الإمام الشافعي

296

أحكام القرآن

فقال : ( قالَتِ الْأَعْرابُ : آمَنَّا ؛ قُلْ : لَمْ تُؤْمِنُوا ، وَلكِنْ قُولُوا : أَسْلَمْنا ؛ وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ : 49 - 14 ) . فأعلم : أن « 1 » لم يدخل الإيمان في قلوبهم ، وأنهم أظهروه « 2 » ، وحقن به دماءهم . » . قال الشافعي « 3 » : « قال مجاهد - في قوله : ( أسلمنا ) . - : أسلمنا « 4 » : مخافة القتل والسّبى « 5 » . » قال الشافعي « 6 » : « ثم أخبر : أنه يجزيهم : إن أطاعوا اللّه ورسوله ؛ يعنى : إن أحدثوا « 7 » طاعة اللّه ورسوله . » . قال الشافعي « 8 » : « والأعراب لا يدينون دينا : يظهر ؛ بل : يظهرون الإسلام ، ويستخفون : الشّرك والتّعطيل . قال اللّه عزّ وجل : ( يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ ، وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ : وَهُوَ مَعَهُمْ : إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ : 4 - 106 ) « 9 » . » . وقال « 10 » - في قوله تعالى : ( وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ ، أَبَداً ؛ )

--> ( 1 ) في الأم : « أنه » . ( 2 ) كذا بالأم ، وهو الظاهر . وفي الأصل : « أظهروا » ؛ ولعله محرف . ( 3 ) كما في الأم ( ج 6 ص 157 ) . ( 4 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « استسلمنا ؛ وهو من التحريف الخطير الذي امتلأ به الأصل . ( 5 ) في الأم : « السباء » . والمعنى واحد ، وهو : الأسر . ( 6 ) كما في الأم ( ج 7 ص 268 ) : عقب الكلام الذي نقلناه . ( 7 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « أحد نوى » ؛ وهو تحريف خطير . ( 8 ) كما في الأم ( ج 6 ص 157 ) . ( 9 ) راجع ما قاله بعد ذلك ( ص 157 - 158 ) : لفائدته . ( 10 ) كما في الأم ( ج 6 ص 158 ) . وقد ورد الكلام فيها على صورة سؤال وجواب . وقد ذكر في السنن الكبرى ( ج 8 ص 199 ) . وراجع فيها ما ورد في سبب نزول الآية : فهو مفيد في البحث .