الإمام الشافعي

48

أحكام القرآن

الغليظة والرقيقة والكثيب الغليظ - فلا يقع عليه اسم صعيد « 1 » » . وبهذا الإسناد قال الشافعي : « قال اللّه تبارك وتعالى : ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ الآية ) وقال في سياقها ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ [ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ] فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً [ فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ] « 2 » فدل حكم اللّه ( عزّ وجل ) على أنه أباح التيمم في حالين : أحدهما : السفر والأعواز من الماء . والآخر . المرض « 3 » في حضر كان أو سفر . ودل [ ذلك ] على أن على المسافر طلب الماء ، لقوله : ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ) * وكان كل من خرج مجتازا من بلد إلى غيره ، يقع عليه اسم السفر قصر السفر أو طال . ولم أعلم من السنة دليلا على أن لبعض « 4 » المسافرين أن يتيمم دون بعض ؛ فكان ظاهر القرآن ان كل من سافر سفرا قريبا أو بعيدا يتيمم » قال : وإذا كان مريضا بعض المرض : تيمم حاضرا أو مسافرا ، أو واجدا للماء أو غير واجد له « 5 » والمرض اسم جامع لمعان لأمراض مختلفة ؛ فالذي سمعت : أن المرض - الذي للمرء أن يتيمم فيه - : الجراح ، والقرح دون الغور كله مثل الجراح ؛ لأنه يخاف في كله - إذا ما مسه الماء - أن ينطف ، فيكون من النطف التلف ، والمرض المخوف » .

--> ( 1 ) انظر الام : ( ج 1 ص 43 ) ( 2 ) ما بين الأقواس المربعة زيادة عن الأم ( ح 1 ص 29 ) . ( 3 ) في الأصل : المريض . وفي الام ( ص 39 ) للمريض . وكلاهما خطأ والصحيح ما أثبتناه . ( 4 ) في الأصل : بعض والتصحيح عن الام . ( 5 ) كذا بالأصل وبالأم ( ج 1 ص 36 ) . ولعل أو زائدة من الناسخ .