شعر الرّاس انتهى 5812 صهيب مولى رسول اللّه ( ص ) عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب رسول اللّه ( ص ) وقد مرّ في ترجمة بلال رواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال كان بلال عبدا صالحا وكان صهيب عبد سؤ وكان يبكى على عمر قلت وكان عمر يثنى عليه ويمدحه ويتمنّى عند موته يقلّده الأمر لو صلح ان يناله رومىّ وذكر ذلك أهل السّير ( 2 ) من العامّة وانّه قال فيه ما قاله في سالم مولى حذيفة لو كان حيّا لما عدلت بها إلى غيره وقد يتوهّم انّه يعارض ذلك ما مرّ في ترجمة خباب بالخاء المعجمة من قول أمير المؤمنين ( ع ) السّباق خمسة فانا سابق العرب وسلمان سابق الفرس وبلال سابق الحبشة وصهيب سابق الرّوم وخباب سابق النّبط وما روته العامّة نعم العبد صهيب لو لم يخف اللّه لم يعصه وما في محكى نور الثّقلين عن مجمع البيان في تفسير قوله تعالى وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ الأية نزلت في سلمان وأبى ذرّ وصهيب وخباب وغيرهم من فقراء أصحاب النّبى ( ص ) وذلك انّ المؤلّفة قلوبهم جاؤوا إلى النّبى ( ص ) عيينة بن حصن والأقرع بن حابس وذووهم فقالوا يا رسول اللّه ان جلست في صدر المجلس ونحيّت هؤلاء وروائح صنانهم وكانت عليهم خباب الصّوف جلسنا نحن إليك وأخذنا عنك فلا يمنعنا عن الدّخول إليك الّا هؤلاء فلمّا نزلت الآية قام النّبى ( ص ) يلتمسهم فاصابهم في مؤخّر المسجد يذكرون اللّه تعالى فقال الحمد للّه الّذى لم يمتني حتّى امرني ان اصبّر نفسي مع رجال من امّتى معكم المحيا ومعكم الممات ووجه عدم المعارضة ان اسبقيّة الرّوم إلى الإسلام لا ينافي كونه عبد سوء وكذا كونه من أهل الصّفة الّذين نزلت فيهم الآية فليس كلّ فرد منهم من صالحي السّريرة وقوله ( ص ) معكم المحيا ومعكم الممات خطاب للمجموع لا لكلّ واحد ثمّ انا قد تبعنا في ذكر صهيب بن سنان وصهيب مولى رسول اللّه ( ص ) تحت عنوانين الشّيخ والميرزا وغيرهما والمستفاد من كلمات أهل السّير ومنهم ابن أبي الحديد ان صهيب صاحب عمرو صهيب مولى رسول اللّه ( ص ) هو ابن سنان الرّومى وهو من أهل الصّفة وكلّ من ذكر أحوال عمر عند موته يذكره بعنوان صهيب بن سنان فتدبّر 5813 صهيب بن النّعمان عدّه أبو نعيم وابن عبد البرّ وأبو موسى من الصّحابة ولم اتحقّق حاله 5814 صواب من دون كنية ولا لقب عدّه الثّلثة من الصّحابة وقالوا انّه سكن البصرة وحاله كسابقه 5815 صيفي بن ربعي بن أوس عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وعدّه ابن عبد البرّ من الصّحابة وتنظّر ابن الأثير في صحبته وقال شهد صفين مع علىّ ( ع ) اخرجه عمر مختصرا انتهى وأقول لم استثبت حاله ومثله عدّة معدودون من الصّحابة من المسمّين بصيفى منهم صيفي بن سواد الأنصاري السّلمى الّذى شهد العقبة الثّانية ولم يشهد بدرا وقيل شهدها وصيفي بن عامر سيّد بنى ثعلبة وصيفي أبو المرقّع بن صيفي صيفي بن ربعي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وحاله مجهول وصيفي بالصّاد المهملة المفتوحة والياء المثنّاة من تحت السّاكنة والفاء والياء ومرّ ضبط ربعي في أحمد بن الحسن بن فضّال 5819 صيفي بن فسيل الشّيبانى الضّبط سمعت الأن ضبط صيفي وفسيل بفتح الفاء وكسر السّين المهملة وسكون الياء المثنّاة التّحتانيّة واللّام ومرّ ضبط الشّيبانى في إبراهيم بن رجاء الترجمة هو من أصحاب علي ( ع ) ورجاله المعتمدين وحكى عن البرقي انّه قال كان ممّن خدم عليّا ( ع ) وهو جدّ عبد الملك بن هارون بن عنترة وفي رجال ابن داود انّه من خواصّه ( ع ) وفي اخر القسم الاوّل من الخلاصة انّه من أصحابه من ربيعة وكفى في حسن حاله ما اتّفق عليه المؤرّخون من كونه من أصحاب حجر بن عدي الكندي وان رأيه رأيه وانّه سيّره زياد إلى معاوية مع حجر وأصحابه وهم اثنى عشر رجلا فقتل منهم سبعة وكان صيفي هذا أحد السّبعة المقتولين مع حجر بمرح العذراء ونقل ابن الأثير ان زياد بن أبيه بعث في طلب صيفي بن فسيل الشّيبانى فاتى به فقال يا عدوّ اللّه ما تقول في أبى تراب فقال لا اعرفه فقال ما أعرفك