الإمام الشافعي
64
أحكام القرآن
أنا أبو سعيد ، أنا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي [ قال « 1 » ] « قال اللّه ( تبارك وتعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم : ( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا 73 - 4 ) ، فأقلّ الترتيل : ترك العجلة في القران عن الإبانة . وكلما « 2 » زاد على أقل الإبانة في القران ، كان أحبّ إلىّ : ما لم يبلغ أن تكون الزيادة فيه تمطيطا » . * * * قرأت في كتاب « المختصر الكبير » - فيما رواه أبو إبراهيم المزنىّ ، عن الشافعي ( رحمه اللّه ) أنه قال ، أنزل اللّه عزّ وجل على رسوله ( صلى اللّه عليه وسلم ) فرض القبلة بمكة ، فكان يصلى في ناحية يستقبل منها البيت [ الحرام ] ، وبيت المقدس ، فلما هاجر إلى المدينة ، استقبل بيت المقدس ، موليا عن البيت الحرام ؛ سنة عشر شهرا - : وهو يحب : لو قضى اللّه إليه باستقبال البيت الحرام . لأن فيه مقام أبيه إبراهيم ، وإسماعيل ؛ وهو : المثابة للناس والأمن ، وإليه الحج ؛ وهو : المأمور به : أن يطهر للطائفين ، والعاكفين ، والركّع السجود . مع كراهية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما وافق اليهود فقال لجبريل عليه السلام : « لوددت أن ربى صرفنى عن قبلة اليهود إلى غيرها » ؛ فأنزل اللّه عزّ وجل : ( وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ . فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ : 2 - 115 ) . - يعنى ( واللّه أعلم ) ، فثمّ الوجه الذي وجّهكم اللّه إليه « 3 » فقال جبريل عليه السلام للنبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) « يا محمد أنا عبد مأمور
--> ( 1 ) الزيادة للايضاح ( 2 ) كذا بالأم [ ج 1 ص 95 ] وفي الأصل « وكل ما » وهو خطأ واضح إلا أن تكون « كلما » من الكلمات التي يصح كتابتها متفرقة ، مثل « حيثما » ، و « كيفما » ( 3 ) انظر السنن الكبرى للبيهقي [ ج 2 ص 13 ] وما رواه عن مجاهد في تفسير ذلك