الإمام الشافعي

96

أحكام القرآن

أمرهم فيها : بأن يحرس بعضهم بعضا . فعلمنا : أن الخوفين مختلفان ، وأن الخوف الآخر - : الذي أذن لهم فيه أن يصلوا رجالا وركبانا . - لا يكون إلا أشد [ من ] الخوف الأول « 1 » . ودلّ : على أن لهم أن يصلوا حيث توجهوا : مستقبلي القبلة ، وغير مستقبليها في هذه الحال ؛ وقعودا على الدواب ، وقياما على الأقدام « 2 » . ودلت على ذلك السنة . » . فذكر حديث ابن عمر في ذلك « 3 » . ( أنا ) أبو عبد اللّه الحافظ ، نا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي - في قوله عزّ وجلّ : ( فَإِذا سَجَدُوا : فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ : 4 - 102 ) - . قال : « فاحتمل « 4 » : أن يكونوا إذا سجدوا ما عليهم : من السجود كله ؛ كانوا « 5 » من ورائهم . ودلت السنة على ما احتمل القرآن من هذا ؛ فكان أولى معانيه ، واللّه أعلم » . * * * ( أنا ) أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، قال : قال اللّه ( تبارك وتعالى ) في شهر رمضان : ( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ : 2 - 185 ) . قال : فسمعت من

--> ( 1 ) انظر الام ( ج 1 ص 190 و 197 ) . ( 2 ) انظر الام ( ج 1 ص 197 ) ومختصر المزني ( ج 1 ص 144 - 145 ) . ( 3 ) انظره في الأم ( ج 1 ص 197 ) . ( 4 ) عبارته في الأم ( ج 1 ص 187 ) : واحتمل قول اللّه عزّ وجل : ( فَإِذا سَجَدُوا ) : إذا سجدوا ما عليهم : من سجود الصلاة كله . ودلت على ذلك سنة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، مع دلالة كتاب اللّه عزّ وجل » . ( 5 ) كذا بالأصل ، ولعلها زائدة :