الإمام الشافعي
5
أحكام القرآن
( مَعَهُ : أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ ، رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ؛ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً « 1 » : يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً ؛ سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ . ذلِكَ : مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ ؛ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ : كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ، فَآزَرَهُ ، فَاسْتَغْلَظَ ) « 2 » الآية : ( 48 - 29 ) . وقال لأمته : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) الآية « 3 » : ( 3 - 110 ) ؛ ففضّلهم : بكينونتهم « 4 » من أمّته ، دون أمم الأنبياء قبله . » « ثم أخبر ( جلّ ثناؤه ) : [ أنه « 5 » ] جعله فاتح رحمته ، عند فترة رسله ؛ فقال : ( يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا : يُبَيِّنُ لَكُمْ ، عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ ؛ أَنْ تَقُولُوا : ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ ؛ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ : 5 - 19 ) ؛ وقال تعالى : ( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ : يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ : 62 - 2 ) . وكان في ذلك ، ما دل : على أنه بعثه إلى خلقه - :
--> ( 1 ) في الأم بعد ذلك : « الآية » . ( 2 ) راجع في السنن الكبرى ، أثر ابن مسعود المتعلق بذلك . ( 3 ) هذا غير موجود في الأم . ( 4 ) كذا بالأم والسنن الكبرى . وهو الصحيح . وفي الأصل : « بكونيتهم » ؛ وهو محرف عما أثبتنا ، أو عن : « بكونهم » . ( 5 ) الزيادة عن الأم والسنن الكبرى .