الإمام الشافعي

3

أحكام القرآن

الجزء الثاني « ما يؤثر عنه في السّير والجهاد « 1 » ، وغير ذلك » ( أنا ) سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمّ ، أنا الربيع بن سليمان ، أنا الشافعي ، [ قال « 2 » ] : « قال اللّه عزّ وجل : ( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ : 51 - 56 ) . » « قال الشافعي ( رحمه اللّه ) : خلق اللّه الخلق : لعبادته « 3 » ؛ ثم أبان ( جلّ ثناؤه ) : أنّ خيرته من خلقه : أنبياؤه « 4 » ؛ فقال تعالى : ( كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً ؛ فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ « 5 » : مُبَشِّرِينَ ، وَمُنْذِرِينَ : 2 - 214 ) ؛ فجعل النبيين ( صلى اللّه عليهم « 6 » وسلم ) من أصفيائه - دون عباده - : بالأمانة على وحيه ، والقيام بحجّته فيهم . »

--> ( 1 ) راجع ما ذكره في الفتح ( ج 6 ص 2 ) عن معنى ذلك : فهو مفيد . ( 2 ) كما في أول كتاب الجزية من الأم ( ج 4 ص 82 - 83 ) . والزيادة عن الأم . وقد ذكر أكثر ما سيأتي ، في السنن الكبرى ( ج 9 ص 3 - 5 ) : متفرقا ضمن بعض الأحاديث والآثار التي تدل على معناه وتؤيده ، أو تتصل به وتناسبه . ( 3 ) قال البيهقي في السنن - بعد أن ذكر ذلك - : « يعنى : ما شاء من عباده ؛ أو : ليأمر من شاء منهم بعبادته ، ويهدى من يشاء إلى صراط مستقيم . » . ( 4 ) يحسن أن تراجع كتاب ( أحاديث الأنبياء ) من فتح الباري ( ج 6 ص 227 ) : فهو مفيد في هذا البحث . ( 5 ) سأل أبو ذر ، النبي : كم النبيون ؟ فقال : « مائة ألف نبي ، وأربعة وعشرون ألف نبي » ؛ ثم سأله : كم المرسلون منهم ؟ فقال : « ثلاثمائة وعشرون » . انظر السنن الكبرى ( 6 ) كذا في الأم . وهو الظاهر الذي يمنع ما يشبه التكرار . وفي الأصل والسنن الكبرى : « نبينا . . . عليه » . وهو صحيح على أن يكون قوله : دون عباده ؛ متعلقا بأصفيائه ، لا يجعل . فتنبه .