الإمام الشافعي
71
أحكام القرآن
العبد من « 1 » اللّه : إذا كان ساجدا ؛ ألم تر إلى قوله : ( وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ : 96 - 19 ) ؟ » . يعنى : افعل وأقرب « 2 » . قال الشافعي : « ويشبه ما قال مجاهد ( واللّه أعلم ) ما قال « 3 » » . في رواية حرملة عنه - في قوله تعالى : ( يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً : 17 - 107 ) . - : قال الشافعي : « واحتمل السجود : أن يخرّ : وذقنه - إذا خرّ - تلى الأرض ؛ ثم يكون سجود [ ه ] على غير الذقن » . * * * ( أنا ) أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو العباس ، أنا الربيع ، قال : قال الشافعي : « فرض اللّه ( جلّ ثناؤه ) الصلاة على رسوله ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، فقال : ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً : 33 - 56 ) . فلم يكن فرض الصلاة عليه في موضع ، أولى منه في الصلاة ؛ ووجدنا الدلالة عن رسول اللّه
--> ( 1 ) كذا بالأم ( ج 1 ص 100 ) ومسند الشافعي ( ص 14 ) أو بهامش الأم ( ج 6 ص 62 ) وترتيب مسند الشافعي ( ج 1 ص 93 ) ؛ وبالأصل : إلى » . ( 2 ) كذا بالأم ؛ وفي المسند اقتصر على كلام مجاهد ، ولم يذكر تفسير الشافعي للآية الكريمة ، الذي أراد به أن يبين : أن القرب من اللّه لازم للسجود له . وعبارة الأصل وترتيب المسند : « ألم تر إلى قوله : افعل واقترب ؛ يعنى : اسجد واقترب . » . ولعل الصواب ما أثبتناه : إذ يبعد أن يكون مجاهد قد تحاشى التلفظ بنص الآية الكريمة لعذر ما ؛ ولو سلمنا ذلك لما كان هناك معنى لأن يتحاشاه من رووا كلامه . ( 3 ) يعنى : ما قاله النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) : مما أثبته الشافعي - في الأم - قبل أثر مجاهد ، ولم يذكره البيهقي هنا - : من قوله في حديث ابن عباس : « وأما السجود فاجتهدوا فيه من الدعاء ؛ فقمن : أن يستجاب لكم . » . وقد أخرج البيهقي هذا الحديث في السنن الكبرى ( ج 2 ص 110 ) .