الإمام الشافعي

316

أحكام القرآن

لأن اللّه حدّهم : بالقتل ، أو : بالقتل والصّلب ، أو : القطع . ولم يذكر الأولياء ، كما ذكرهم في القصاص - في الآيتين - فقال : ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً : فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً : 17 - 33 ) ؛ وقال في الخطأ : ( وَدِيَةٌ « 1 » مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ ؛ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا : 4 - 92 ) . وذكر القصاص في القتلى « 2 » ، ثم قال : ( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ : فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ : 2 - 178 ) » فذكر - في الخطأ والعمد - أهل الدم ، ولم يذكرهم في المحاربة . فدلّ : على أن حكم قتل « 3 » المحاربة ، مخالف لحكم قتل غيره . واللّه أعلم . » . ( أنا ) أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي « 4 » :

--> ( 1 ) في الأصل والأم : « فدية » . وهو تحريف ناشئ عن الاشتباه بما في آخر الآية . ( 2 ) كذا بالأم . وهو الظاهر الموافق للفظ الآية . وفي الأصل : « القتل » . وهو مع صحته ، لا نستبعد أنه محرف . ( 3 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « قبل » . وهو تصحيف . ( 4 ) كما في الأم ( ج 7 ص 86 ) : بعد أن ذكر قوله تعالى : ( أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ) الآيات الثلاث ؛ ثم حديث أبي رمثة : « دخلت مع أبي ، على النبي ، فقال له : من هذا ؟ فقال : ابني يا رسول اللّه ، أشهد به . فقال النبي : أما إنه لا يجنى عليك ، ولا تجنى عليه . » . هذا ؛ وقال في اختلاف الحديث - في آخر بحث تعذيب الميت ببكاء أهله : ( ص 269 ) ؛ عقب هذا الحديث - : « فأعلم رسول اللّه ، مثل ما أعلم اللّه : من أن جناية كل امرئ عليه ، كما عمله له : لا لغيره ، ولا عليه . » . وانظر السنن الكبرى ( ج 8 ص 27 و 345 وج 10 ص 58 ) .