الإمام الشافعي
74
أحكام القرآن
أزواجه وذريته ؛ حتى يكون قد اتى ما روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . » « قال الشافعي ( رحمه اللّه ) : واختلف الناس في آل محمد ( صلى اللّه عليه وسلم « 2 » ) فقال منهم قائل : آل محمد : أهل دين محمد « 3 » . ومن ذهب هذا المذهب ، أشبه أن يقول : قال اللّه تعالى لنوح : ( احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ : 11 - 40 ) ؛ وحكى [ فقال ] « 4 » ( إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ ، وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ * قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ؛ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ ) الآية « 5 » . [ فأخرجه بالشرك عن أن يكون من أهل نوح ] « 6 » . » « قال الشافعي « 7 » : والذي نذهب إليه في معنى [ هذه « 8 » ] الآية : أن قول اللّه ( عزّ وجلّ ) : ( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ) ؛ يعنى الذين « 9 » أمرنا [ ك ] « 10 » بحملهم معك . ( فإن قال قائل ) : وما دلّ على ما وصفت ؟ . ( قيل ) : قال اللّه عزّ وجلّ : ( وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ : 11 - 40 ) * ؛ فأعلمه « 11 » أنه أمره : بأن يحمل من أهله ، من لم يسبق عليه القول : أنه « 12 » أهل معصية ؛
--> ( 1 ) انظر في ذلك السنن الكبرى ( ج 2 ص 150 ) . ( 2 ) انظر السنن الكبرى ( ج 2 ص 151 - 152 ) والمجموع ( ج 3 ص 466 ) . ( 3 ) انظر في المجموع ( ج 3 ص 466 ) ما احتج به أصحاب هذا المذهب ، غير ما ذكر هنا . ( 4 ) زيادة للايضاح ، وعبارة السنن الكبرى ( ج 2 ص 152 ) والمجموع ( ج 3 ص 466 ) : « وقال إن ابني » ، ولا ذكر فيهما لقوله : « وحكى » . ( 5 ) تمامها : ( فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ؛ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ) 11 - 45 - 46 ) . ( 6 ) الزيادة عن السنن الكبرى والمجموع . ( 7 ) أي جوابا عن ذلك ، انظر السنن الكبرى والمجموع . ( 8 ) زيادة عن السنن الكبرى ( 9 ) كذا بالسنن الكبرى ؛ وفي الأصل والمجموع ( ج 3 ص 467 ) : « الذي » . ( 10 ) زيادة عن المجموع . ( 11 ) كذا بالأصل والمجموع ؛ وفي السنن الكبرى « فأعلمهم » وهو تحريف . ( 12 ) بالأصل والسنن الكبرى : « من » وهو خطأ ظاهر ، ويدل على ذلك أن عبارة المجموع - وهي منقولة عن السنن الكبرى - هكذا : « أنه أمره أن لا يحمل من أهله من سبق عليه القول من أهل معصيته » .