الإمام الشافعي

158

أحكام القرآن

« ولا تكون « 1 » القرعة ( واللّه أعلم ) إلّا بين القوم « 2 » : مستوين في الحجّة « 3 » . » « ولا يعدو ( واللّه أعلم ) المقترعون على مريم ( عليها السلام ) ، أن يكونوا : كانوا سواء في كفالتها « 4 » ؛ فتنافسوها : لمّا « 5 » كان : أن تكون « 6 » عند واحد « 7 » ، أرفق بها . لأنها لو صيّرت « 8 » عند كلّ واحد « 9 » يوما أو أكثر ، وعند غيره مثل ذلك « 10 » - : أشبه أن يكون أضرّ بها ؛ من قبل : أنّ الكافل إذا كان واحدا : كان « 11 » أعطف له عليها ، وأعلم

--> ( 1 ) كذا بالسنن الكبرى . وفي الأم : « فلا تكون » . وفي الأصل : « ولا يكون » ؛ ولعل مصحف . ( 2 ) في الأم والسنن الكبرى : « قوم » ، وما في الأصل أحسن . ( 3 ) كذا بالأم والسنن الكبرى ، وذكر فيها إلى هنا . وفي الأصل : « مستويين في الجهة » ؛ وهو تصحيف . ( 4 ) قال في الأم ( ج 5 ) - بعد أن ذكر نحو ذلك - : « لأنه إنما يقارع : من يدلى بحق فيما يقارع » . وراجع بقية كلامه : فقد يعين على فهم ما هنا . ( 5 ) أي : في هذه الحالة ، وبسبب تلك العلة . لأنه لو كان وجودها عند كل منهم ، متساويا : في الرفق بها ، وتحقيق مصلحتها - : لما كان هناك داع للقرعة التي قد تسلب بعض الحقوق ؛ لأنها إنما شرعت : لتحقيق مصلحة لا تتحقق بدونها . وعبارة الأصل والأم : « فلما » ؛ ونكاد نقطع : بأن الزيادة من الناسخ . ( 6 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « يكون عنه » ؛ وهو تصحيف . ( 7 ) في الأم زيادة : « منهم » . ( 8 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « صبرت » وهو تصحيف . ولا يقال : إن الصبر يستعمل بمعنى الحبس ؛ لأنه ليس المراد هنا . ( 9 ) في الأم زيادة : « منهم » . ( 10 ) في الأم زيادة : « كان » . ( 11 ) أي : كان كونه واحدا منفردا بكفالتها ؛ فليس اسم « كان » راجعا إلى « واحدا » ، وإلا : لكان قوله : « له » ؛ زائدا .