الإمام الشافعي
7
أحكام القرآن
قدومه لمصر وتصنيفه للكتب : قال حرملة بن يحيى : قدم الشافعي مصر سنة تسع وتسعين ومائة . وقال الربيع سنة مائتين . فصنف كتبه الجديدة كلها بمصر ، وسار ذكره في البلدان ، وقصده الناس من الشام ، واليمن ، والعراق ، وسائر الأقطار للتفقه عليه والرواية عنه ، وسماع كتبه منه وأخذها عنه . قال الإمام أبو الحسين محمد بن جعفر الرازي : سمعت أبا عمر ، وأحمد بن علي بن الحسن البصري ، قالا : سمعنا أحمد بن سفيان الطرائفي البغدادي يقول : سمعت الربيع بن سليمان يوما وقد حط على باب داره تسعمائة راحلة في سماع كتب الشافعي . مؤلفاته : للشافعي مؤلفات كثيرة منها : « الأم طبع في سبعة أجزاء كبيرة » ، و « جامعي المزني » الكبير والصغير . و « مختصريه » و « مختصر الربيع » و « مختصر البويطي » وكتاب « حرملة » وكتاب « الحجة » وهو القديم . و « الرسالة الجديدة والقديمة » و « الأمالي » و « الإملاء » وغير ذلك مما هو معروف . وقد ذكرها البيهقي جامع هذا الكتاب في كتابه « مناقب الشافعي » . قال القاضي الإمام أبو الحسن بن محمد المروزي : قيل إن الشافعي رحمه اللّه صنف مائة وثلاثة عشر كتابا في التفسير والفقه والأدب وغير ذلك . تواضعه وشفقته : قال الساجي في أول كتابه في الاختلاف : سمعت الربيع يقول : سمعت الشافعي يقول : وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم على إن لا ينسب إلىّ منه حرف . قال النووي : فهذا إسناد لا يمارى في صحته . وقال الشافعي رحمه اللّه : وددت - إذا ناظرت أحدا - أن يظهر اللّه الحق على يديه . ونظائر هذا كثيرة مشهورة . ومن ذلك مبالغته في الشفقة على المتعلمين ونصيحته