الإمام الشافعي
82
أحكام القرآن
لا نجس « 1 » . » . وقال في ( الإملاء ) - بهذا الإسناد - : « المنى ليس بنجس : لأن اللّه ( جلّ ثناؤه ) أكرم من أن يبتدئ خلق من كرّمهم « 2 » ، وجعل منهم : النبيين والصديقين ، والشهداء والصالحين ؛ وأهل جنته . - من نجس : فإنه يقول : ( وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ : 17 - 70 ) ؛ وقال جل ثناؤه : ( [ خَلَقَ الْإِنْسانَ « 3 » ] مِنْ نُطْفَةٍ : 16 - 4 ) ؛ ( [ أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ « 4 » ] مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ) . » . « ولو لم [ يكن « 5 » ] في هذا ، خبر عن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) : لكان ينبغي أن تكون العقول تعلم : أن اللّه لا يبتدئ خلق من كرّمه وأسكنه جنته ؛ من نجس . [ فكيف « 6 » ] مع ما فيه : من الخبر ، عن النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) : « أنه كان يصلى في الثوب : قد أصابه المنى ؛ فلا يغسله ؛ إنما يمسح رطبا ، أو يحت « 7 » يابسا » : على معنى التنظيف « 8 » .
--> ( 1 ) في الأم بعد ذلك : « ودلت سنه رسول اللّه على مثل ذلك » ؛ ثم ذكر حديث عائشة في فرك المنى من ثوب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ؛ وهو ما أشار إليه في عبارة الإملاء الآتية . ( 2 ) في الأصل : « كرمه » ؛ وقد راعينا فيما أثبتناه ، قوله : وجعل منهم ؛ وظاهر الآية الكريمة الذكورة بعد . ( 3 ) زيادة لا بأس بها . ( 4 ) زيادة لا بأس بها . ( 5 ) زيادة لا بد منها . ( 6 ) زيادة لا بد منها . ( 7 ) في الأصل : « أو نعت » ، وهو تحريف من الناسخ . ( 8 ) انظر الأم ( ج 1 ص 47 - 48 ) .