الإمام الشافعي
60
أحكام القرآن
العصر . قال : واختلف بعض أصحاب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، فروى عن علي ، وروى « 1 » عن ابن عباس : أنها الصبح ؛ وإلى هذا نذهب . وروى عن زيد بن ثابت : الظهر ؛ وعن غيره : العصر » . وروى فيه حديثا « 2 » عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . قال الشيخ « 3 » : « الذي رواه الشافعي في ذلك ، عن علي ، وابن عباس : فيما رواه مالك في الموطأ عنهما فيما بلغه « 4 » ؛ ورويناه موصولا عن ابن عباس وابن عمر « 5 » ، وهو قول عطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، وعكرمة « 6 » » . « وروينا عن عاصم ، عن زر بن حبيش ، عن علي ( رضي اللّه عنه ) ، قال : « كنا نرى أنها صلاة الفجر ، حتى سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) يوم الأحزاب : يقول : « شغلونا عن صلاة الوسطى ، صلاة العصر « 7 » ؛ حتى غابت الشمس ، ملأ اللّه قبورهم وأجوافهم نارا » . وروايته في ذلك - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم صحيحة ، عن عبيدة السلماني ، وغيره عنه ، وعن مرة ، عن ابن مسعود . وبه قال أبىّ بن كعب ، وأبو أيوب ، وأبو هريرة ، وعبد اللّه
--> ( 1 ) لعل ذكرها للتأكيد ، أو زيادة من الناسخ . ( 2 ) ينظر : أقائل هذا الشافعي ؟ أم البيهقي ؟ . فليتأمل . ( 3 ) أي : الحافظ البيهقي . وهذا من كلام أحد رواة هذا الكتاب عنه ، كما هي عادة أكثر المتقدمين . ( 4 ) انظر السنن الكبرى للبيهقي ( ج 1 ص 461 - 462 ) ( 5 ) انظر السنن الكبرى للبيهقي ( ج 1 ص 461 - 462 ) ( 6 ) انظر السنن الكبرى للبيهقي ( ج 1 ص 461 - 462 ) ( 7 ) هذا اللفظ غير موجود في حديث على برواية زر عنه . وإنما وجد في حديثه برواية شتير العبسي عنه ، وفي حديث ابن مسعود وسمرة . راجع السنن الكبرى [ ج 1 ص 460 ]