الإمام الشافعي
98
أحكام القرآن
أمر « 1 » بالصلاة عند حادث في الشمس والقمر . واحتمل : أن يكون إنما نهى عن السجود لهما ؛ كما نهى عن عبادة ما سواه . فدلت سنة رسول اللّه « 2 » ( صلى اللّه عليه وسلم ) : على أن يصلّى للّه عند كسوف الشمس والقمر . فأشبه « 3 » ذلك معنيين : ( أحدهما ) : أن يصلّى عند كسوفهما [ لا يختلفان في ذلك ] « 4 » ؛ و [ ثانيهما ] : أن لا يؤمر « 5 » - عند آية كانت في غيرهما - بالصلاة ؛ كما أمر بها عندهما . لأن اللّه لم يذكر في شئ - : من الآيات . - صلاة . والصلاة - في كل حال - طاعة [ للّه تبارك وتعالى ] « 6 » ، وغبطة لمن صلاها . فيصلى - عند كسوف الشمس والقمر - صلاة جماعة ؛ ولا يفعل ذلك في شئ : من الآيات غيرهما . » . * * * وبهذا الإسناد ، قال الشافعي : « أنا الثقة « 7 » : أن مجاهدا كان يقول :
--> ( 1 ) كذا بالأصل ؛ وفي الأم ( ج 1 ص 214 ) : « بأن يأمر » ؛ وما في الأصل هو الظاهر . ( 2 ) كذا بالأم ، وفي الأصل : « فدل رسول اللّه » ، وما في الأم أولى . ( 3 ) أي : غلب على الظن أن ذلك يدل علي مجموع أمرين . فليتأمل . ( 4 ) الزيادة عن الأم . ( 5 ) الزيادة عن الأم . ( 6 ) في الأصل والأم : « وأن لا يؤمر » ، فزيادة « ثانيهما » للايضاح . ( 7 ) قال الإمام الحافظ أبو حاتم الرازي ( رحمه اللّه ) : « إذا قال الشافعي : أخبرني الثقة عن ابن أبي ذئب ، فهو : ابن أبي فديك . وإذا قال : الثقة عن الليث بن سعد ، فهو : يحيى ابن حسان . وإذا قال : الثقة عن الوليد بن كثير ، فهو : عمر بن سلمة . وإذا قال : الثقة فهو : مسلم بن خالد الزنجي ، وإذا قال : الثقة عن صالح مولى التوأمة ، فهو : إبراهيم بن يحيى . » . ا ه انظر هامش الأم ( ج 1 ص 223 ) .