الإمام الشافعي
37
أحكام القرآن
سدى - ورأى « 1 » أن قال أقول ما شئت ؛ وادعى ما نزل القرآن بخلافه . قال اللّه ( جل ثناؤه ) لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ : 6 - 106 ) ؛ وقال تعالى : ( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ : 5 - 49 ) ثم جاءه قوم ، فسألوه عن أصحاب الكهف وغيرهم ؛ فقال « أعلمكم غدا » . ( يعنى : أسأل جبريل عليه السلام ، ثم أعلمكم ) . فأنزل اللّه عزّ وجل : ( وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً * إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ : 18 - 23 - 24 ) . وجاءته امرأة أوس بن الصامت ، تشكو إليه أوسا ، فلم يجبها حتى نزل عليه : ( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها : 58 - 1 ) وجاءه العجلاني يقذف « 2 » امرأته فقال : « لم ينزل فيكما » وانتظر الوحي ، فلما أنزل اللّه ( عزّ وجل ) عليه : دعاهما ، ولا عن بينهما كما أمر اللّه عزّ وجل » وبسط الكلام في الاستدلال بالكتاب والسنة والمعقول ، في رد الحكم بما استحسنه الإنسان ، دون القياس على الكتاب والسنة ؛ والإجماع « 3 » . * * * « فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة » ( أنا ) أبو سعيد ، أنا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي قال : « قال اللّه تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ : 46 - 9 ) . ثم أنزل اللّه ( عزّ وجل ) على نبيه صلى اللّه عليه وسلم : أن غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه ، وما تأخر . يعنى : « واللّه أعلم » ما تقدم
--> ( 1 ) اى قال برأيه عن هوى . ( 2 ) في الأصل : فقذف . والتصحيح عن الام . ( 3 ) فلينظر في الام [ ج 7 ص 271 - 277 ]